أوضح عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل راشد فايد، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أنه "عادة ما كان يتم الاحتفال بذكرى "14 شباط" في مساحة مفتوحة وبذكرى "14 آذار" في مساحة مغلقة، إلا أننا ارتأينا العكس هذا العام نظرا لأن الأحداث الأخيرة تملي تحديد مواقف سياسية، بسبب الانقلاب العسكري غير المسلح الذي شهده لبنان".
وأشار إلى أنه سيقرر السبت عدد المتكلمين وهوياتهم في الاحتفال الخطابي، وسيكون فيه للرئيس الحريري كلمة تؤكد موقفه السابق لناحية أن "ما قبل الاستشارات والتكليف شيء وما بعدهما شيء آخر".
وشدد على أنه "لا مبرر لكل التأويلات" على خلفية التداول بأن إحياء ذكرى "14 شباط" في مهرجان مركزي يأتي خوفا من عدم قدرة "المستقبل" على الحشد الشعبي. وقال: "هذا الكلام ليس في مكانه، بدليل أن "14 شباط" هي مناسبة لتذكر الرئيس الشهيد وتحديد المواقف السياسية، في حين أن "14 آذار" هي ذكرى انتفاضة اللبنانيين على الوضع القائم في ظل عهد الوصاية عام 2005»، معتبرا أن «لكل مناسبة مقامها ولكل مناسبة مقالها".
وذكر فايد أن "المهلة التي تفصل "14 شباط" عن "14 آذار" هي شهر واحد"، مشددا على أن "جماهيرية "14 آذار" لا تزال نفسها كما في العام 2005، لأنها لن تتخلى عن قضيتها وهي تشعر اليوم بأن هذه القضية على المحك والمطلوب التماسك من أجلها".
وأوضح أن "ذكرى "14 آذار" ليست استفتاء على شخص بل هي موقف نابع من الجماهير، بدليل أنها لم تنتظر في العام 2005 إشارة من القيادة السياسية بل عبرت عن نفسها وتبعتها القيادة السياسية، واليوم الناس مجددا ستعبر عن نفسها".
وعما إذا كانت ستوجه دعوة للحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه النائب وليد جنبلاط للمشاركة في احتفال البيال أم أن الدعوات ستقتصر على أركان قوى "14 آذار"، أجاب فايد: "إذا كان الحزب التقدمي الاشتراكي يعتبر نفسه ضمن قوى "14 آذار" فهو حتما مدعو"، مشيرا في الوقت عينه إلى أن "الوقائع تشير إلى عكس ذلك".
وأوضح أن قرار توجيه الدعوات إلى السفراء العرب والأجانب لم يتخذ بعد، لكن في حال اتخذ القرار فلن يتم استثناء أي منهم.