
ما لبث نائب الرئيس المصري عمر سليمان ان اعلن في بيان تنحي الرئيس حسني مبارك عن منصبه وتسليم مهامه الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة، حتى عمت الاحتفالات ميدان التحرير وساحات المحتجين في العاصمة المصرية وكافة أرجاء البلاد.
وقال سليمان في بيان مسجل من القصر الرئاسي: "بسم الله الرحمن الرحيم، ايها المواطنون، في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الاعلى للقوات المسلحة ادارة شؤون البلاد، والله الموفق والمستعان".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك غادر مع عائلته القاهرة قبل ساعات من تنحيه، متوجها الى شرم الشيخ، في حين حاصر آلاف المحتجين القصر الرئاسي في العاصمة المصرية، كما تواردت الأنباء عن سقوط مبان حكومية بأيدي المتظاهرين في بعض المحافظات.
أما الجيش، فقد وضع قبل التنحي في حالة حرجة بين عدم التخلي عن رئيس البلاد وابن المؤسسة العسكرية، وغضب المحتجين المتمسكين برحيل رئيس دامت ولايته لحوالى 30 عاما.
أما بعد تخلي مبارك عن الحكم، فالجميع، ينظر بترقب الى الدور الذي سيلعبه الجيش والمجلس الأعلى للقوات المسلحة في ادارة البلاد في هذه الفترة الانتقالية، وما سيتخذه من اجراءات وخطوات لاعادة الاستقرار الى البلاد، بعد أسوأ أزمة عاشتها الجمهورية المصرية في التاريخ المعاصر.