#adsense

مبارك اكد البقاء حتى تسليم السلطة في ايلول وفوض صلاحياته لسليمان الذي دعا الشباب للعودة الى “ديارهم واعمالهم” والمتظاهرون في ميدان التحرير يطالبون الاثنين بالرحيل

حجم الخط

تعهد الرئيس حسني مبارك في خطاب الى الامة بالعمل على انتقال سلمي للسلطة، وقال "نمضي يوما بيوم الى الانتقال السلمي للسلطة حتى ايلول " اي عند انتهاء ولايته الرئاسية. وانه فوض صلاحياته طبقا للدستور الى نائبه عمر سليمان بعد ان احال تعديلات دستورية الى مجلس الشعب.

وقال "رأيت تفويض نائب رئيس الجمهورية اختصاصات رئيس الجمهورية وفقا لما تقتضيه احكام الدستور".

وتقضي المادة 82 من الدستور المصري بانه يحق لرئيس الجمهورية، اذا ما حال حائل مؤقت دون ممارسته لمهامه، احالة صلاحياته الى نائبه باستثناء حق تعديل الدستور وحل مجلسي الشعب والشورى واقالة الحكومة.

وطلب مبارك من مجلس الشعب تعديل خمس مواد دستورية هي 76 و77 و88 و93 و189 التي تتعلق بشروط الترشيح لرئاسة الجمهورية وبمدد ولاية الرئيس وبعملية الاشراف على الانتخابات التشريعية وبالطعون على انتخابات مجلس الشعب وطريقة تعديل الدستور.

كما طلب الغاء المادة 179 التي تعطي رئيس الجمهورية حق احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية اذا ما تعلق الامر بجرائم الارهاب.

وتعهد مبارك موجها حديثه الى "شباب مصر في ميدان التحرير وكل ربوعها" بمعاقبة المسؤولين عن اسالة دماء شهدائهم.

وقال "ان دماء شهدائكم لن تضيع هدرا" مشيرا الى انه شكل لجنة تحقيق وانه "سيحاسب كل الذين اجرموا في حق شبابنا" مشددا على انه "يثق في صدق نوايا الشباب".

غير ان مبارك بدا في مقطع من خطابه متمسكا بان يبقى في منصبه وان يتابع عن كثب ما يجري اذ قال: "انني كرئيس للجمهوربة لا اجد حرجا في الاستماع لكلام شباب لكن الحرج والعيب كل العيب ان استمع الى املاءات اجنبية ايا كانت مسوغاتها ومبرراتها".

وكرر انه لا ينوي الترشح لرئاسة الجمهورية في ايلول المقبل "مكتفا بما قدمته للوطن اكثر من ستين عاما".

غير انه شدد على انه ينوي "المضي في النهوض بمسؤولياتي في حماية الدستور ومصالح الشعب حتى يتم تسليم السلطة والمسؤولية لمن يختاره الشعب في انتخابات حرة ونزيهة" في اشارة الى انه سيظل موجودا ولن ينحسب تماما من الحياة السياسية او من منصبه قبل نهاية ولايته في ايلول.

وقال "حز في نفسي ما الاقيه الان من بعض ابناء وطني" في اشارة الى المتظاهرين الذين يطالبون برحيله وينعتونه في هتافاتهم بأسوا النعوت.

واختتم مبارك خطابه مؤكدا انه يريد "ان "يوارى الثرى" على ارض مصر نافيا بذلك اي نية له لمغادرة البلاد.

من جهته، دعا نائب الرئيس المصري عمر سليمان الشباب المصري للعودة الى "ديارهم واعمالهم" مؤكدا ان "حركة شباب 25 يناير نجحت في احداث تغيير هام في مسار الديموقراطية".

وقال سليمان "يا شباب مصر وابطالها عودوا الى دياركم واعمالكم، الوطن يحتاج الى سواعدكم".

واعتبر ان "هذه ساعة فاصلة في تاريخ الوطن تتطلب من كل الشرفاء الحريصين على امن واستقرار مصر ان يتحدوا ويحكموا العقل وان ينظروا الى المستقبل".

