#dfp #adsense

بوسعهم… ولكن…!

حجم الخط

بوسع وليد جنبلاط أن يعيد حساباته كيفما يرى وبوسعه أن يخاف على مصالح بني جلدته.

كما بوسعه أن يدّعي أن ما قام به من استدارة لم يكن إلا لحرصه على المصلحة الوطنية ونصرة للعروبة والعزة والإباء… وليس من باب الخوف من انتقام "حزب الله" أو من ضغط سوري فتّاك.

كما بوسع النائب الصفدي أن يعلن ويمارس استقلاليته، وأن يدّعي أنّ لا فضل لسعد الحريري في وصوله الى النيابة عام 2009 لأن قاعدته الشعبية هي التي فرضته على لائحة طرابلس وهي أكثر من ذلك يمكنها أن توصله الى رئاسة الحكومة مثل الرئيس ميقاتي وأكثر…

كذلك بوسع دولة الرئيس ميقاتي أن يخبرنا أن وسطيته وحجم كتلته النيابية وبرنامجها السياسي للبنان الغد هي التي جعلت منه رئيساً لا بد منه عند حلول المحن على الوطن…

كما بوسعه أن ينفي وجود أي ضغط من الأشقاء وراء ترشحه للرئاسة الثالثة وأنه لم يقدِم إلا خدمة للوطن وحفاظاً على السلم الأهلي… وهو قادر أيضاَ على المجاهرة بأنه الحامي الأول لحقوق طائفة بأكملها وأنّه لن يرضخ إلا لقناعاته الوطنية المعتدلة في عملية التشكيل وإدارة أمور البلاد كرئيس للحكومة…

أما "حزب الله" وحلفاؤه فلم يخفوا أنهم ضد المحكمة الاسرائيلية المسيّسة وضد عودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة بسبب انصياعه للخطط الجهنمية لأميركا في المنطقة والتي تجسد بعضها المحكمة.

ولدولة الرئيس بري أن يدّعي أن لا منّة لأحد عليه في وصوله إلى رئاسة المجلس سنتي 2005 و2009 وأنه لولا اقفاله المجلس سبعة عشر شهراً "بناء للدستور" لكانت وقعت الواقعة وأنه هو ومحيطه رأس حربة في مواجهة الفساد!!

كما بوسع من يشاء أن يشمت من عملية إخراج الرئيس سعد الحريري وأن يتنبىء له بالتقهقر والاندحار ولجمهوره وجمهور ثورة الأرز و"لبنان أولاً" بالانفراط والتشتت واليأس…

ولكن هل بوسع كل هؤلاء مجتمعين أن يوجدوا المبرر للرئيس ميقاتي من أجل أن يمس بالمحكمة وركائزها بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة من الذرائع حتى لو كانت وطنية أو قومية؟؟

وهل بوسع الرئيس ميقاتي إِن مباشرة أوغير مباشرة أن يسهّل المس بالمحكمة، ولوطلبت منه ذلك أو "فرضته" عليه أي أكثرية نيابية أو مَونَةٍ أخوية؟؟ وهل يمكنه، ولو حتى بعد صدور القرار الاتهامي، أن يقول أنه ما سَمَح أو سهّل أي أمر إلا ضمن الحدود التي كان دولة الرئيس سعد الحريري قابلاً بها في إطار المساعي السعودية – السورية؟؟

الجواب حتماً لا! ذلك أن المحكمة مهما قيل عنها وعن قضاتها ومحققيها تشكّل مطلباً لفئة كبيرة من اللبنانيين وخاصة لأهل الضحايا ومحبيهم ولأن كل من سيسهل مباشرة أو غير مباشرة المسّ بها يعتبر شريكاً في عدم إحقاق الحق ومتواطئاً مع القتلة منفذين ومخططين! عندها لا يعود من وزنٍ لأكثرية وأقلية ولا لديمقراطية مدعاة…

عندها، وإلى أن تحلّ العدالة الالهية على الأرض أو في الآخرة سيكون على سعد رفيق الحريري وأخوته وجمهوره الكبير ورفاقه من أهل الشهداء وجمهورهم الواسع أن يقولوا بالفم الملآن إن الوسطية وغيرها من الشعارات ساعدت في التغطية على الانقلاب السياسي (ماشي) ولكن لا يمكن أن تساعد في تجاوز دم وأرواح أبطالنا وشهدائنا. فحذار اللعب بالدم لأن الدم لا يجلب إلا اللعنة على كل من "يلامسه".

إننا ننتظر صدور القرار الاتهامي لمعرفة أسماء المتهمين بالقتل تنفيذاً وتسهيلاً وتحريضاً كائناً من كانوا ومهما علا شأنهم.

إن سعد رفيق الحريري وأهل ومحبي كل الشهداء الأبطال يؤمنون بواجب بذل الغالي والنفيس من أجل لبنان الحر السيّد المستقل وأبطاله الشهداء الطاهرين.

ان أولياء الدم، وهم كثر كثر، يفضلون المحكمة والقانون على الثأر فلا تجربوهم…!

يبقى أن أسأل دولة الرئيس ميقاتي بكل هدوء ومحبة:
لو لم ترشّح نفسك لرئاسة الحكومة في هذه اللحظة الحرجة ولو كنت وقفت إل جانب سعد رفيق الحريري الذي ألقى الغدر والجريمة والارهاب على كاهله ما ألقوا أما كان ذلك أكثر كِبَراً وشهامةً وانسجاماً مع صورتك لدى المواطنين اللبنانيين؟

لقد سهّلت بترشحك نحر الحق وأصحاب الحق!! أيُعقَل أن " تمارس السياسة" فتغلب ابن الشهيد، دولة الرئيس سعد الحريري وجمهوره اللبناني الواسع في حين أنهم على الجبهة؟ جبهة الدفاع عن لبنان وأبطاله في وجه المعتدين والمتطاولين!

دعني أصارحك يا دولة الرئيس أن في هذا العمل نصرة للغوغاء والغوغائين وربما للمتهمين والقتلة منفذين ومخططين. فارجع إلى ضميرك! ألم ترى كيف أن دولة الرئيس عمر كرامي، وهو الذي لم يخطء ولم يذنب، انسحب واستقال دون أي استئذان أو مراجعة بعد سماعه كلام السيدة بهية الحريري رغم أن الرئيس رفيق الحريري لم يسبق يوماً أن تحالف وإياه في انتخابات طرابلس بل على العكس؟؟!!

لقد استقال الرجل وفاجئ من فاجئ وأغاظ من أغاظ وحتماً أغضب من أغضب. لقد استقال ولم يمنِّن! استقال من أجل كرامته وانسانيته!

فلا تشاطر على أهل الشهيد والشهداء ولا مكاسب على حسابهم! لم يفت الوقت بعد يا دولة الرئيس فعد إلى أهلك ومحبيك أنهم أبقى لك من أي شيء آخر!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل