رأى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية المعارض المصري محمد البرادعي إن القيادة في مصر في "فوضى شاملة" ودعا الرئيس حسني مبارك مجددا الى إفساح الطريق لحكومة وحدة وطنية. وأضاف: "أظن أن الفوضى الشاملة تسود النظام. إنها مثل "تيتانيك". الجرذان تفر من السفينة التي تغرق".
البرادعي، وفي مقابلة مع صحيفة "دي برسه" –النمساوية، أكّد أن الجيش المصري يلعب دورا محوريا، مشيرا إلى أنه حتى الآن التزم الحياد الى حد بعيد، ومعتبرا أنه يجب أن ينحاز الجيش الآن للشعب. وأضاف: "خلال الانتقال في مصر نحتاج الى الجيش للدفاع عن المراحل المبكرة للديمقراطية"، داعيا الى إنشاء مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أعضاء من التكنوقراط غير المشكوك في مصداقيتهم.
وشدد البرادعي على وجوب إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" بعد فترة انتقالية مدتها عام، مشيرا إلى أنه بحلول هذا الموعد يكون قد تم وضع دستور جديد. وانتقد البرادعي بشدة خطاب الرئيس المصري حسني مبارك الذي قال فيه إنه سيفوض صلاحياته لنائبه الجديد رئيس المخابرات السابق عمر سليمان بما يتفق مع الدستور، قائلا: "شعور الناس في الشارع تجاه سليمان هو نفس شعورهم تجاه مبارك. هو بالنسبة لهم ليس سوى صورة طبق الأصل من مبارك".
وأكّد البرادعي أن من السابق لأوانه قول ما اذا كان سيخوض انتخابات الرئاسة، موضحا أن الأولوية الأهم بالنسبة له هي أن تصبح مصر ديمقراطية تسودها العدالة الاجتماعية. وأضاف: "هذه ليست مسألة أفراد بل مسألة تغيير للحكم. ليست مسألة من يقود البلاد بل كيف يقودها".
ودعا البرادعي زعماء الولايات المتحدة واوروبا الى الانحياز لصف الشعب المصري بوضوح، قائلا: "والا فما الذي يبقى من مصداقيتهم خاصة مصداقية الأميركيين؟ اذا كانوا يريدون الاستثمار في مصر جديدة وشرق أوسط جديد فيجب أن يوضحوا بسرعة أنهم يقفون في صف الشعب المصري".
وعبّر البرادعي عن قلقه على سلامته الشخصية، قائلا: "ليس لدي أمن هنا ولا أستطيع أن أطلب الأمن من الحكومة. لا يمكن استبعاد احتمال أن يفكر شخص ما أنه يفعل شيئا جيدا للنظام والبلاد بإيذائي. لهذا فإن هذه مخاطرة بالطبع لكنها مخاطرة تستحق العناء".