واضاف "ان حركة شباب 25 يناير نجحت في احداث تغيير هام في مسار الديموقراطية ولقد بدأ التغيير واتخذت القرارات الدستورية" في اشارة الى طلب الرئيس المصري من مجلس الشعب تعديل خمس مواد في الدستور والغاء مادة سادسة.

واشاد سليمان مطولا بمبارك "وحسه الوطني وانحيازه للمطالب المشروعة للشعب (..) وادراكه لخطورة المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر في الوقت الراهن".

وقال "بعد ان فوضني بتحمل مسؤولية العمل الوطني للحفاظ على امن واستقرار مصر والحفاظ على مكتسباتها واعادة الطمأنينة الى جموع المصريين، اطلب من الجميع المساهمة في الوصول الى هذا الهدف وليس لدي شك ان الشعب قادر على حماية مصالحه".

وتابع "لقد فتحنا باب الحوار وتوصلنا الى تفاهمات ووضعت خريطة طريق لتنفيذ معظم المطالب" التي طرحها الشباب.

وتعهد بـ"الحفاظ على ثورة الشباب ومكتسباتها".

في المقابل، طالب المتظاهرون في ميدان التحرير بالقاهرة برحيل اللواء عمر سليمان الذي دعاهم الى العودة الى منازلهم.

وهتف مئات الاف المتظاهرين المحتشدين في هذا الميدان في قلب القاهرة "يا سليمان يا سليمان ارحل انت كمان".

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان الرئيس باراك اوباما سيجتمع بمستشاريه للامن القومي بعد خطاب الرئيس المصري حسني مبارك الذي اعلن فيه انه باق في السلطة حتى ايلول.

وقال غيبس ان اوباما شاهد اثناء عودته بالطائرة الى واشنطن مبارك يلقي خطابه الذي اعلن فيه كذلك تفويض صلاحياته الى نائبه وفق الدستور، من دون ان يستقيل.

ولم يعط غيبس تفاصيل اضافية عن لقاء اوباما مع المسؤولين والمستشارين المكلفين قضايا الامن القومي. وعاد اوباما من ميشغن في الرابعة والنصف بعد الظهر (21,30 ت غ).

كما اعلنت وزيرة الخارجية الاوروبي كاثرين اشتون ان التغيير حان الآن في مصر، تعليقا على خطاب الرئيس المصري.

واعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي عن خيبة امله بعد الخطاب الذي القاه الرئيس المصري حسني مبارك الذي لم يكن كما قال "الخطوة المنتظرة نحو المستقبل".

واعرب عن خشيته من ان لا يساهم هذا الخطاب في تهدئة الوضع في مصر. وكان يتحدث في مقر البعثة الالمانية في الامم المتحدة في نيويورك.

واضاف ان "قلق الاسرة الدولية هو بالاحرى اكبر بعد الخطاب عما كان عليه قبله".

ودعا وزير الخارجية الالماني المتظاهرين الى التخلي عن العنف. وقال "نراهن على تغيير سلمي" مضيفا انه يحق لهؤلاء المتظاهرين تحقيق تطلعاتهم "من اجل الحرية والديموقراطية والمستقبل والتغيير".

واعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساكوزي عن امله في ان تجد مصر طريق الديموقراطية "وليس الديكتاتورية الدينية كما هي الحال في ايران" موضحا ان تفويض الرئيس حسني مبارك صلاحياته لنائب الرئيس اصبح "امرا محتما".

واعتبر الرئيس الفرنسي خلال نقاش تلفزيوني ان تفويض الرئيس الذي يحكم مصر منذ 29 عاما لنائب عمر سليمان اصبح "امرا محتما".

وقال "اتمنى من كل قلبي ان تأخذ الديموقراطية المولودة (في مصر) الوقت لتشكيل تنظيمات سياسية وهيكليات ومبادىء كي تجد طريق الديموقراطية وليس الديكتاتورية الدينية كما في ايران" في اشارة الى الثورة التي اطاحت بشاه ايران عام 1979 ونصبت محله جمهورية اسلامية بزعامة اية الله الخميني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل