نفت أوساط حزب الله لصحيفة "الشرق الأوسط" أن يكون للحزب أي علاقة بالبنك اللبناني الكندي الذي اتهمته واشنطن أمس بدعم الحزب، بينما أعلن حاكم مصرف لبنان دعمه للبنك.
وأكدت أوساط مطلعة في حزب الله أن "لا علاقة لها بالبنك اللبناني الكندي وأنها لا تتعامل معه" مشددة على أن "لدى الحزب طرقه الخاصة كي لا يضع رقبته تحت سيف أحد".
وفي اتصال مع "الشرق الأوسط"، اعتبرت الأوساط أن "الهجمة الأميركية على حزب الله باتت متعددة الأوجه فمن القرار الظني إلى الحصار الاقتصادي وغيرهما من الوسائل التي تعتمدها الولايات المتحدة الأميركية لمحاولة تحجيم الحزب والقضاء عليه".
وأضافت: "نحن نتوقع قريبا حصارا اقتصاديا أميركيا على لبنان كرسالة واضحة لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي للضغط عليه بهدف تسليم أوراقه وعدم تشكيل حكومة تعتبرها واشنطن حكومة حزب الله".
ولاحظت مصادر مصرفية متابعة أن بيان حاكم مصرف لبنان هدف، بشكل صريح، إلى تأكيد سلامة الإجراءات الرقابية المعتمدة في النظام المصرفي والمالي اللبناني، كما سعى إلى احتواء أي تداعيات سوقية تتعلق بالمصرف عينه من خلال إبداء "الدعم المطلق" له وإعلان الثقة بإدارته.
واوضحت المصادر "إن إدارة البنك هي المعنية الآن بجلاء مدى صحة الاتهامات أو بطلانها بالكامل من الناحيتين العملية والقانونية وبالأخص توضيح البعد السياسي الصريح الوارد فيها، ولديها مهلة كافية تصل إلى الشهرين".
وأشارت إلى أن إدارة البنك اللبناني ستلقى المساندة المطلوبة من قبل البنك المركزي ولجنة الرقابة وهيئة التحقيق الخاصة وجمعية المصارف، خصوصا بعدما أكدت الإدارة أن البنك ملتزم بصورة تامة بعدم التعامل مع الأسماء الواردة على لوائح المشتبه فيهم الصادرة عن جهات محلية أو من قبل الأمم المتحدة، وكذلك من قبل مكتب مراقبة الأصول الخارجية الأميركي (OFAC).
ووفق متابعة جمعتها "الشرق الأوسط" من مسؤولين ومديرين مصرفيين، فإن الهيئات المعنية تحرص على مواجهة أي تداعيات وعدم حصول أي ردود فعل غير مرغوب فيها في السوق. وبالفعل لم يتم رصد أي ردود فعل سلبية في السوق.