أبلغت مصادر شاركت في اجتماع دار الفتوى "المستقبل" أن المفتي قباني أبلغ الحاضرين بعد تلاوة البيان الوثيقة أن "الرئيس ميقاتي شارك بشكل أساسي في صياغة البيان، وهو موافق عليه"، وكرر قوله هذا غير مرة. عندها خرج النائب عن "حزب الله" وليد سكرية ليعرض مطالعة مطولة تعكس وجهة نظر الحزب فيما يجري وتدافع عن سلاحه، وتنتقد اللقاء شكلاً ومضموناً، الأمر الذي أدى إلى استياء كبير لدى الحاضرين، فتصدى له مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس رافضاً المزايدة على المجتمعين في موضوع المقاومة، بالتوازي مع مداخلات عدة على كلام سكرية مفادها أن سلاح "حزب الله" لم يعد مقاوماً، ولم يعد يستعمل ضد العدو الإسرائيلي، بل بات موجهاً إلى صدور اللبنانيين في بيروت وبعض المناطق، وأصبح سلاح فرض وإخضاع".
وأضافت هذه المصادر أنه "بعد ذلك توجه عدد من المشاركين للرئيس ميقاتي بالسؤال عن موقفه مما جاء في البيان، وخصوصاً في فقرته التاسعة، عندها تحدث ميقاتي فأكد موافقته على البيان "بكل بنوده".
وفيما انتقد الوزير محمد الصفدي عدم الإطلاع المسبق على البيان، علمت "المستقبل" أن أحد المقربين منه عكس موقفه حين اعتبر أنه لا يجوز الخلط بين دور "دار الفتوى" الروحي ودور السياسيين، مطالباً بأن تكون "دار الفتوى" على مسافة واحدة من الجميع. وذكرت أوساط المشاركين لـ "المستقبل" أن المفتي الميس تمنى في مداخلته مزيداً من التحصين لموقع رئاسة الحكومة، أسوة بموقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب المحددتين بولاية زمنية".
وأكدت مرجعية إسلامية بارزة لـ "المستقبل" أن "تشويشاً حصل على الاجتماع من قبل نائبين حزبيين من دون أن يكون لهما أي تأثير، خصوصاً وأن أحدهما عكس مواقف جهة حزبية تعمل دائبة على تكريس الانقسام وإشعال الفتنة في الصف السني"، لكنها أكدت أن "موقف الرئيس ميقاتي اتسم بالحكمة والإدراك، إذ خاطب المرجعيات الإسلامية بالقول إنه موافق على ما تخرجون به (تجمعون عليه)، وخصوصاً في ما يتصل بوحدة المجتمع والجماعة".