خلاف جدي بين عون والرئيس المكلّف قد تحسمه سوريا
مجموعة لاءات قاعدة عمل سليمان وميقاتي لاستبعاد
حكومة استفزازية تجعل عون رئيس ظلّ للجمهورية
في معلومات خاصة من أجواء متطابقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، ان رئيس الجمهورية لن يوقّع على مرسوم تشكيل حكومة استفزازية، وان رئيس الحكومة المكلّف لن يشكل حكومة تظهره بمظهر الموظف عند النائب ميشال عون.
وفي التفاصيل ما يلي:
حول موقف الرئاسة الأولى.
يعتبر مراقبون موثوقون ان الرئىس سليمان لن يقبل ان يتم تحويله الى «شاهد زور» على عهده، ولن يقبل أن يتحول الى مجرد رئيس يدير الجلسات ولا يمثل الحد الادنى من الموقع المسيحي الاول، في حين أن النائب ميشال عون سوف يدير اللعبة بعد خروج القوات والكتائب الى المعارضة، لذلك يؤكد المراقبون، ان الرئىس لن يتخلى أولاً عن وزارتي الدفاع والداخلية، المرجح أن تبقى في عهدة الوزير زياد بارود، ولن يوقع بالتالي مرسوم تشكيل الحكومة ما لم تكن هاتان الوزارتان تابعتان له، بالاضافة الى وزارة خدماتية يرجح أن تكون الشؤون الاجتماعية التي قد تعهد الى الوزيرة منى عفيش وفاء لدورها مع الرئىس.
وتؤكد المعلومات أن الوزير عدنان السيد حسين غير وارد على الاطلاق اعادة توزيره في حصة الرئىس، او أن يوقع الرئىس مرسوماً يحمل اسمه بأي شكل من الأشكال.
وفي المقابل يتجه الرئىس المكلف الى دعم موقف رئيس الجمهورية في هذا الصدد. وقد علم أن الرئيس نبيه بري تمنى على الرئيس السوري بشار الاسد أن يتدخل ضاغطاً على النائب ميشال عون لتسهيل وتسريع التشكيلة الحكومية، تماماً كما حدث إبان توزيع الحصص بين فريق 8 آذار في حكومة الرئيس سعد الحريري.
وفي السياق نفسه، وضع سليمان وميقاتي مجموعة لاءات قد تكون في حدها الادنى القاعدة المشتركة والثابتة بينهما وهي كالآتي:
أـ لا لحكومة تستفز قوى 14 آذار وشارعها.
ب ـ لا لحكومة تجعل من ميشال عون رئىس ظل للجمهورية.
ج ـ لا لحكومة تضم من شارك في حملات مباشرة وشديدة اللهجة ضد الحريري امثال الوزراء ميشال سماحة ووئام وهاب والنائب السابق ناصر قنديل.
د ـ لا لوزارات امنية لقوى 8 آذار.
هـ ـ لا لوزارة المالية لشربل نحاس، او أي احد يدور في فلك العمادين اميل لحود أو ميشال عون.
و ـ لا للإكثار من الحزبيين على حساب التكنوقراط بل على العكس.
ذ ـ ولا داعي لحكومة تتجاوز الـ24 وزيراً في ظل مقاطعة قوى 14 آذار، على اعتبار أن رفع الانتاجية يقتضي تقليص الاعداد.
وفي حين يدور، بحسب المعلومات نفسها، خلاف جدي وراء الكواليس بين الرئيس المكلف والعماد عون يسعى الطرفان الى توسيط سوريا حل هذا الخلاف والرئىس بشار الاسد شخصياً، فإن النائب وليد جنبلاط يتربص بالتشكيلة المرتقبة ليقطف حصة الاسد ان في الحقائب، او في الاعداد.
بعض الاسماء المؤكدة
عن كتلة العماد عون: جبران باسيل وشربل نحاس وفادي عبود ونبيل نقولا.
عن كتلة وليد جنبلاط: غازي العريضي، وائل ابو فاعور، علاء الدين ترو ونعمه طعمه.
النائب نقولا فتوش لوزارة العدل.
عن الارمن آلان طابوريان القريب من الرئيس اميل لحود.
عن الرئيس المكلف: محمد الصفدي، فيصل كرامي، ليلى الصلح ونجيب ميقاتي.
عن رئيس الجمهورية: منى عفيش، زياد بارود أو ناجي البستاني ووسام بارودي في حال اصرّ عون على توزير صهره.
وختمت المعلومات ان هناك امكانية لإعادة النظر بكل هذه «الطبخة» الوزارية بالأخص اذا استمر رئيس الجمهورية على تردده، والرئيس المكلف على انكفائه الى تأجيل التشكيلة الى ما بعد القرار الظني، والتي قد تلزم الرئىس وتفتح عليه قوى 8 آذار النار في مختلف انواع الاسلحة لدفعه الى الاستقالة.