اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر أن الوثيقة التي صدرت بعد اجتماع دار الفتوى خارطة طريق سياسية تؤكد الإلتزام بالثوابت الوطنية لحماية الحياة السياسية في لبنان واحترام الدستور بما يحفظ التوازنات الطائفية وتؤكد الميثاق الوطني وترفض منطق السلاح وكل ما مورس في الفترة الماضية من محاولات قلب النظام، وإيجاد أعراف جديدة تمثلت بالخروج عن الدستور والإتفاقات والعهود وأدت بالنتيجة الى عزل فئات لبنانية ومكونات أساسية في لبنان.
الضاهر، وفي حديث الى اذاعة"الشرق"، أكّد أن القضية ليست الرئيس سعد الحريري أو أي شخص آخر إنما قضية وطن والتزام الدستور والمعايير الديمقراطية واحترام نتائج الإنتخابات وعدم استعمال السلاح في الداخل والخروج عن الأعراف المتبعة بين اللبنانيين والإنقلاب على الواقع لتحقيق مكاسب فئوية أو طائفية، ليبقى لبنان حاملا قضايا الأمة والعروبة، موضحا أن الرئيس المكلف أكد التزامه بالبيان الذي صدر عن اجتماع دار الفتوى. وأضاف: "البيان سيؤدي الى حماية الدولة والمؤسسات ومحاولات الإنقلاب التي مورست من قبل قيادات قوى "8 آذار" التي نصبت نفسها كرئيس للحكومة، فترفض أشياء وتحدد أخرى كما تحدد أسماء ووزراء ومواقيت لولادة الحكومة".
وأشار الضاهر إلى ان الوثيقة تخص الأمة والوطن وفيها مصادر قوة للرئيس المكلف ليقوم بأدائه السياسي وفق الأعراف والدستور وبما يؤدي الى حفظ موقعه، مؤكدا أنها دعم لموقع رئاسة الحكومة والدستور والتوازنات الوطنية، وعلى الرئيس ميقاتي الإستفادة من هذا الإجماع. وأضاف: "يمكن اعتبار الوثيقة بمثابة بيان وزاري للمرحلة المقبلة لأنها أكدت العدالة والمحكمة ورفض منطق الإغتيال الجسدي أو السياسي التي مورست على حكومة سعد الحريري"، لافتا الى أن "8 آذار" أخلوا بكل التعهدات والمواثيق ومحاولات عزل فئة كبيرة من اللبنانيين والإستئثار بالسلطة فيدعون الحرص على مصلحة الوطن في حين يطالبون بالسلطة.
وأكد النائب ضاهر أن الرئيس المكلف أصبح مسلحا بإجماع إسلامي، واعتبر ما صدر عن اجتماع دار الفتوى بأنه انجاز للرئيس الحريري وفيه مصلحة كبرى الرئيس المكلف، داعيا إياه الى "التبصر في خطواته وعدم الإستجابة لرغبات الحاقدين والشرهين للوزارات والمتعطشين للسلطة.
وإذ رأى أن مسؤولية رئيس الجمهورية كبيرة في عملية إرساء التوازن الوطني، قال: "إن الرئيس المكلف أمام امتحان كبير لإثبات توافقيته ووسطيته وصدقيته عبر تشكيل حكومة متوازنة تحفظ للبلد مصالحه ولا تجعله رهينة لأصحاب السلاح".