يصل الرئيس التركي عبد الله غول الاحد الى ايران في زيارة رسمية تستمر اربعة ايام تهدف الى تعزيز العلاقات التجارية بين انقرة وطهران التي تخضع لعقوبات دولية قاسية بسبب برنامجها النووي.
وقال مصدر حكومي تركي في انقرة الخميس ان عدة وزراء بينهم وزير الخارجية احمد داوود اوغلو ووفدا كبيرا من رجال الاعمال وصحافيين ونوابا سيرافقون غول في زيارته.
وقالت مصادر ايرانية وتركية ان غول سيجري محادثات الاثنين في طهران مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد، ولا سيما حول قضايا دولية واقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية السياسية والاقتصادية والتجارية.
وسيزور غول خلال اقامته في ايران مدينتي تبريز (شمال غرب) واصفهان (وسط).
وكان غول زار طهران في آذار 2009 في اطار قمة منظمة التعاون الاقتصادي، لكنها المرة الاولى التي يقوم فيها بزيارة رسمية الى ايران في اطار ثنائي منذ انتخابه رئيسا في 2007.
وحققت ايران وتركيا تقاربا في السنوات الاخيرة على الصعيد الاقتصادي وكذلك السياسي على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الامن الدولي والدول الغربية الكبرى على ايران في اطار الخلاف حول برنامجها النووي المثير للجدل.
ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في ايلول الماضي الى تقارب اقتصادي مع ايران، بينما جعل وزير الخارجية الايراني الجديد علي اكبر صالحي من تعزيز العلاقات مع انقرة احدى اولويتين في عمله.
واصبحت انقرة حليفة كبيرة للايرانيين في مفاوضاتهم حول الملف النووي مع القوى الكبرى التي عقدت جولتها الاخيرة في كانون الثاني في اسطنبول.
وارتفعت المبادلات التجارية الثنائية بين البلدين اللذين يضمان معا 150 مليون نسمة، خلال عشر سنوات من مليار دولار الى حوالى 11 مليارا حاليا. ويسعى البلدان لزيادة حجم المبادلات ليبلغ 30 مليار دولار بحلول 2015.
وقال مسؤولون ايرانيون ان زيارة غول يفترض ان تسمح بتوقيع "اتفاق للتعرفة التفضيلية" يهدف الى تشجيع هذه المبادلات.