#dfp #adsense

طريقة تحقيق الأكثرية الجديدة تجعل التوازن حقاً وليس منّة… “الأحرار” لـ”قائد الانقلاب وراء الكواليس”: لا تتوهّم بأن ما تدّعيه يخدع اللبنانيين

حجم الخط

أكّد المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" مجدداً انه لم ينظر بجدية للعروض التي بادر أركان "8 آذار"، "بدءاً بالآمر بينهم"، إلى تقديمها لفريق "14 آذار" غداة انقلابهم، مشيرا إلى أن هذه المبادرات كانت من أجل التخفيف من صدمة هذا الإنقلاب ومن أبعاده وتداعياته. وأضاف: "لقد حاولوا الإيحاء بقبول اعتماد المعايير التي حكمت تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري، وخصوصاً لجهة الثلث المعطل، مبررين موقفهم بالحرص على عدم استبعاد أي طرف واستحالة إلغاء أي فئة لبنانية أو تهميشها، وبالسعي إلى تأمين الاستقرار، وكل ذلك في قالب انشائي مغرٍ".

المجلس الأعلى لـ"الأحرار"، وفي بيان أصدره عقب اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون، أوضح أن سرعان ما ظهرت النيات الحقيقية وتغيّرت المواقف والتصريحات مطاولة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وضاغطة على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مشيرا إلى أنه انكشف ما كان يعرفه من استحالة التوفيق بين أهداف الانقلاب، وفي مقدمها قطع علاقة لبنان بالمحكمة الدولية التي كانت موضع إجماع لبناني، وترسيخ تشريع السلاح غير الشرعي، وإلحاق لبنان بالمحور السوري ـ الإيراني ومحاولة تغيير وجه الوطن بالأمر الواقع ومعادلاته، من جهة، وبين تشكيل حكومة تضمن مشاركة فاعلة لقوى "14 آذار" لئلا تكون مجرد "شاهد زور" ومتآمرة على ذاتها ومنقلبة على مبادئها، من جهة ثانية. وأضاف البيان: "مع الإشارة إلى الفارق الضئيل بين الأكثرية الجديدة والأقلية وفي طريقة تحقيقه كما بات معروفاً، يجعل التوازن حقاً وليس منّة، لا سيما بعد ما تم سلب انتصار "14 آذار" في الانتخابات من خلال تفاهم الدوحة الذي فرضته أحداث 7 أيار، ومن ثم التنكر لكل بنوده وخرقها استقواءً بالسلاح مما سهّل نجاح الانقلاب".

ووضح "الأحرار" هذه الحقيقة أمام اللبنانيين وسأل: "أي هامش بقي لرئيس الجمهورية وللرئيس المكلف المسؤوليْن دستورياً وحصراً عن تشكيل الحكومة؟ مع العلم انه سبق للأول أن أعلن في 2009 رفضه توقيع مرسوم ولادة الحكومة إذا لم تكن ميثاقية ومستوفية شروط الوفاق والعيش المشترك، وللثاني تعلقه الدائم بالوسطية والاعتدال والعمل على ردم الهوة بين الفريقين المتنافسين".

ولفت "الأحرار" إلى مواقف النظام السوري وتصريحات مسؤوليه الذين يتكلمون في العلن عن حكومة وحدة وطنية كضمانة للاستقرار، بينما عملوا ويعملون، ولأسباب خاصة تتعلق بأهداف الانقلاب المعلنة والمضمرة وباستراتيجيتهم وممارساتهم التي لم تتغير، من أجل قيام حكومة من لون واحد، على أن يتم تطعيمها تمويهاً وتجميلاً، بإضفاء صفة التكنوقراط والإعتدال على كل من يقبل التعامي عن الأهداف المطلوب منه البصم عليها وتغطيتها، مشيرا إلى أن وسائل إعلام دمشق تولت استكمال ما بدأه قادة "8 آذار" في مجال تحديد مهمات الحكومة العتيدة وخارطة عملها من التركيز على نهج الممانعة إلى ضرب المحكمة بذريعة تثبيت الاستقلال وحماية المقاومة إلى قانون الانتخاب.

وركّز "الأحرار" الإضاءة على تصرّف قائد الانقلاب وراء الكواليس حيث يكتفي بمراقبة اداء من أوكل إليه أدواراً محددة والسهر على دقائق تطبيق الخطة التي وضعها، مشيرا إلى أنه يتعمّد بحنكة ترك حلفائه يظهرون قوة وتأثيراً مزعومَين لاستثمارهما حيث تدعو الحاجة. وأضاف البيان: "يوكل قائد الانقلاب وراء الكواليس إلى أبواقه تسريب مطلب هنا أو تحديد هدف هناك، أو إطلاق تهديد هنالك، بينما يتظاهر الزهد في السلطة. وإليه نقول صدقاً بأن عليه ألا يتوهّم بأن ما يدّعيه يخدع اللبنانيين، وننصحه باحترام عقولهم خصوصاً وأنهم اختبروه وعرفوا معنى وعوده وصدقيتها".

وأكّد "الأحرار" أن البيان الصادر عن اجتماع دار الفتوى الذي اتسم بالموضوعية والصراحة والحكمة، والذي ارتقى إلى أعلى درجة من المسؤولية الوطنية في مقاربته الإشكاليات من زاوية الثوابت والمسلمات لا من منظار مذهبي ضيّق، ضاما صوته إلى أصوات المجتمعين، محذرا من التعرض للميثاق الوطني وضرب الصيغة اللبنانية وإفراغ المبادئ الدستورية من مضمونها، ومن تعميق الانقسام وتعميم الكيدية وغلبة القوة، ومن زج الوطن في اتون المحاور الإقليمية. وأضاف البيان: "نكرر الدعوة إلى إلتزام ما تم التوافق عليه، سواء بالنسبة إلى العدالة والمحكمة، أو بالنسبة إلى العودة للحوار للتوصل سريعاً إلى حل لمشكلة السلاح غير الشرعي بوضعه في تصرف مجلس الوزراء، وفقاً لاستراتيجية دفاعية تؤدي إلى تلاقي اللبنانيين وإلى تعزيز الدولة عملاً بشعار الدولة القوية القادرة".

وختم "الأحرار" بيانه باقول: "في مناسبة 14 شباط ننحني أمام أرواح الشهداء الرئيس رفيق الحريري والنائب والوزير باسل فليحان ورفاقهما، ونعاهدهم باستمرار النضال من أجل الحقيقة والعدالة، وبأن ثمن دمائهم لن يكون أقل من استقلال لبنان وسيادته وحريته وديمقراطيته وخصوصيته ورسالته".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل