أعلن الامين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي سبق أن قدم تعهدات للفريق الذي رشحه لرئاسة الحكومة مفادها انه سينسف بروتوكول التعاون بين لبنان والمحكمة، وهذا التعهد كان مفتاح وصوله الى رئاسة الحكومة، معتبرا أن تيار "المستقبل" اليوم امام استعادة تجربة العام 1998. وأضاف: "نتذكر الحملة السوداء التي استهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والأبواق التي نادت باقتلاعه من السلطة"، معتبرا أن المشهد يتكرر هذه الأيام والأبواق التي كانت، عادت ومعها جهات أعماها الجموح الى السلطة، وموضحا ان الهدف حسب نظرة "المستقبل" واحد محاكمة رفيق الحريري واخراج سعد الحريري من المعادلة الوطنية واعلان اغتياله سياسيا.
أحمد الحريري، وفي حديث لمجلة "الصياد"، اشار الى ان من يراقب المرحلة الماضية يعرف تماما ماذا يقصد الرئيس الحريري من كلامه ان "من قتل والده أخرجه من السلطة"، موضحا أن الحريري ابدى ما لا يستطيع اي شخص ان يبديه من ايجابية في التعاطي مع كل المبادرات الهادفة لفك الأزمة السياسية المستفحلة في البلاد، وسار اشواطا بعيدة في هذا الاتجاه، ودائما كانت الردود السلبية تأتي من المقلب الاخر للمعادلة على شكل شروط وشروط اضافية. وأضاف: "كلما لبى الرئيس الحريري مطالب معينة كانت مواقفه تحسب عليه كأنها ضعف، ولم توضع مرة واحدة في خانة حرصه على البلاد".
وأكد الحريري أنه عندما حسم الرئيس الحريري خياره وقرر المضي في ترشيحه للرئاسة الثالثة، كان له هدفان اساسيان: الاول المحافظة على الإرث الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري لمنع الجهات التي خططت للجريمة من تحقيق أهدافها باقتلاع حالة رفيق الحريري من الحياة الوطنية اللبنانية، والثاني الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة الاغتيال، معتبرا أن هذين الهدفين كانا كفيلين بأن يفعل الفريق الاخر كل ما في إمكانه لقلب المعادلة، لأنه اراد طمس كل ما يمت الى رفيق الحريري بصلة.
وعن وضعية سلاح "حزب الله" في ضوء المستجدات، قال الحريري: "نحن نميز بين سلاح مقاوم موجه الى اسرائيل وهذا ندعمه وهو موضوع على طاولة الحوار ليبت بمصيره ضمن استراتيجية دفاعية لبنانية تلتزم بها الدولة، وتكون من ضمن الجيش والقوات المسلحة الوطنية كما هو الحال في كل بلاد العالم. وهناك في المقابل السلاح المنتشر بين اللبنانيين تحت اسم المقاومة وهذا ليس من القاومة في شي، نحن نرفض هذا السلاح في شكل قاطع وكلي لأن السلاح الذي استخدم في 7 ايار وفي احداث عائشة بكار وفي برج ابي حيدر لا يمكن له ان يكون سلاح مقاومة. مصير هذا السلاح يجب حسمه بأن يجمعه الجيش وبالتالي يجرد الجميع في الداخل من السلاح وهذا ما نص عليه اتفاق الطائف".