علمت "الحياة" أن مشاركة ميقاتي في الاجتماع الموسع في دار الفتوى جاءت بعد نجاح الجهود التي استمرت طوال ليل أول من أمس، وتحديداً في اتصالاته مع السنيورة في موازاة تحرك المفتي ومعه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ورئيس تحرير جريدة "اللواء" صلاح سلام وأدت الى تلطيف بعض العبارات التي كانت واردة في مسوّدة مشروع بيان الاجتماع، فاستبدلت بدعوة ميقاتي الى المراجعة بدعوته الى التبصر.
وعليه، فإن موقف قيادات أهل السنّة يمكن، كما تقول مصادر سياسية، ان يشكل حماية لظهر الرئيس المكلّف، سواء بالنسبة الى تحسين شروطه في تأليف الحكومة أو مضامين البيان الوزاري.
ولفتت المصادر الى أن ميقاتي لا يستطيع أن يتجاوز المواقف الأساسية للبيان، لأن ذلك سيتسبب له بإشكال مع المجمعين على البيان في الوقت الذي توصل، ومعظم المشاركين في الاجتماع، الى تطبيع للعلاقة لا مصلحة له بالتفريط به، وهذا يستدعي من حلفائه تقدير موقفه وعدم الضغط عليه أو ابتزازه وصولاً الى وضعه أمام خيارات صعبة تتطلب منه اتخاذ الموقف المناسب في الوقت الذي يحدده هو. ويبقى على ميقاتي تسويق ترجمة البيان الإسلامي في البيان الوزاري لدى حلفائه.
ولم تستبعد المصادر نفسها احتمال عودة التواصل بين ميقاتي ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل بعد انقطاعه بينهما، وهما كانا تبادلا أخيراً إشارات نحو إحياء الحوار بحثاً عن قواسم مشتركة، خصوصاً أن الأجواء السائدة حالياً، في ضوء اجتماع الرئيس المكلّف مع فرنجية ومن ثم مع الوزير بطرس حرب أخذت تتوقع التريث في تأليف الحكومة لأسباب يعزوها البعض الى معطيات عربية ودولية والبعض الآخر الى رغبة ميقاتي في المجيء بحكومة مقبولة يمكن أن يعطيها الرأي العام فرصة حتى لو لم تشارك فيها قوى 14 آذار.