#adsense

هنا تاريخ الموارنة: من كفرحي… الى بكركي

حجم الخط

للسنة الثانية على التوالي يشاء النائب ميشال عون أن "يحتفل" بعيد أب الطائفة المارونية القديس مارون في منطقة براد في سوريا.

وللسنة الثانية على التوالي يعمد عون الى نقل "جمهور" مسيحي الى سوريا  تحت شعارات واهية، وفي مسعى مبطن ومنهجي يهدف الى إجراء عملية "غسل الذاكرة التاريخية" للمسيحيين عموما والموارنة تحديدا، وذلك للتوصل الى محو تاريخهم وذاكرتهم وإلباسهم ذاكرة مشوّهة لا علاقة لها بحقيقتهم الوجودية.

أما الحقيقة التي لا يمكن لأحد محوها، لا ميشال عون ولا غيره، فهي أن تاريخ الموارنة في لبنان محفور في جباله ووديانه، من كفرحي ويانوح وإيليج وكفيفان الى قنوبين وغوسطا مرورا بالديمان وصولا الى بكركي.

تاريخ الموارنة هو من تاريخ كنيستهم المقاومة والمناضلة. كنيسة الشهداء والقديسين لا كنيسة المتزلفين والزاحفين اللاهثين وراء رضى "الباب العالي" أكان في الآستانة أم في دمشق أم ريف دمشق.

تاريخ الموارنة هو تاريخ مقاومة لا تنطفئ، مقاومة لا تستسهل التبعية بل تعشق الوعورة والجبال والوديان لكي تحافظ على حريتها مهما بلغت الصعاب.

تاريخ الموارنة والمسيحيين في لبنان مرتبط بالحريات ونسمات الحرية التي لطالما كان منبعها في جبال لبنان، ومنها كانت تلفح المحيط.

ليسمح لنا عون والمضللين من حوله: لا تاريخ للموارنة في براد. لا بل إن مار مارون بنفسه "هشل" من سوريا ومن براد تحديدا ولجأ الى لبنان ليتنعّم بالحرية له ولأتباعه. والكنيسة الكاثوليكية أقرّت نقل هامة مار مارون الى كفرحي في البترون وليس الى براد، لأن كفرحي تمثل مار مارون والموارنة وليس براد.

وكما أن الموارنة منذ مار مارون والبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون عشقوا الحرية، ولذلك عشقوا لبنان وهواءه وترابه، لن يتمكن أحد مهما عمد الى التزوير والتضليل أن يجرّ الموارنة والمسيحيين واللبنانيين الى حيث لا حرّية ولا ديمقراطية بل قمع وترهيب وتبعية وارتهان.

نعم إن تاريخ الموارنة على هامات بطاركتنا الـ76 من مار يوحنا مارون الى مار نصرالله بطرس صفير، ولهم وحدهم أعطي مجد لبنان، ولن ينجح أي تضليل في تغيير وجه التاريخ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل