كشفت مصادر مقربة من مخابرات الجيش اللبناني لـ"السياسة" أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أوعز قبل أيام عدة إلى وحدة البحوث في مخابرات الحزب إعداد تقرير شامل ومفصل حول تأثير الاحداث التي تشهدها الساحة المصرية وما سبقتها على الساحة التونسية، على مستقبل النظام في سوريا وقدرته على استمرار الإمساك بزمام الحكم في ما إذا شهدت سوريا أحداثاً مماثلة.
وأوضحت المصادر ان وحدة البحوث المذكورة التي أنيطت بها هذه المهمة تعتبر المسؤولة عن تحليل المعلومات الاستخباراتية التي يلتقطها الحزب، وإعداد تقارير وبلورة مقترحات لقيادته، مضيفة أن نصر الله طلب من الوحدة الاعتماد في تقريرها على المعطيات الاقتصادية التي توجد بحوزة الحزب حول الاقتصاد السوري وعلى التقارير التي يتلقاها من مصادره في سوريا، مع التركيز على الأجواء السائدة في صفوف المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين السوريين الذين يجتمعون مع كوادر من الحزب من خلال عملهم المشترك كلٌ في مجاله.
ولفتت إلى أن الحزب تلقى تقارير خاصة عدة من رجال أعمال سوريين من الطائفة الشيعية تشير الى مدى ضلوع مسؤولين سوريين في كل مفاصل الاقتصاد السوري وخشيتهم من الآثار السلبية التي قد يرتبها الوضع السائد على مصير استثماراتهم واموالهم.
وأكدت المصادر ان نصر الله طلب الاستعانة بموظفين شيعة كبار في دوائر الدولة في لبنان للحصول على معلومات محدودة التداول من جهات عالمية حول الاقتصاد السوري، مشيرة الى ان نصر الله يشعر بالقلق الشديد من امكانية اهتزاز النظام في سوريا، الأمر الذي سيؤثر سلباً بشكل مباشر على مستقبل الحزب الذي بنى وجوده وقوته وحضوره في لبنان من الدعم السوري غير المحدود الذي يوفر له غطاءً سياسياً وأمنياً وعسكرياً، فيما اذا سحب منه سوف يتعذر عليه الاستمرار في تنفيذ المهام التي القيت على عاتق الحزب وخاصة الايرانية منها.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى ان حزب الله طلب من طهران مساعدته في هذا الموضوع وكان الرد بأن طهران تعمل على بلورة خطة لمواجهة الوضع وأنشأت لهذه الغاية محاور اتصال مع كوادر من المعارضة السورية بما في ذلك الاخوان المسلمين، وتعمل على تعزيز سيطرتها على الشارع السوري عن طريق توسيع نشاطات التشيع داخل المجتمع السوري.
وختمت المصادر بأن نتيجة هذا التقرير وتحليل الأوضاع والتطورات ستؤثر بشكل كبير على سياسة الحزب على الساحة اللبنانية وخاصة على خطته للإستيلاء على مؤسسات الدولة في ظروف معينة.