#dfp #adsense

ميقاتي يتأرجح في رحلة التأليف ما بين دوري المغامر والإطفائي… معلوف: سوريا لا تسعى الى طمأنة السعودية والحريري ومسار الإستشارات يؤكد عدم وجود حسن نية لدى 8 آذار

حجم الخط

رأى عضو كتلة "نواب زحلة" وتكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف، أنّ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، يتأرجح في رحلة التأليف ما بين دوري المغامر والإطفائي، بحيث يسعى من جهة الى إطفاء الأزمة الداخلية عبر إشراك جميع الفرقاء اللبنانيين في حكومته وتلوينها من كافة الألوان اللبنانية مع ما تتطلبه المرحلة من إحترام للثوابت الاساسية لقوى "14 آذار" وفي طليعتها المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي، ويغامر من جهة أخرى من خلال الذهاب الى تشكيلة حكومية من لون واحد تعيق مساره وتمس بالمسلّمات الأساسية لبناء الدولة والعودة بالبلاد الى مرحلة ما قبل العام 2005 .

وأكد النائب المعلوف في تصريح لصحيفة "الأنباء" ( ينشر الأربعاء)  أن قوى "14 آذار" غير مستعدة للمشاركة في حكومة تتناقض فيها المواقف والتوجّهات، والدخول في تجربة ثانية غير مجدية ما لم تعط التأكيدات والتطمينات اللازمة حيال مطالبها الوطنية والمحقة، لاسيما في ظل وجود فريق يسعى جاهدا وبناء على أجندة خارجية الى إلغاء المحكمة الدولية من خلال محاولته إلغاء الآخرين سياسيا وخنق أصواتهم تارة عبر التهديد بالسلاح من خلال نشر ذوي القمصان السوداء على الطرقات، وطورا عبر إثارة الفوضى واللجوء الى تعطيل المؤسسات الدستورية على غرار تعطيله سابقا لمجلسي النواب والوزراء وشله العمل السياسي تمهيدا لتنفيذ خطوات أمنية على الأرض .

وتعليقا على ما ذكرته إحدى المصادر السورية الرسمية بأن "دمشق تسعى لإنجاح الرئيس ميقاتي في تشكيل حكومته عبر الإيعاز الى حلفائها في لبنان تسهيل مهمته للخروج بحكومة غير إستفزازية مع إبرازها حجم الأكثرية النيابية الجديدة"، لفت النائب معلوف الى أنه من الناحية التكتية قد تحاول دمشق وحلفائها في لبنان الظهور بمظهر أصحاب النوايا الحسنة عبر إبداء رغبتهم بإشراك جميع اللبنانيين في الحكومة العتيدة، إلا أن تلك الرغبة وإن كانت ظاهريا توحي بحسن النوايا، لا تلغي حقيقة توجّهات فريق "8 آذار" الهادفة الى إلغاء الآخرين سياسيا

للإستفراد بالحكم، وهو ما أكدته التجارب السابقة بحيث كان الفريق المذكور يُقدم على تفجير الوضع السياسي في كل مرة تتأمن فيها فرصة حقيقية لتلاقي جميع اللبنانيين، وذلك تنفيذا لأجندات إقليمية خاصة على حساب سيادة الدولة اللبنانية والمؤسسات الدستورية فيها .

وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون كلام المصادر السورية أعلاه رسالة طمأنة توجهها سوريا لكل من المملكة العربية السعودية وللرئيس الحريري، لاسيما في ظل ما يُشاع عن إعادة إحياء تفاهم الـ "س .س" مع إدخال بعض التعديلات الجذرية عليه، أعرب النائب المعلوف عن عدم إعتقاده بأن سورية تنوي طمأنة المملكة السعودية أو الرئيس الحريري، وإلا لما كانت قد تأجلت الإستشارات النيابية الأولى أو أقله لكان قد تم تأجيلها مرة ثانية، وذلك إفساحا في المجال أمام اختيار الفرقاء لشخصية توافقية بدلا من إظهار الرئيس ميقاتي على أنه مرشح فريق 8 آذار وهو ما كان قد أعلنه هذا الأخير بلسان العماد عون، معتبرا أن ما يؤكد عدم وجود طمأنة هو ما تشهده عملية تأليف الحكومة من تناتش للمقاعد الوزارية بين قيادات 8 آذار، لا سيما ما يبديه العماد عون من محاولات للهيمنة مسبقا على مجلس الوزراء من خلال محاولاته كسب ما يستطيع من مقاعد وزارية وحقائب سيادية وأساسية، مشيرا من جهة أخرى الى أن تفاهم الـ "س.س" قد تمّ اغتياله ولم يعد موجودا خصوصا بعد أن سارعت قوى 8 آذار الى إعلان وفاته على لسان العماد عون، معتبرا أنه إذا كان لا بدّ من مبادرة جديدة فلما لا تأتي تحت غطاء دولي بما فيه السعودية وسورية، خصوصا وأن قوى 14 آذار ما زالت تعتمد سياسة اليد الممدودة للوصول الى صياغة تفاهم يُخرج لبنان من أزمته في ظلّ التأكيد على المحكمة الدولية والثوابت الأساسية لقيام الدولة .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل