#dfp #adsense

الأشغال تابعت درس التنقيب عن النفط…قباني لـ”النهار”: الدراسات والملفات السابقة سُرقت

حجم الخط

"لا وجود للدراسات والملفات المجراة سابقاً في موضوع التنقيب عن النفط، فهي مسروقة من الموظفين، وبالتالي فان العمل في وزارة الطاقة يتم في شكل فردي من الوزير وبعض معاونيه".

هذا ما تأكد الثلثاء للجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه خلال جلسة عقدتها في مجلس النواب برئاسة النائب محمد قباني، وبغياب وزير الطاقة جبران باسيل، بهدف متابعة قضية التنقيب عن النفط. وقد طرحت سؤالا جوهريا: "اين اصبح الامر في ما يتعلق بموضوع النفط؟ وما هي الخطوات المقبلة؟".

خلاصة الجلسة اوضحها قباني لصحيفة "النهار"، "هذه الدراسات هي جيو فيزيائية عن النفط والغاز، وقد اعدّت في الستينات، وبالتالي لا حاجة الى تلزيم من اجل دراسات جديدة، الا انه تبين لنا بعد الاسئلة المتكررة انها سرقت من الوزارة على أيدي موظفين ومستشارين".

وعن المرحلة التي سرقت فيها أجاب: "على اكثر من مرحلة، وقد تبين لي هذا الامر على الاقل منذ اربعة اعوام".

أما عن الفائدة من وراء هذا التصرف، فقد فسرها قباني: "هؤلاء الموظفون يسرقون هذه الدراسات عند مغادرتهم الوزارة بهدف اعادة بيعها، وهذا ما يكلف الخزينة اموالا لا مبرر لها". وامام هذا الواقع، طلبت لجنة الاشغال بالامس من وزارة الطاقة مراسلة الشركات التي أعدت هذه الدراسات الجيوفيزيائية قبل أربعين او خمسين عاماً، لاستخراج ما تم سابقاً والاستفادة منه.

في الماضي، كان التنقيب عن النفط والغاز ينحصر في التنقيب في البحر، ولاحقا عاد الحديث عن موضوع التنقيب براً، واهمية هذا الموضوع، تكمن في ان "الأحواض البحرية يمكن ان تكون لها امتدادات برية لأنها احواض لا تنفصل بين البر والبحر، ولا بين دولة وأخرى، وهذا ما ابرزه النائب عاصم قانصوه وهو الخبير في هذا الشأن".

وكشف قباني أيضا ان "قانصوه ابرز دراسات جيوفيزيائية قديمة تعود الى الستينات وتتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في البر، الا انه تبين لنا ان الدراسات فقدت من وزارة النفط، وقد أعدتها الوزارة خلال اربعين عاما، ومنذ ايام المهندس ابرهيم عبد العال، وقيل لي ان معظمها سُرق، وأهل البيت، اي من بعض الموظفين او المستشارين الذين خرجوا من الوزارة وأخذوا الدراسات وكأنها شخصية لهم".

وخلال الجلسة، لم تغفل لجنة الاشغال طرح أهمية انشاء وزارة خاصة بالنفط، واشار قباني الى ان "المجتمعين لفتوا في الاتجاه نفسه الى ان العمل في وزارة الطاقة يتم بفردية مفرطة وسط غياب اي أجهزة بشرية او تجهيزات في وزارة النفط، وبالتالي يتم العمل من الوزير شخصياً مع مجموعة استشارية، وهذا الأمر يجب الا يستمر، كائناً من كان الوزير لأنه يجب أن يتم بناء المؤسسات".

واضاف "هناك شقان في موضوع النفط: الاول يتعلق بالجانب القانوني السياسي، وهنا أكد وزير الخارجية علي الشامي والمستشارون في الوزارة انهم يتابعون حقوق لبنان في نفطه وغازه من منطلق السيادة اللبنانية التي وردت في قراري الأمم المتحدة 426 و1701 وتشمل سيادة لبنان على بره وبحره وبالتالي فهي من مسؤولية الأمم المتحدة واليونيفيل.

اما في الشق الثاني التقني، فتجري الان عملية اعداد المراسيم التطبيقية التي ستحتاج الى ستة أشهر للإنجاز، من هنا كان هناك احتجاج من عدد من النواب على ان هذا العمل يتم في شكل فردي مع مجموعة مستشارية، وبالتالي لا وجود لمسؤولية مؤسساتية ضمن هذه الوزارة، من هنا، الاهمية المطلقة للتعجيل في تعيين اعضاء هيئة ادارة قطاع البترول".

وفي الختام، وجه قباني رسالته، "حتى الان لا نعلم من سيكون وزير الطاقة المقبل، لكن كائناً من يكون، لن نقبل باستمرار العمل الفردي في الوزارة، وسنرفض وجود اي وزير في المستقبل خارج على القانون".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل