Site icon Lebanese Forces Official Website

ماذا بقي لـ ميقاتي بعد مطالب عون وبري وفرنجية؟

تواجه التشكيلة الحكومية عقبات معقدة للغاية، إذ أن الرئيس نجيب ميقاتي، وكما هو معروف، يرغب في تشكيل حكومة تضم الجميع، ولكنه يصطدم بشروط الفريق الذي رشحه، إذ أن ميشال عون يطالب بنسبة أربعين في المائة من التشكيلة، ويصر على أن تكون حقيبة الداخلية من نصيبه، كما أنه يريد صهره جبران باسيل، الذي لم يفز في الانتخابات النيابية لمرتين متتاليتين، أن يبقى وزيراً، كما أنه لا يزال مصمماً على توزير شربل نحاس وتسليمه حقيبة الاتصالات، وهذه المطالبات الكيدية تضع أكبر العقبات أمام الرئيس المكلف، ولا لزوم للتذكير بقضية استئجار البواخر لتوليد الكهرباء، وما خلفيات هذا الامر، ولماذا يدعو باسيل الى تبنيها، كما لم يعد أحد يجهل مسألة الجيل الثالث في الهاتف الخلوي، وما يكمن خلفها، والتي يدعو إليها الوزير شربل نحاس.

.. وأيضاً، فإن النائب سليمان فرنجية يطالب بحقيبتين وزاريتين، إضافة الى مطالبة الرئيس نبيه بري بحقيبتي الخارجية والمالية.

… هذه الشروط، وهو الظاهر منها، إذ أن هناك شروطاً أخرى غير معروفة، ما يطرح السؤال: ماذا يبقى لرئيس الجمهورية وللرئيس ميقاتي؟

… ثم هناك السؤال الآخر، ماذا يعني إعلان ميشال عون أن الرئيس ميقاتي «لا يزال مرشحنا حتى الآن»؟

.. هل يا ترى عبارة «حتى الآن» تعني أن ميشال عون يتوقع ترشيح آخر لتشكيل الحكومة في حال لم يرضخ الرئيس ميقاتي للشروط المبينة؟

…. هذا كلام له دلالاته، وهو خطير للغاية، بل هو إذا جاز التعبير تطاول على موقع رئاسة الحكومة وما يمثله، إلا اللهم إذا كان ميشال عون وفريق الثامن من آذار يريدون أن يكون موقع رئاسة الحكومة صورياً، وأن يكون هذا الموقع خاضعاً لمصالح فريق معيّن يأتمر بأوامره وينفذ مطالبه، وهذا أمر لن يقبل به الرئيس نجيب ميقاتي ولا غيره، علماً أن تشكيل حكومة من لون واحد سيفقدها صفتها الوطنية، ما يطرح السؤال مجدداً: أين هي الديموقراطية التوافقية التي كانت تطالب بها قوى الثامن من آذار وتعتبرها من المسلمات ومن الثوابت.

Exit mobile version