كشفت مصادر مواكبة لخطوات تشكيل الحكومة لـ"الشرق الأوسط"، أن ثمة عقدا جديدة وضعت أمام الرئيس المكلف، منها ما يتمثل بتبدل طرأ على مطالب الأكثرية الجديدة، ومنها ما يتعلق باعتراض رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضمنا على تحجيم حصته داخل الحكومة سواء لجهة عدد وزرائه أم لجهة نوعية الحقائب المعروضة عليه في مسودة التشكيلة.
ولفتت المصادر إلى أن زيارة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى دمشق ولقاءه الرئيس بشار الأسد لم تذلل كل العقبات بحسب ما كان يرغب ميقاتي، ما استدعى إجراء الأخير مروحة من اللقاءات والاتصالات الداخلية، بغية إنضاج الظروف الملائمة للولادة الحكومية التي يرجح أن تذهب إلى ما بعد منتصف الأسبوع المقبل ما لم تطرأ عوائق جديدة.
وليس بعيدا عن هذه الأجواء، كشف مصدر سياسي متابع للمشاورات الجارية على خط التأليف، إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في الحصة المسيحية داخل الحكومة، وتحديدا حصة الرئيس ميشال سليمان وحصة النائب ميشال عون. ولفت المصدر لـ"الشرق الأوسط" إلى أن الحلحلة متوقفة على ما عاد به ميشال عون من دمشق، فإذا كان الرئيس بشار الأسد طلب منه أن يسهل الأمر أمام الرئيس المكلف ربما نشهد ولادة الحكومة قريبا، أما إذا لم يطلب منه شيئا فمن المرجح أن تبقى عملية الشد على حالها، مشيرا إلى أن الرئيس سليمان يصر على أن يمارس دوره كاملا من داخل الحكومة، وأنه يطمح إلى أن تكون حصته مع الرئيس المكلف ضامنة للثلث المعطل أي 11 وزيرا من أصل 30، وفي حال انضمام النائب وليد جنبلاط إلى الفريق الوسطي تصبح المهمة أسهل، ورجح المصدر أن يعقد اجتماع خلال الساعات المقبلة بين الرئيس ميقاتي والوزير جبران باسيل والذي على ضوئه يتحدد نتائج زيارة عون إلى سوريا.