#adsense

“اللواء”: الطبخة الحكومية دخلت المربع الأخير والولادة قبل نهاية الأسبوع….مصادر وزارية في 14 آذار: المشكلة لم تكن عندنا لأن خيارنا في الأساس عدم المشاركة

حجم الخط

كتب حسين زلغوط في صحيفة "اللواء": دخلت الطبخة الحكومية المربع الأخير قبل النضوج ومن ثم الولادة، بعد أن حسم فريق 14 آذار خياره بعدم المشاركة، الأمر الذي جعل التفاوض على الأسماء وتوزيع الحقائب محصوراً بين الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي وفريق 8 آذار الذي اعلنت قياداته حرصها على تسهيل مهمة التأليف من خلال التنازلات المتبادلة بالنسبة للحقائب التي برزت حولها مواقف متباينة نتيجة تمسك هذا الطرف بهذه الوزارة أو تلك ورفض الطرف الآخر التخلي عن هذه الحقيبة أو تلك.

وعلى ذمة الرئيس نبيه بري الذي يعود اليوم من قطر فإن تأليف الحكومة سيتم قبل الأحد المقبل، وينطلق رئيس المجلس في توقعه هذا بحسب مصادر نيابية من اطمئنانه إلى أن فريق الأكثرية الجديدة عازم على تسهيل مهمة الرئيس المكلّف، بالإضافة إلى أنه لا توجد هناك الخلافات التي يمكن أن تشكل عقدة تعيق طريق الرئيس ميقاتي باتجاه التأليف.

ووفق المصادر النيابية أن الساعات الـ 72 المقبلة ستكون حبلى بالاتصالات والمشاورات بعد عودة الرئيس بري من قطر والعماد ميشال عون من سوريا، وهي ستكون حاسمة بالنسبة لتحديد شكل الحكومة وعددها وإن كانت المعطيات تفيد إلى أن الحكومة الجديدة ستكون "ثلاثية الإتجاهات" أي أنها ستضم وزراء سياسيين وتكنوقراط ووسطيين، اما من حيث العدد فإن الخيار لم يُحسم بعد ما اذا كانت 24 وزيراً أم ثلاثين، بانتظار انتهاء المشاورات مع الافرقاء كافة.

ولم تشأ المصادر الدخول في لعبة الاسماء وهي ترى ان هذه الاسماء قابلة للتغيير حتى ربع الساعة الاخير من التأليف وهو ما نراه في كل مرة تؤلف فيه حكومة جديدة، وان هذا الموضوع يبقى قابلاً للنقاش والغربلة.

وكشفت المصادر ان لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي في القصر الجمهوري امس قد خصص لتقييم المستجدات الحكومية، وان الرئيس المكلف اطلع رئيس الجمهورية على حصيلة مشاوراته والظروف التي ادت بفريق 14 آذار الى نعي مشاركته في الحكومة، اضافة الى تبادل وجهات النظر حول الشكل الذي سترسوا عليه الحكومة، التي من الممكن ان تدخل الجنة الحكومية، وان هذا اللقاء لن يكون الاخير بين الرئيسين حيث ان هناك لقاء مماثل سيتم في اليومين المقبلين لوضع اللمسات الاخيرة على الحكومة قبل الاعلان عن ولادتها.

في غضون ذلك فإن مصادر وزارية في 14 آذار تسبح عكس تيار 8 آذار في ما خص رؤيتها حول الحكومة، حيث ترى هذه المصادر استحالة ولادة الحكومة الجديدة في وقت قريب، مستندة بذلك الى وجود خلافات مستحكمة داخل فريق 8 آذار حول توزيع الحقائب لا سيما في ما خص حقيبتي المالية والداخلية وأن المشاورات الجارية التي يقوم بها الرئيس المكلف لم تفض بعد إلى نتائج إيجابية على هذا الخط، إضافة إلى أن الرئيس ميقاتي يواجه مشكلة تتعلق بمطالب العماد ميشال عون إن على مستوى الحقائب أو على مستوى حصته من عدد الوزراء ورفضه تسمية أي وزير مسيحي من أي طرف آخر.

وأعلنت هذه المصادر أنه في الأساس لا توجد مشكلة إسمها فريق 14 آذار لأن هذا الفريق من الأساس كان خياره عدم الدخول في الحكومة، والمشكلة الموجودة تكمن داخل فريق 8 آذار الذي لم يتوافق بعد في ما بينه على توزيع الحقائب وخصوصاً السيادية منها.

وتوقعت هذه المصادر أن تواجه الحكومة الجديدة جملة من المتاعب حيث أن هناك إستحقاقات عديدة بإنتظارها، إضافة إلى أن المعارضة الجديدة ستكون العين الساهرة على أدائها وهي لن تتساهل تجاه أي مس بثوابتها وفي مقدمها المحكمة الدولية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل