بينما تشير المعطيات إلى أن العقدة التي تؤخر التشكيل تكمن عند مطالب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، قال أمين سر التكتل إبراهيم كنعان إن "ما يطالب به العماد عون بالحصول على الحصة المسيحية في الحكومة كاملة حق طبيعي لأكبر تكتل نيابي مسيحي، وبالتالي ليس شرطا تعجيزيا أو اعتداء على حق أحد، خاصة في ظل رفض الفريق المسيحي الآخر المشاركة وقيام حكومة من لون واحد".
وأضاف كنعان لصحيفة "الشرق الأوسط": "على كل تكتل أن يتمثل بحسب حجمه النيابي، وإعطاء الرئيسين سليمان وميقاتي الثلث المعطل غير مطروح لأنهما لا يمتلكان كتلا نيابية تسمح لهما بذلك. عندما كنا بصدد حكومة وحدة وطنية وجب إعطاء رئيس الجمهورية حصة ليكون هناك توازن ويلعب دوره كحكم توافقي، أما الآن وبما أننا بصدد حكومة من لون واحد فالتوازن الذي كان قائما لم يعد مطلوبا، علما بأن الثلث المعطل كان ضمانة للأقلية في حكومة تجمعها بالأكثرية، اليوم نحن في حكومة أكثرية فلا مكان للثلث المعطل".
وعن سبب تأخر التشكيلة الحكومية في ظل ما يحكى عن خلافات في الصف الواحد قال كنعان "بالكاد مضى أسبوعان على التكليف، وهذا يدحض كل ما حاول الفريق الآخر تسويقه عن أن الأمور معلبة، وأن الحكومة حكومة حزب الله وإيران. ما يحصل من مداولات طبيعي جدا، ولم نصل لحد الخلاف مع أي من الفرقاء حلفائنا ولا حتى مع الرئيس سليمان. في بعض الأحيان قد تتضارب المطالب، لكن ليس لدرجة الوقوع في مأزق".
ودعا كنعان من "يطالب بإعطاء حصة لرئيس الجمهورية بالتوجه إلى المجلس النيابي لإقرار صلاحياته التي قد تكون أنفع له بمائة مرة من حصة وزارية".