أفادت مصادر سياسية معنية بالمشاورات الجارية على صعيد تشكيل الحكومة لصحيفة "النهار" ان "الكباش" السياسي احتدم في الايام الاخيرة على الوزارات ذات الطابع الامني ولا سيما منها الدفاع والداخلية والعدل، كما ان محاولة متقدمة جداً اضطلعت بها بعض قوى 8 آذار لتغيير "النظام" المعتمد في التوزيع الطائفي للحقائب السيادية.
واذ بدا ان هناك تشبثا من رئيس الوزراء المكلف بابقاء حقيبتي الدفاع والداخلية لوزيرين من حصة رئيس الجمهورية، ذكر ان العماد ميشال عون لا يزال متمسكا بالحصول على حقيبة الدفاع لوزير من تكتله، وهو أمر لا يستتبع تغييراً في التوزيع المعتمد باعتبار ان وزير الداخلية هو ماروني، لكنه يرتب عقبة بالنسبة الى الحقائب التي ستسند الى وزراء رئيس الجمهورية. الا ان ثمة معطيات تنامت في اليومين الاخيرين عن رغبة الرئيس نبيه بري في اسناد حقيبة المال الى شيعي من حصته، مما يستتبع تخلي السنة عنها، علما ان هذه الحقيبة كان مقررا اسنادها الى الوزير محمد الصفدي. وذكر ان ثمة اسماء عدة مطروحة لحقيبة العدل ابرزها محسوب على العماد عون.
واشارت المصادر الى ان الاتجاه الى اعتماد تشكيلة من 24 وزيراً بدا كأنه حسم عقب بتّ تأليف حكومة من لون واحد في ضوء عدم مشاركة قوى 14 آذار فيها، لكن ذلك لا يقلل العقبات التي لا تزال تواجهها وسط تعاظم شهيات الاستيزار من القوى التي ستشارك فيها، ورغبة بعضها في احتلال اوسع مساحة ممكنة بعدما اخلت قوى 14 آذار مكانها في الحكومة العتيدة. ولفتت الى انه من غير الممكن الحكم على طبيعة هذه التجربة الحكومية الجديدة قبل معرفة طريقة توزيع "الثلثين" و"الثلث" فيها، في ضوء ما طالب به علنا اقطاب من قوى 8 آذار بنيلهم نسبة الثلثين "صافية"، وما اذا كان هذا المطلب لا يزال قائما بعد بت عدم مشاركة قوى 14 آذار فيها.