#dfp #adsense

هنا القاهرة… وليس الضاحية!

حجم الخط

هي مناسَبة مناسِبة لالقاء خطاب… في الصراخ!
رفع اصبعه وبدأ…
صراخ على الاميركيين. صراخ على من لا يدعم المتظاهرين "ضد" الرئيس المصري. صراخ على الامة المصرية، التي اعتقلت ذات يوم "مقاوما" هو عملياً مخرّب، أراد أن يحول مصر الى أرض سائبة لتهريب السلاح الى من يشبههم في بث الفوضى، أي "حركة حماس" في غزة.
يكاد يجن من السعادة لان مصر تعاني! بدا واضحا من نبرة الصوت ومن حماسه غير المبرر. يريد الانتقام لان بلاد الفراعنة ضربت بيد من حديد "مقاوميه"، حين حاولوا تجييش الشعب المصري ضد امتهم، وعندما حاولوا أن يجعلوا من مصر ضاحية ثانية، وطريق مصنع جديد يهربون من خلاله الاسلحة والفوضى الى "حماس" غزة، فتصدى لهم الشعب المصري برمّته.

الان يقول انه يجب أن ينزّه الثورة المصرية! وكأن الثورة المصرية تحتاج اليه لتكون منزّهة! في حين أن الثوار في ميدان التحرير، يصرخون لا للنظام الاسلامي الايراني، ولا للتدخل الخارجي بشأن أهل البيت المصري. فرغم غضبهم وفي عزّ فورتهم، لم ينسوا ما فعل بهم ذاك المدّعي البطولات في لبنان، ويحاول الان أن يجعل من نفسه البطل العربي القومي المطلق.

بُحّ صوته وهو يحاول أن يقنعنا، يقنع من لا رأي حر له فقط، ان مصر بلد متواطئ مع اسرائيل، وان اسرائيل مرتعبة الان لانها خسرت "حليفها" القوي في المنطقة! يريد، يظن انه يريد الضرب على الوتر الحساس، أي اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية. يريد، يظن أنه سيكون ملهما للثورة المصرية، وهو ليس كذلك على الاطلاق. والدليل هو الردود الشاجبة التي تهافتت من مصريين اثر القائه خطبته العظيمة. يريد أن يجيّش الشعب المصري الذي استكان لبعض الشيء بحثا عن حلول سلمية، لانتقال السلطة بشكل سلمي ومقبول في البلاد، من دون اراقة دماء في الشوارع، وهو لا يريد. يريد أن يبقوا مجيشين، أن يتركوا البلاد للفوضى، ويسكنوا شوارع الضياع، كما فعل هو حين احتل قلب بيروت، ولكن بيروت لفظته، لان ارادة الحياة فيها أقوى منه ومن كل شيء، وهكذا هي القاهرة أيضا.
لا يريد حلولا ديمقراطية. لا يريد شارعا يموج بالحق من دون همجية العنف. يريد أن يوحي لهم بـ 7 آيار ما مصري! ولو يتسنى له توزيع ناسه بين المصريين، ليتولوا اشعال الفتنة كلما شعروا انها همدت لفعل. لكنه عجز عن ذلك، وأقصى ما فعله انه هرّب "مقاومه" من السجن، ثم القى علينا وعلى من يريد أن يسمع ويفهم، خطابه الناري بعدما مهّد له فرسان الثورات العربية، وئام وهاب ومصطفى حمدان واسامة سعد وميشال عون، فأطلق امام "زقيفته" خطابه التجييشي لشعب مصر، علّهم يجعلونه أيقونة يعلقونها على الصفحات الاولى لثورتهم، ليقول التاريخ ان حسن نصرالله أشعل ثورة المصريين!!

لكن خاب ظنه. خاب ظنه بشكل غير متوقّع، اذ ان الشعب المصري، وكما رفض دعوة مرشده خامنئي حين شبّه ثورة المصريين بالثورة الايرانية، رفض أيضا خطاب نصرالله جملة وتفصيلا، معتبراً انه يتدخّل في شؤون مصر، وان المصريين ليسوا في حاجة لدعمه لتحديد أولوياتهم ومسار ثورتهم.

يظن حسن نصرالله انه يستطيع أن يفرض ايقاعه على المصريين، كما يفعل هنا مع اللبنانيين. يظن انه، وكما يرهب لبنان بالسلاح، قد تصل "رهبته" و"هيبته" الى أرض النيل، لكن لا هو "مقاوم" شريف هناك، ولا هو حاكم بأمره، لا بفعل السلاح ولا بسواه. بالنسبة لمصر، حسن نصرالله زعيم ميليشيا، حاول لمرة، لفترة، أن يزرع الفوضى، وان يجيّش المصريين ضد بلادهم، ففشل وها هو يفشل ثانية.

هنا، هو أبو زيد خالو، لان مرشديه هم ايران وسوريا. في مصر لا توجد سوريا ولن توجد ايران يوما، لذلك هو هناك مثله مثل أي مشاغب عابث بالامن، وما ان تمتد يده الى قلب البلاد حتى تُقطع، الا يقول هو "سيقطع اليد التي تمتد الى المقاومة؟" اذن لن يعتب على مصر، لانها هي أيضا يحقّ لها أن تقطع أي يد، اي يد تمتد اليها لتعبث بها.
لو يتذكّر "سيّد السلاح" ان ما يصحّ بالنسبة اليه في لبنان ما يصحّش في مصر… يا افندم.
ضيعان ما بذله من صراخ وعرق في ذاك الخطاب!!
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل