#dfp #adsense

“النهار”: مخاوف من اعتداء إسرائيلي بذريعة أن الحكومة لـ”حزب الله”

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": دخلت اسرائيل على خط زرع الفتنة مجدداً بين اللبنانيين، زاعمة انها قرّرت تعليق انسحاب جيشها الذي يحتل الشطر الشمالي لبلدة الغجرمنذ حرب تموز 2006 على لبنان. وقد علّقت هذا الانسحاب بعدما اسقط "حزب الله" حكومة سعد الحريري وبدا ان حكومة نجيب ميقاتي المرتقبة يسيطر عليها "حزب الله" على رغم ان الحزب ابلغ انه لا يريد ترشيح اي وزراء محسوبين عليه للانضمام الى الحكومة.

ولفتت مصادر ديبلوماسية وغير مدنية الى استباق اسرائيل تشكيل ميقاتي حكومته بوصفها بأنها ستكون حكومة "متطرفين" وليست كالحالية "معتدلة"، وتاليا لا يريد مسؤول اسرائيلي رفيع ان تعطي بلاده الحزب "هدية".

ونبهت الى أن نيات اسرائيل ازاء الحكومة الجديدة عدائية، إذ لجأت الى الامم المتحدة لتثير دوليا الاخطار المحدقة بها من جراء طبيعة الحكومة الآتية، ويخشى من تحرشات تلجأ اليها إسرائيل من اجل الاعتداء على اجزاء من الجنوب بحجة تعقب مقاتلي الحزب، زاعمة ان سقوط حكومة الحريري نتج منه "توتر كبير" استدعى حوارا حوله مع الامم المتحدة ومع قوة "اليونيفيل".

ولم تفاجأ بالمزاعم الاسرائيلية، وعلّقت بأن لبنان اعتادها وهي غير حقيقية، والكل يذكر ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو زار نيويورك وابلغ رسميا الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون قرار الانسحاب من شمال بلدة الغجر، وهذا لم يفعله. كما ان قيادة القوات الدولية في الناقورة لم يرد اليها اي اتصال عسكري اسرائيلي في شأن تعليق هذا القرار، وان ما وصلت اليه المفاوضات حتى الساعة حول قضية شمال الغجر ما زال قائما، ومما يذكر ان القيادة العسكرية الاسرائيلية رفضت اقتراحا للقوات الدولية يقضي بتركيز عناصر من "اليونيفيل" واخرى من الجيش اللبناني على حدود شمال الغجر وان تخلي القوة العسكرية الاسرائيلية المساحة التي تحتلها من الاراضي اللبنانية.

وذكرت ان ما نسب الى المصدر قد يكون حقيقيا وبمثابة بالون اختبار لمعرفة ردة الفعل اللبنانية او التبرؤ من الالتزام الذي قطعته بشأن انسحابها، والذي عقدت عشرات الاجتماعات بشأنه، وفي تقدير المصادر ان العقبات التي تضعها اسرائيل كثيرة.

ودعت مصادر سياسية مسؤولة الى ضرورة التنبه لما تخطط له اسرائيل تحت ذريعة ان الحكومة الجديدة هي حكومة الحزب وقد تخبئ نيات عدوانية، ولم تستبعد شن هجوم عسكري فيما تتسع حركة الاحتجاجات الشعبية في عدد من الدول العربية. واشارت الى انه يجب تغيير حسابات بعض الاحزاب والتيارات التي تضع العصي في دواليب تأليف الحكومة وتريد ان تسيطر على الحقائب السيادية والخدماتية متجاوزة مصلحة البلاد العليا الكامنة في الاستقرار السياسي والامني لتحصين الموقف ومواجهة اي اعتداء ليس من المستبعد ان تشنه في اي وقت.

وتقاطعت معلومات توافرت لديها مع معلومات ديبلوماسية اوروبية عن احتمال شن عدوان اسرائيلي جديد على لبنان مرتبط بالتغييرالسياسي الذي حصل في لبنان لجهة الخلل الذي اصاب ميزان القوى السياسية.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل