أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن فريق 14 آذار "سيقدّم نموذجاً يُحتذى في المعارضة، لنُظهر كيف تكون المعارضة ضمن القوانين بعيداً عن الأساليب الغوغائية"، واستبعد "أن يوقع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوم تشكيل حكومة ذات لون واحد، أو ذات طابع كيدي، وهو الذي كان له تجربة سابقة عندما رفض التوقيع على تشكيلة لم تكن تحظى بموافقة الجميع".
ووصف في حديث إلى "المستقبل"، شعار التغيير الذي يرفعه النائب ميشال عون، بأنه "من خلال تقلب المواقف والانتقال من جهة الى أخرى، والتغيير من الحق الى الباطل"، وأشار إلى أن "الشعب المصري يطالب بالتعددية وبإعطاء مساحة اكبر للرأي الآخر، والغريب أن بعض من يهلل هنا في لبنان لما يحصل هناك هم أصحاب الاتجاه المعاكس".
واكد حوري: "نحن لا نملك إلا الاساليب الديموقراطية تحت سقف الدستور والشرعية، والأساليب الديموقراطية مع حسن استعمالها تكون أكثر فعالية من أي أساليب أخرى، وفي حال كنّا في المعارضة سنقدّم نموذجاً يُحتذى به، لنُظهر كيف تكون المعارضة ضمن القوانين بعيداً عن الاساليب الغوغائية وعن كل ما يسيء الى الوحدة الوطنية ولمشاعر الاخرين.
ورأى ان النائب ميشال عون هو رئيس تكتل "التغيير"، والتغيير وفق ما يمارسه هو من خلال تقلّب المواقف والانتقال من جهة الى أخرى، والتغيير من الحق الى الباطل، هذا ما قدّمه عون حين قام بسلسلة انقلابات على مواقفه السابقة، وبعد ذلك مارس سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد، فهو الذي وافق سابقاً على الثلث المعطل أو الضامن، وبمجرد شعوره أن الموازين تغيّرت رفضه وأصرّ على الاستئثار وعلى أخذ الامور الى منحى آخر، هذا هو عون، لم يأت بجديد فهو رجل المواقف المتقلّبة والمصلحة الآنية.
ونستغرب أيضاً موقف النائب سليمان فرنجية الذي تراجع عن قوله بإعطائنا الثلث المعطل، على الرغم من أنه لو قُدّر لنا أن نحظى بإيجابيات على المذكرة التي قدّمناها الى الرئيس المكلّف، لكانت حصتنا الطبيعية في حكومة ثلاثينية هي 14 مقعداً، لأننا نمثل ستين نائباً في البرلمان، وهذا ما كان نظر فيه عون على مدى سنوات وألقى محاضرات شرح فيها موضوع النسبية. ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود؟
ويجب التأكيد ألا يجعلنا هذا نغيّر رأينا في موضوع رفض مبدأ التعطيل، ورفض أن يدخل اي فريق سياسي الى الحكومة انطلاقاً من نية مسبقة بالتعطيل، خصوصاً وانهم قدّموا أسوأ النماذج حينما اخترعوا تعبير وزراء المعارضة.
واضاف: "نحن نستهجن كلام بعض نواب عون، الذي يريد أن يحجّم موقع رئاسة الجمهورية ويعتدي على هذه القيمة المضافة التي مثلها رئيس الجمهورية، لذلك نحن مع إعطاء حصة وازنة للرئيس ليتمكن من خلالها من ضبط الايقاع ومنع من يحاول ان يأخذ البلاد الى المجهول. وأستبعد ان يوقّع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيل حكومة ذات لون واحد أو ذات طابع كيدي، وهو الذي كان له تجربة سابقة عندما رفض التوقيع على تشكيلة لم تكن تحظى بموافقة الجميع".
واشار الى أن "حزب الله" اتخذ قراره بالصمت لكنه دفع عون ليتحدث باسمه وربما ليتحدث احياناً أكثر مما ينبغي. وطالما أن هناك من تبرّع بهذا الدور، فإن الحزب يترك اتباعه يخطئون ثم يأتي لاحقاً بمظهر الحمل الوديع الذي يصحح الاخطاء.
واعتبر حوري ان الوثيقة السياسية لتيار المستقبل أطلقت، وكذلك قبلها وثيقة 14 آذار، ما سيطلق في مهرجان 14 شباط لهذه السنة هو مواقف سياسية متعلقة بالمرحلة السابقة والظروف التي أدت الى الوصول للوضع السياسي الراهن والتصور للمرحلة المقبلة، وبطبيعة الحال هناك تأكيد على الثوابت واستخلاص العبر.
وعن اجتماع دار الافتاء، رأى ان بيان الثوابت الاسلامية الوطنية حدّد القناعات التي أجمع عليها الحاضرون، في ما يتعلق بمنطق الدولة والعيش الوطني الواحد والمكونات الوطنية للنظام ومفهوم التسامح والعدالة وعروبة لبنان، والموقف من القضية الفلسطينية والعلاقات بسوريا والتمسك باحترام الشرعية الدولية، وصولاً الى الواقع الحكومي حيث رفض المجتمعون أسلوب إسقاط حكومة الرئيس الحريري، ومضمون التكليف الذي حصل خروجاً على مسائل مبدئية، مروراً بوضع دفتر شروط مسبق للحكومة المنوي تأليفها وصولاً الى طريقة قيادة عملية الاقصاء والتنصيب الشكلي.
هذه الثوابت التي أكدت للبنانيين أن عملية الاستبعاد والاخطاء ستترك آثارها السلبية على وحدة المسلمين واللبنانيين وعلى العلاقات بين الطوائف الكبرى وعلى النظام العام، وانتهت هذه الثوابت الى مطالبة الرئيس المكلف بتحمّل مسؤولياته التاريخية لئلا يكون مسهماً في هذا العزل والتجاهل.