رأى نائب رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب السابق مصباح الاحدب انه"يسهل على اي مراقب اليوم ان يلحظ امعان بعض القوى في سياسة تهميش الدستور والمواقع الدستورية، وخصوصا في ما يتصل بآلية تشكيل الحكومة والتعدي السافر على صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف.
وتابع الاحدب :"صحيح ان هذا الانحراف الخطير ليس بجديد، وقد شاهدنا مظاهر فاقعة منه لدى تشكيل الحكومة المنصرفة سواء من حيث التحكم بالحصص والاحجام او من حيث التمسك بوزارات محددة وبتسمية الوزراء وصولا الى املاء موعد الاستشارات الملزمة وحتى موعد ولادة الحكومة، لكن هذا الانحراف بات يأخذ ابعادا مقلقة لأنه يوحي بمحاولة التكريس النهائي لاعراف جديدة لا تقتصر على المس بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بل تمس بجوهر اتفاق الطائف، لا سيما الشق الميثاقي من هذا الاتفاق المتجسد بالتوازن الدقيق بين صلاحيات الرئاسات الثلاثة والذي لا يجوز السكوت عن اي اختلال يلحق به".
ودعا الاحدب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى اعطاء الاولوية لقضيتين متلازمتين على درجة كبيرة من الاهمية في هذه المرحلة: القضية الاولى هي الخروج بتشكيلة حكومية تساهم في رأب الانقسام الوطني المزمن والمتفاقم حول استخدام فائض القوة والعنف في الحياة السياسية الداخلية ولا تزيد من هذا الانقسام عبر الايحاء بانتصار فريق على آخر. والقضية الثانية هي وضع سد منيع وحاسم امام مسيرة تهميش الدستور، الذي هو ركيزة الوطن والكيان، على مذبح موازين القوى وتحت وطأة استخدام القوة والعنف، وامام عملية القضم المتواصلة للمواقع الدستورية والصلاحيات المناطة بها والتي يجب ان يفهم الجميع انها غير قابلة للتصرف".