#dfp #adsense

“ابناء القدر” لناديا بو فياض: تشويق ودهشة ومتعة في استكشاف المسارات

حجم الخط

"ابناء القدر" رواية جديدة للكاتبة اللبنانية ناديا بو فياض صدرت حديثا عن دار بيسان – الحمرا- بيروت، وهي الثانية بعد رواية "وكان الحب شهيدا".

تقع رواية "ابناء القدر" في 385 صفحة من القطع المتوسط، وتتنقّل أحداثها بين لبنان وكندا والكويت والعراق والولايات المتحدة… في مزيج سلس بين الفانتازيا والواقع.

في هذه الرواية، تنسج الكاتبة ببراعة مشاهد بالغة التشويق، متنوعة، تتوزع بين حياة القرية الضيقة، والمجتمع الواسع في كندا، وحياة فتيات الليل، وقصة حب بين شابين وفتاتين، من زاوية تأثر الاولى باختلاف الاديان، والثانية، من زاوية انعكاس اختلاف انماط الحياة والمفاهيم على هذه العلاقة، ولعبة الموت في العراق… حيث استغلت الكاتبة الحرب العراقية لتلقي الضوء على معاناة الجندي الاميركي في هذا البلد، وآثارها النفسية عليه، وانعكاساتها على علاقته بعائلته والجنس الاخر.

تتدفّق الاحداث في هذه الرواية، وتتشعب، وتتشابك الخيوط، حتى الصفحة الاخيرة، في مشاهد بالغة التشويق، لتُغرق القارئ في الدهشة، ومتعة استكشاف المسارات. تتميز هذه الرواية بحبكتها المُحكمة، وأسلوبها الرشيق، المتنقل بين السرد والحوار، والوصف والتحليل النفسي العميق لاكثر من شخصية، وبمضمونٍ فلسفي عميق جريء، يحمل القارئ في نهايتها على طرح سؤال فلسفي على الذات، قد يكون من الصعب على الكثيرين في عالمنا العربي أن يتقبّلوه…
من هنا، يُتوقع لرواية " ابناء القدر" ان تثير جدلا… على خلفية السؤال الذي تطرحه.

تتميز الكاتبة بلغة جميلة نظيفة راقية. مما جاء في الرواية على لسان البطل روبرت الذي يخاطب حبيبته، خلال جلسة حميمة: " هذا الوزن الثقيل الذي شعرتِ به، كان وزن الخوف لا وزن رجليك. لا يمكننا الطيران بأوزان ثقيلة. علينا أولا أن نتعلم كيفية التخلّص منها، قبل أن نحاول التخلّص من التصاقنا في الأرض والارتفاع الى الأعلى، إلى الفوق… لا إبداع في الجنس، كما في أي شيء آخر، من غير شعور بالحرية".

أما رواية "وكان الحب شهيدًا"، للكاتبة ناديا بو فياض، فقد صدرت في العام 2008، دخلت مكتبة الجامعة الاميركية في بيروت والكويت، ولاقت رواجًا كبيرًا. ناديا بو فياض صحافية، ولها أيضا ديوان شعر بعنوان "كوني انتِ".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل