#dfp #adsense

الإثنين بعد أحد الكهنة

حجم الخط

الإثنين بعد أحد الكهنة
الرّسالة: 2 طيم 1: 1-11

 

عنوان وتحيّة

1 من بولسَ رسولِ المسيحِ يسوع، بمشيئةِ الله، وفقًا لوعدِ الحياةِ الّتي في المسيحِ يسوع،

2 إلى طيموتاوسَ ٱبني الحبيب: ألنّعمةُ والرّحمةُ والسّلامُ منَ الله الآبِ والمسيحِ يسوعَ ربّنا!

فعل شكر

3 أشكرُ الله الّذي أعبدهُ كما عبدهُ أجدادي، وأنا أذكُركَ بغيرِ ٱنقطاعٍ في صلواتي ليلَ نهار.

4 وأتذكّرُ دموعكَ، فأتشوّقُ أن أراكَ لأمتلئ فرحًا،

5 كما أتذكّرُ إيمانكَ الّذي لا رياء فيه، والّذي رسخَ أوّلًا في جدّتكَ لوئيس، وفي أمّكَ أونيقة، وإني واثقٌ أنّهُ راسخٌ فيكَ أنتَ أيضًا.

نِعَم نالها طيموتاوس

6 لذٰلكَ أذكّركَ أن تُذكّيَ موهبةَ الله الّتي فيكَ بوضعِ يدَيّ،

7 فإنّ الله لم يُعطنا روحَ الخوف، بل روحَ القوّةِ والمحبّةِ واﮕعتدال.

8 فلا تستحي بشهادةِ ربّنا، ولا بي أنا أسيرهُ، بل شاركني في ٱحتمالِ المشقّاتِ من أجلِ الإنجيل، متقوّيًا بالله،

9 الّذي خلّصنا ودعانا دعوةً مقدّسة، لا وفقًا لأعمالنا بل وفقًا لقصدهِ هو ونعمته، الّتي وُهبت لنا في المسيحِ يسوع، قبلَ الأزمنةِ الدّهريّة.

10 لٰكنّها أُعلنتِ الآنَ بظهورِ مخلّصنا المسيحِ يسوع، الّذي أبطلَ الموت، فأنارَ الحياةَ وعدمَ الفسادِ بوسطةِ الإنجيل،

11 الّذي جُعلتُ أنا لهُ مبشّرًا ورسولًا ومعلّمًا.

شرح آيات الرّسالة:

1 روم 1/1.

وفقًا لوعد الحياة: يجب ربط هٰذا التّعبير بكلمة "رسول"؛ فرسالة بولس بادرة حرّة من الله، تحقّقت وقامت بحسب وعد الله الخلاصيّ الّذي تمّ في المسيح يسوع، معطينا الحياة.

2 رسل 16/1.

3 فل 3/5؛ رسل 23/1؛ 24/16؛ روم 1/9.

كما عبده أجدادي: حرفيًّا "من أجدادي"، دلالة على التّكامل القائم بين المسيحيّة واليهوديّة: يؤمن بولس بالله عينه الّذي آمن به الأجداد (رسل 22/3؛ 24/14)؛ بينا بولس، في رسائله الأخرى، لا يذكر ماضيه إلّا لكي يشدّد على التّناقض، والفصل القائم بين حاضره المسيحيّ وماضيه اليهوديّ. وفي الموقِفَين تكامل.

4 2 طيم 4/9، 21؛ 1 طيم 1/3.

أتذكّر دموعك…: حرفيًّا "مشتاقًا أن أراك، متذكّرًا دموعك، حتّى أمتلئ فرحًا". إنّ تذكّر بولس لدموع ذرفها طيموتاوس يوم ٱنفصل عنه في أفسس (1 طيم 1/3) جعله يشتاق إلى رؤيته؛ ورؤية بولس لطيموتاوس ثانية كان من شأنها أن تملأه فرحًا!

5 رسل 16/1؛ 2 طيم 3/14-15.

تكمّل ما ورد في رسل 16/1. لم يترك لنا العهد الجديد شهادات وافية عن التّربية في العائلة المسيحيّة، كتربية طيموتاوس في عائلته اليهوديّة (2 طيم 3/14-17).

6-8 تحريض على إحياء موهبة الله، الّتي هي روح قوّة ومحبّة وٱعتدال، للشّهادة والتّبشير، وٱحتمال جميع الآلام في سبيل الإنجيل.

6 1 طيم 4/14.

بوضع يديَّ: تذكير باليوم الّذي تكرّس فيه طيموتاوس، بوضع يدَي بولس، مع أيدي الشّيوخ، عليه (راجع شرح 1 طيم 4/14).

7 روم 8/15؛ 1 يو 4/18.

اﮕعتدال: اللّفظة فريدة العهد الجديد. تعني ضبط النّفس بحكمة.

8 روم 1/16؛ 5/3؛ لو 9/26؛ أف 3/13.

ولا بي أنا أسيره: يطلب الرّسول من تلميذه ألّا يستحيي بالرّبّ يسوع، بل أن يشهد بآلامه وموته وقيامته، وألّا يستحيي بمعلّمه بولس، أسير الرّبّ يسوع، بل أن يقتدي به فيتقوّى ويشاركه في الجهاد والآلام في سبيل الإنجيل. كان بولس أسيرًا في رومة من أجل الإنجيل (2 طيم 1/17؛ اف/1؛ ف 1، 9).

شاركني في ٱحتمال المشقات: ترجمة أخرى "تألم معي" الفعل اليونانيّ مركّب من ثلاث كلمات (تألّم + سوء + مع)، ولم يرد في العهد الجديد إلّا مرّتين (2 طيم 1/8؛ 2/3).

9-10 يعلّل الرّسول إيماننا بالمسيح، وشهادتنا له، بأنّ الخلاص الّذي قصده الله لنا منذ الأزل، قد حقّقه في يسوع المسيح، حتّى صار لنا إنجيله بشرى خلاص ونور وحياة أبديّة.

9 أف 2/8-9؛ طي 3/5.

دعوة مقدّسة: هي الدّعوة إلى الخلاص بيسوع المسيح (روم 1/6-7؛ 8/28؛ 1 قور 1/2، 24؛ أف 1/18؛ قول 3/15). إنّها دعوة مقدّسة، لأنّ الدّاعي هو الله القدّوس عينه؛ ولأن المدعوّين صاروا مفصولين عن العالم، مكّرسين لخدمة الله القدّوس.

10 قول 1/24؛ طي 2/11؛ 3/4؛ 1 طيم 6/14؛ روم 6/9؛ 8/2؛ 1 قور 15/54-57؛ عب 2/14-15.

ظهور: تعني التّجسّد والفداء. راجع شرح 1 طيم 6/14.

11-14 يعطي الرّسول نفسه لتلميذه مثالًا حيًّا، يُقتدى به، في تحمّل الآلام، وفي الأمانة التّامّة لوديعة الإيمان الحسنة، بتأييد أكيد من الرّوح القدس.

12 1 طيم 2/7.

إعادة شبه حرفيّة للآية 1 طيم 2/7: بولس "المنادي والرّسول والمعلّم". يضيف المجلّد الأفراميّ والغربيّ، ومخطوطات كبرى وصغرى، وترجمات قديمة عدّة "للأمم" (1 طيم 2/7).

الإنجيل
متّى 16: 24-28
إتّباع يسوع

24 حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: "مَن أراد أن يتبعني، فليكفُر بنفسِهِ ويحمِل صليبه ويتبعني،

25 لأنّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسهُ يفقدُها، ومَن فَقَد نفسهُ من أجلي يجدها.

26 فماذا ينفع الإنسان لو ربِحَ العالم كلَّهُ وخَسِرَ نفسهُ؟ أو ماذا يُعطي الإنسان بدلًا عن نفسهِ؟

27 فإنَّ ٱبن َ الإنسانِ سوفَ يأتي في مجدِ أبيهِ، مع ملائكتهِ، وحينئذٍ يُجازي كلَّ واحدٍ بحسب عَملهِ.

28 ألحقَّ أقول لكم: إنَّ بعضًا من القائمين هُنا لن يذوقوا الموت، حتّى يرَوا ٱبنَ الإنسان آتيًا في ملكوته".

شرح آيات الإنجيل:

24 متّى 10/38-39؛ لو 14/27.

من أراد: بعد أن يعلن يسوع، لأوّل مرّة، موته وقيامته، ترد، في الأناجيل الإزائيّة، آيات تشدّد على ضرورة الكفر بالذّات، إذا ما أردنا أن نتبعه. راجع شرح 4/20. وفي هٰذه الآية شرطان: التّخلّي عن حبّ الذّات، وحمل الصّليب.

25 متّى 10/39؛ لو 17/33؛ يو 12/25-26.

يفقد ويجد: يشرح يسوع قوله على صعيدين مختلفين: النّجاة من الموت في الدّنيا موت في الآخرة، والبذل بالذّات في الدّنيا، الموت في سبيل يسوع، حياة في الآخرة. وهٰذا يحتّم الإيمان بيسوع القائم، وٱتّباعه، وإلّا فالخسارة لا تُعوّض. وقد يكون في هٰذا الكلام إشارة إلى ٱضطهاد المؤمنين في بدء البشارة والشّهادة المسيحيّة.

26 متّى 4/8-9.

خسر نفسه: ترجمة أخرى: "أهلك نفسه".أهلكها روحيّا في الآخرة. النّفس في هٰذه الآية، وفي الآية السّابقة، تعني الشّخص نفسه، الأنا. جميع خيرات الأرض لا توازي لحظة من حياة الملكوت.

27 متّى 25/31؛ 2 تس 1/7؛ مز 28/4؛ 62/13؛ 31/24؛ أي 34/11؛ إر 17/10؛ 50/29؛ مثل 24/12؛ سي 35/22؛ روم 2/6؛ 1 قور 3/8؛ 2قور 5/10؛ 11/15؛ أف 6/8؛ 1 بط 1/17؛ رؤ 2/23؛ 20/12؛ 22/12؛ 2 طيم 4/14؛ غل 6/7-9؛ متّى 13/39؛ رؤ 14/15.

يجازي كلّ واحدٍ بحسب عمله: يستعير يسوع تعبير مزمور 62/13: لم تتّضح فكرة الثّواب والعقاب الشّخصيّين، في العهد القديم، إلّا لدى الأنبياء، لدى حزقيال خاصّة (14/12-23؛ 18؛ 33/10-12)، ولدى الحكماء (مثل 24/12؛ سي 11/26؛ 16/12-14)، وفي المزامير (37؛ 62/13). ولٰكنّها ظلّت مقتصرة على الجزاء في الدّنيا، وإن ناقضها واقع الحياة (سفر أيّوب). هو دانيال أوّل من تكلّم على ثواب وعقاب في الآخرة (12/2-3)، وتبعه المكابيّون (2 مك 7/9). أمّا في العهد الجديد فالرّجاء المسيحيّ قائم على الإيمان بيسوع المسيح الحيّ، المخلّص، والدّيّان في اليوم الآخِر حيث يجازي كلًا بما عمل (متّى 25/31-46؛ رؤ 2/23؛ روم 2/6؛ 2 طيم 4/14).

29 متّى 10/23؛ 20/21؛ 24/30، 34؛ 26/64.

آتيًا في ملكوته: متّى؟ ألدى دمار أورشليم؟ أم لدى ظهور يسوع بعد قيامته؟ أم لدى تجلّيه؟ أم لدى مجيئه يوم الدّين؟ الجواب غير واضح: الإنجيل لا يذكر كلمة يسوع في إطارها التّاريخيّ الأصليّ، بل يحشرها بين المجيء يوم الدّين (متّى 16/27) وبين التّجلّي (متّى 17/1). لقد فهم الجيل المسيحيّ الأوّل أنّ يسوع كان يشير إلى مجيئه يوم الدّين (يو 21/23)، ولٰكن من المعلوم أنّ يسوع، ككلّ الأنبياء، كان يعلن ما سيحدث لمعاصريه (في القائمين هنا 16/28).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل