عيّد عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا المسيحيين واللبنانيين عموماً بعيد ابّ الطائفة المارونية التي لم يقيّض لها أن تحيا حريتها وملئ إيمانها في المكان الذي عاش فيه القديس مارون، وبالتالي كان مداها الرحب هذا الوطن لبنان الذي لجأ اليه آباء الطائفة كيّ يعيشوا الحرية والكرامة والإنفتاح .
زهرا وفي حديث لـ"أخبار المستقبل"، أشار أن "الرئيس المكلّف تعرّض لخديعة من قبل المحور الاقليمي الذي أوحى إليه بأن مطالب الفريق الآخر التي تتبناها سوريا وايران هي المنطلق وبالتالي أقنعوه أن ترشيحه له غطاء عربي، إلا أنه فوجئ بعد تلكيفه، بعدم وجود موافقة سعودية، كما تبين بالامس ألا موافقة فرنسية وأميركية، ما وضعه في خانة مواجهة غالبية الشعب اللبناني والمجتمع الدولي".
زهرا قال: "نحن في مرحلة، لمن لا يعلم حتى الآن، ولوج الانقلابيين الى الداخل، وبالتالي الخطوة التالية تتمثل بإسقاط ما تبقى من أركان الدولة عبر إسقاط رئاسة الجمهورية"، معتبراً أن "الرئيس ميقاتي يكتشف الآن أنه لا يستطيع أن يتعامل من موقع وسطي مع مجموعة "فجّار" يريدون وضع يدهم على البلد وانجاز إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عبر الحصول على المبتغى وعلى نتائج هذا الإغتيال التي لم يحصلوا عليها خلال 6 سنوات"، جازماً "أنهم لن يصلوا إلى مبتغاهم لأن "14 آذار" ستعود الى النفس الأساسي وستعيد لبنان الى سكة بناء الدولة".
ورأى زهرا أن "عدم ورود جواب من الرئيس ميقاتي على ورقة "14 آذار" تؤشر أنه لا إمكان لإشراك "14 آذار"، والكل في الطرف الآخر توجّهه لعدم إشراكنا لانهم يعرفون جيداً أننا لن نكون شهود زور على عودة لبنان إلى الوراء". وقال: "بحسب معلوماتي، أرى أنهم سيتريثون في تشكيل الحكومة لما بعد صدور القرار الإتهامي لكي لا يكونوا في السلطة ويتعاملوا مع المجتمع الدولي ومع ردة فعل الشارع، وكل ما يحصل اليوم مجرد تغطية، فهم يعرفون جيداً أن عملية إخضاع الناس بالقوة مستحيلة كما يعرفون أكثر أنه لا يمكن إلغاء المحكمة".
ورداً على سؤال، أشار زهرا إلى أن "الرئيس ميقاتي يحاول أن يثبت للمجتمع الدولي، كما للبنانيين، بأنه ليس مرتبطاً بأجندة "حزب الله"، إلا أن هذا المجتمع الدولي ليس ساذجاً، إذ هم يعرفون جيداً ان ميقاتي كان "خيار الضرورة" لعدم عودة الرئيس سعد الحريري إلى السراي، وبالتالي مونة السوري على ميقاتي ستجعله طيّعاً في تنفيذ هذه الأجندة". وأضاف رداً على سؤال آخر: "إعادة توزير جبران باسيل وشربل نحاس أمر محسوم، على الرغم من أن الرئيس ميقاتي يقول اليوم إنه لا يفضل توزير وجوه استفزازية ولكنني أطمئنه أنه مضطر لذلك، وأظن أن الرئيس السوري بشار الأسد قادر على اقناع ميقاتي أن كل تقديمات عون تستأهل تنفيذ جميع متطلباته".
وعن إجتماع "دار الفتوى" اليوم، امل زهرا ان يستفيد الرئيس ميقاتي من لقاء اليوم لتحصين موقعه وموقفه ومنع الإنقلابيين من إستكمال مشروعهم بإرغامه على تشكيل حكومة غير ميثاقية ستودي بلبنان الصيغة والطائف والشراكة والتعددية الى مجاهل لا نعرف قعرها وقرارها .
زهرا الذي رأى أن التدخلات الخارجية هي مصدر "حليب السباع" الذي شربته قوى "8 آذار" ، وأكد أن "حسم أمر الحكومة يعود إلى الرئيسين سليمان وميقاتي، ولكن السؤال لذي يطرح هل سيوافق النائب وليد جنبلاط وكتلته، التي أمنّت الأكثرية لتكليف ميقاتي، على تشكيل حكومة من لون واحد وبالتالي الوصول الى مشكلة كبرى". وأضاف: "عون في الدوحة كان يطالب بولاية إنتقالية لرئيس جمهورية لكي يتربع هو لاحقاً على سدة الرئاسة، وما زال حلمه مستمراً، وهو حلم تاريخي يجعله يتنقل في كل الاتجهات لكي يصل الى مبتغاه".
واضاف زهرا "عدنا نسمع بالخطّ والجديد على لسان العماد عون والمعروف انّ هذا الخطّ يبدأ في الشام وينتهي في طهران وبالتالي مبروك عليهم إذا كان هذا ما يطمحون اليه".
زهرا اكّد انه يحب ان يسمع رأي العماد عون والوزير باسيل حول ما يجري في عمليّة تشكيل الحكومة وكلّ الناس تعرف من يدير التكتّل والتيار وقوى 8 آذار .
وعن تسمية الرئيس بري للحكومة بانها حكومة إنقاذ وطني قال زهرا: "الله يعطي على قد نيته الرئيس بري".
إلى ذلك، أكد زهرا أن "تجربة الانفتاح على سوريا فشلت، فهذا النظام ليس مستعداً حتى الآن لإقامة علاقات من دولة الى دولة، وتجربتنا كقوى "14 آذار" بالمشاركة في السلطة واضحة فنحن تحملنا المسؤولية من دون أن نمارس السلطة وبالتالي الأفضل لنا أن نكون في المعارضة وسنلتزم بمشروعنا من دون مساومة". وختم زهرا حديثه قائلاً: "حزب الله والقيادة السورية والإيرانية لا بد أن يكونوا قد اتعظوا من ردّات فعل الشارع العربي، لا سيما "حزب الله" ، الذي لا يمكن أن يقبل بما يحصل في مصر بعكس ما صرّح به السيد حسن نصرالله".
زهرا شدد ان على سوريا وايران وحزب الله ان يقرأوا جيدا ما يجري في الشرق الأوسط ، وردة الفعل في الشارع المصري تجاه ما قاله مرشد الثورة الإسلامية والسيد حسن نصرالله كانت شاجبة ورافضة فشعب مصر يحب بلاده ويحترم نفسه ولا يقبل هذا النوع من التدخلات، والنظام الايراني لا يريد ان يحقق الشعب المصري اهدافه بل ان يحقق اهداف هذا النظام في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وغيرتهم على الشعب المصري ليست صادقة وهمّ النظام الايراني هو كيف سيمسك الشارع العربي وما يجري يبيّن كم توظف ايران في الخارج لتحقيق اهدافها .