#dfp #adsense

الجميل: هناك قلق على التزامات لبنان حيال المحكمة والقرارات الدولية الأخرى

حجم الخط

لفت الرئيس أمين الجميل الى أنه "إذا تشكلت حكومة بهذه الطريقة فمعروف مدى تأثير "حزب الله" عليها، فللحزب قضايا خاصة به وبرنامج محدد لا يمكن أن يتنازل عنه، فستكون هذه الحكومة ملتزمة، الى حد بعيد، برنامجه، وإذا ما استمررنا في هذا النهج فهذا يشكل انقطاعا للبنان عن تقاليده وعن مجموعة من التزاماته وهذا سيؤدي بنا الى المجهول. فمن هذا المنطلق طرحنا الإثنين الصوت ونأمل أن تكون الرسالة سمعت لنأخذ العبر منها وما زال الوقت متاحا للعودة الى الصواب وتصحيح المسار فهذا ما يخدم البلد".

اضاف إثر لقائه السفيرة الأميركية مورا كونيللي: "قلنا من أول الطريق أننا يدنا ممدودة، وأن هناك تقاليد اعتمدناها حفظت لبنان ووحدته والإستقرار فيه، فلماذا الآن ننقلب على هذه التقاليد ومنها الديموقراطية التوافقية ومشاركة الجميع، مشاركة فاعلة ووازنة ليكون لبنان في هذه المنطقة المضطربة بمنأى عن تداعيات الحركات التي تتم في الخارج؟".

وعن إعلان مصادر الرئيس المكلف أن الحكومة ستشكل في اواخر هذا الأسبوع، أجاب: "أسمع أن هناك رغبة قبل البعض للاسراع في تشكيل الحكومة قبل صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، فنحن نحذر، قبل فوات الآوان، من تداعيات مسار كهذا".

وقال الجميل: "في ضوء الإتصالات الديبلوماسية التي قمنا بها في الآونة الأخيرة، تبين لنا القلق في الداخل والخارج والخوف على المستقبل لبنان والديموقراطية والنظام فيه، وعلى التزامات لبنان الدولية، أكان بالنسبة الى المحكمة وكل القرارات الدولية الأخرى، في ما لو تقاعس لبنان عن تلك الإتفاقات او تطبيقها. نعرف ما هو مصير علاقات لبنان مع المجتمع الدولي ومع مجلس الأمن الدولي. فكل من استشرناهم واتصلنا بهم في الآونة الأخيرة أبدوا نوعا من الخوف على مستقبل المؤسسات، لم يحكوا بإنقلاب إنما هناك تنبيه وتحذير من مجريات الأمور في ما لو شكلت حكومة من لون واحد، ملتزمة برامج لا نعرف اين ستؤدي بهذا البلد".

واستقبل الرئيس أمين الجميل، قبل ظهر اليوم في دارته في بكفيا، سفير المكسيك خورخيه الفاريز وتم خلال اللقاء بحث في تطورات الأوضاع السياسية في لبنان.

بعد اللقاء، قال السفير الفاريز: "أتيحت لي الفرصة للحديث مع الرئيس الجميل وهو صديق شخصي ويحمل المكسيك في قلبه. تحدثنا عن توطيد العلاقات بين المكسيك ولبنان، ونحن مهتمون بالمساعدة لإرساء مؤسسة كارلوس سليم في لبنان، ويشكل ذلك تطورا مهما للعلاقات بين البلدين، وستساعد السفارة حتما في هذا الموضوع والرئيس الجميل معني أيضا بهذه الجهود".

وعن مهمة مؤسسة كارلوس سليم في لبنان، قال الفاريز: "ستقوم المؤسسة بعمل لتطوير لبنان، وستتمركز في لبنان قريبا لإطلاق مشاريع تنمية في المجال التربوي والصحي والثقافي، وقد ذكر السيد سليم أن الصندوق سيبدأ بمبلغ 50 مليون دولار. عرضنا خلال اللقاء الأوضاع في لبنان، فالمكسيك كبلد قريب وصديق للبنان وهو يهتم لفهم التطورات فيه، ونتمنى أن يجد لبنان خريطة طريق للوصول الى الحوار والتوافق خصوصا عندما نرى أن هناك صعوبات لتشكيل الحكومة الجديدة. وفي حال تم التوصل الى تشكيل حكومة فمن الأهمية للمجموعة الدولية معرفة كيف سيحفظ دور كل الأفرقاء فيها، وكيف يمكن الديموقراطية أن تتمظهر ليس من خلال الحفاظ على الوجه الديموقراطي بل من خلال مسار ديموقراطي حقيقي".

وفي موضوع المحكمة أكد الفاريز انها ستصل الى نتيجة، وستكون هناك مقررات وخطوات للمحكمة لا يمكن إيقافها، خصوصا للبنان البلد الذي لديه التزامات دولية، ونتمنى أن يستمر لبنان في تحمل مسؤولياته الدولية المتعلقة بالمحكمة وبغيرها من المسائل لأن هناك قرارات دولية اخرى.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل