#dfp #adsense

“الديار”: عون يطالب بالحصة المسيحية الكبيرة ولا يعترف بحصة لسليمان والسوريون منزعجون من التأخير في عملية التشكيل… وميقاتي ينفي ما ذكرت الصحيفة عن زيارته سوريا الثلثاء

حجم الخط

يستمر الرئيس ميقاتي في محاولته تشكيل الحكومة، وزار ليل الإثنين سراً قصر بعبدا، حيث اجتمع مع الرئيس سليمان وأطلعه على آخر مستجدات تأليف الحكومة، فقال له ان التمثيل الشيعي انتهى، والتمثيل السني انتهى، والتمثيل الدرزي انتهى أيضاً، ولم يعد أمام تأليف الحكومة إلا التمثيل المسيحي.

وقال لرئيس الجمهورية متداولاً معه أن العماد عون يريد الحصة الكبيرة، ولا يعترف بحصة لرئيس الجمهورية ويقبل بوزير لرئيس الجمهورية لكن دون حقيبة سيادية، وان العماد عون يريد الحقائب التي يتمثل فيها وزراؤه حالياً، إضافة الى وزارة سيادية ووزارة العدل.

ويعتمد عون في منطقه ان مسيحيي القوات والكتائب غائبون، وهو الممثل الأكبر للمسيحيين في كتلة نيابية كبيرة.

الرئيس ميقاتي لا يوافقه الرأي، ولا رئيس الجمهورية العماد سليمان، وسيحمل الرئيس ميقاتي الثلثاء همومه الى دمشق ليطرحها بشأن تأليف الحكومة، وعقدة التمثيل المسيحي أمامه، وإذا ما كانت دمشق تستطيع مساعدته أو أنها لا تريد التدخل في تأليف الحكومة.

ولاحقاً صدر عن مكتب الرئيس نجيب ميقاتي بيان ينفي فيه زيارته سوريا الثلثاء للبحث في موضوع تشكيل الحكومة. وقال إن هذا الخبر عار من الصحة، لأن الرئيس ميقاتي لن يقوم بأي زيارة خارج لبنان قبل تأليف الحكومة".

أما معلومات «الديار» من دمشق فتقول ان المسؤولين السوريين يسألون لماذا يتأخر الرئيس ميقاتي في تشكيل الحكومة، ولماذا لا يؤلّفها حتى الآن وإن على الأكثرية الجديدة أن تثبت وجودها وتؤلّف الحكومة بسرعة بدل أن تظهر أنها مترددة؟

على صعيد اشتراك 14 آذار في الحكومة فقد أعلن الرئيس الجميل أن المحادثات مع الرئيس ميقاتي وصلت الى طريق مسدود وليس بالإمكان اشتراك 14 آذار في الحكومة الجديدة.

وعلى هذا الأساس، ستتألف الحكومة من الأكثرية الجديدة في وجه المعارضة الجديدة.

مشكلة التمثيل المسيحي تقع في أن رئيس الجمهورية يريد وزيراً في وزارة سيادية على الأقل، والوزير الثاني إما في وزارة الدفاع او العدل، اي ان يحتفظ رئيس الجمهورية بوزارة الداخلية، ويختار وزيراً للدفاع أو وزيراً للعدل، فيما يرى الرئيس ميقاتي أنه اختار بعض الوجوه المسيحية من التكنوقراط وحصل على موافقة البطريرك صفير ورعايته لهذه الوجوه.

أما النقطة الأساس، فقد شرحها المحامي جو عيسى الخوري موفد الرئيس ميقاتي الى البطريرك وهي أن الرئيس المكلف اراد اشراك "14 اذار" في الحكومة لكن "14 اذار" وضعت شروطاً مسبقة لا يستطيع الرئيس المكلف الالتزام بها، بل تحتاج إلى حوار داخل الحكومة وقد حصل هذا الامر الأحد كي يقول الرئيس المكلف للبطريرك صفير انه عمل جهده مع "14 اذار" لكن "14 آذار" لا تريد الاشتراك إلا بشروط مسبقة، وتمنى موفد ميقاتي على البطريرك صفير ان يضغط على 14 آذار والمسيحيين فيها كي يشاركوا في الحكومة لكي تمثل حكومة وحدة وطنية.

لكن يبدو أن "14 آذار" اصرّت على التزام الرئيس المكلف بالمحكمة الدولية، وبموقفه من السلاح خارج منطقة الجنوب، وان الرئيس ميقاتي رد بأن كل الأمور قابلة للبحث وتتطلب وفاقاً لبنانياً – لبنانياً، وتغطية سورية – سعودية، بشأن المحكمة والسلاح.

لكن "14 اذار" لم توافق على هذا الأمر، والحكومة ستتألف من تكنوقراط وسياسيين، والسياسيون تابعون للأكثرية الجديدة.

ويبدو أن تحالفاً رباعياً سينشأ داخل الحكومة من وزراء الرئيس سليمان، ووزراء حركة أمل، ووزراء الرئيس ميقاتي، ووزراء النائب جنبلاط، ويشكلون أكثر من الثلث الضامن زائد اكثر من اربعة او خمسة اصوات.

لكن عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح يرفض هذا الامر، ويصر على الحصة الكبيرة في التمثيل المسيحي.

والاربعاء، سيزور عون سوريا في عيد مار مارون في منطقة براد، حيث تنقله طائرة رئاسية سورية الى هناك وسيقابل مسؤولين سوريين، ولم تعرف «الديار» إذا كان المسؤولون السوريون سيطلبون منه التخلّي عن بعض مطالبه، أم سيتركون الأمور تدور على طبيعتها بين الرئيس ميقاتي والعماد عون، علماً أن دمشق باتت منزعجة من تأخير تأليف الحكومة.

بالنسبة للمعارضة الجديدة، فقد حصلت اجتماعات سرية، ويتم التحضير لاجتماع موسع لأركان المعارضة لتصليب موقفهم وتعزيزه بشأن رفض أي مس بالمحكمة الدولية، وسيكون عنوان الصراع بين المعارضة والأكثرية الجديدة قضية المحكمة ووقف التعاون معها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل