رأى أمين سر حركة "التجدد الديموقراطي" الدكتورانطوان حداد ان "ما نشهده اليوم ليس معركة تشكيل حكومة ولا انتقالا سلسا وطبيعيا للسلطة بل هو تغيير جذري وقسري لقواعد اللعبة السياسية في لبنان"، معتبرا ان ما يحصل هو تخط مزدوج لاتفاقي الطائف والدوحة معا، ان من حيث المس بتوازنات تقاسم السلطة بين المجموعات كما اقرها الطائف او من حيث نسف معادلة منح الثلث الضامن لفريق الاقلية التي ارساها اتفاق الدوحة.
واشار الى ان "الاطاحة دفعة واحدة باتفاقي الطائف والدوحة ينسف كل الاطر الناظمة للحياة السياسية ويخلق فراغا كبيرا ويضع البلاد امام منطق القوة فقط، ويخلق شرخا عموديا بين اللبنانيين يجب الاسراع الى رأبه بدل السعي الى تكريسه".
ونبه حداد من "خطورة عودة علاقة سوريا بلبنان الى الصيغة القديمة التي كانت سائدة بين العامي 1990 و 2005 والتي كانت تشهد تدخلا سوريا غير مبرر في تشكيل الحكومات في لبنان"، مستغربا "البيان الذي صدر عن وكالة "سانا" السورية حول لقاء الرئيس السوري بشار الاسد والعماد عون والذي اشار حرفيا الى تطرق اللقاء الى بحث موضوع التشكيلة الحكومية في لبنان، لان هذا البيان يعطي مؤشرا الى العودة الى الادوار القديمة في تشكيل الحكومات، مما لا يسهل مهمة الرئيس ميقاتي الصعبة اصلا".