اشارت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" الى ان المشاورات الجارية بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تدور حول الاسماء المرشحة لملء الحقائب التي كانت ستعطى لقوى 14 آذار فيما لو شاركت، وثمة توافق بين الرئيسين على اختيار شخصيات وازنة واسماء توحي بالثقة لدى الرأي العام، وتستطيع ان تقوم بالمهام الموكولة اليها، بعيداً عن اجواء التجاذبات السياسية.
واعتبرت هذه المصادر ان العماد عون ما زال يشكل العقبة الكأداء أمام حلحلة عقد التشكيل، بسبب اصراره على الحصول على حقيبة الداخلية لصهره جبران باسيل، اضافة الى وزارات الخدمات الكبرى، كالطاقة والاتصالات والاشغال.
وتوقعت المصادر ان يعود عون من سوريا، ومواقفه اكثر ليونة في الاصرار على مطالبه الوزارية، بعدما يسمع من كبار المسؤولين السوريين ما مفاده بضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلف سريعاً لاعلان الحكومة العتيدة.
وفي هذا السياق، كان لافتاً البيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي، والذي نفى احتمال زيارته لسوريا، فيما اشارت مصادر سياسية إلى أن هذا الملف يتولى إدارته شقيقه طه ميقاتي مع القيادة السورية، وان الرئيس المكلف لا بد أن يزور سوريا ولكن بعد تأليف الحكومة ونيلها الثقة.
وأشارت المصادر السياسية إلي أن بعض الحقائب أصبحت معروفة وتحديداً حقيبة المالية للوزير محمد الصفدي، وحقيبة الخارجية للوزير السابق جان عبيد (في حال صرف النظر عن اعطائها لنائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس الذي يميل إلى الإعتذار) وحقيبة الصحة للوزير محمد خليفة، على أن حقائب الداخلية والدفاع والعدل لم تحسم بعد، لا على الصعيد الطائفي وعلى مستوى القوى السياسية، إلى جانب خلافات على صعيد حصة رئيس الجمهورية نتيجة مطالب عون، خصوصاً بعد عدم إشتراك القوى المسيحية في 14 آذار في الحكومة الجديدة، وهذا يعني من وجهة نظر عون أن يكون القسم الأكبر من التمثيل المسيحي في الحكومة من نصيب تكتله النيابي.