#dfp #adsense

أحمد كرامي لـ “اللواء”: حكومة سياسية مطعمة إذا غابت 14 آذار عن المشاركة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": تعكس مواقف الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي في ما يتعلق بالمشاورات الجارية لتأليف الحكومة ان موعد ولادة التشكيلة الوزارية، ليس قريباً، أقله في الأيام القليلة المقبلة، لا سيما وأن عقبة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لم يتم تجاوزها بعد، وما زالت المفاوضات جارية بين "فردان" و"الرابية" عبر الوزير جبران باسيل، والتي لم تفض إلى نتيجة ايجابية حتى الآن، فيما يفترض ان يكون اللقاء الذي جمع الخميس الرئيس ميقاتي برئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية، قد ساعد على تقريب المسافات بين الرجلين، وبما يُساعد على إزالة عقبة اساسية من العقبات التي تعرقل الولادة الحكومية على اعتبار أن حلفاء عون وفرنجية والمقصود بهم، حركة امل وحزب الله وبعض القوى التي تدور في الفلك السوري قد ابدوا استعدادهم لتسهيل مهمة الرئيس ميقاتي وفق مطالب يمكن اعتبارها بـ"المقبولة"، مقارنة مع شروط عون غير المنطقية.

في المقابل، فان السؤال الذي يطرح: هل أغلق الباب نهائياً امام عدم مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة، أم أن الفرصة لا تزال متاحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبالتالي ما هي خيارات الرئيس المكلف اذا غابت 14 آذار عن حكومته؟.

يجيب عن هذه التساؤلات النائب أحمد كرامي بالتأكيد لـ"اللواء" أن الاتصالات ما زالت قائمة بين الرئيس ميقاتي وقوى 14 آذار وهناك اجتماعات تعقد بين الطرفين توصلاً لصيغة حكومة وحدة وطنية تضمن مشاركة القوى السياسية الأساسية في البلد، بالرغم من الأجواء السلبية التي يحاول البعض اشاعتها عن وصول المفاوضات إلى الطريق المسدود، وتصوير الامور على غير حقيقتها في كثير من النواحي.

ويقول إن الرئيس ميقاتي سيسعى جاهداً حتى اللحظات الأخيرة لتكون قوى 14 آذار إلى جانب قوى 8 آذار في حكومته العتيد، وهو يفضل أن يترأس حكومة وحدة وطنية على أن يرأس حكومة من لون واحد، لأن المصلحة الوطنية تكمن في الحكومة الجامعة.

ويشير إلى أن الرئيس المكلف بالتنسيق مع رئيس الجمهورية يعملان على تحديد الخيارات التي سيجري التعامل معها بالنسبة إلى الملف الحكومي، وفقاً للمسار الذي ستسلكه عملية التأليف، وفقاً للمنطق القائل بالإسراع وليس التسرع في ولادة الحكومة. وفي كل خطوة يخطوها الرئيس ميقاتي في اتصالاته مع الأطراف السياسية، فانه يحرص على استنفاد كل الوسائل لتشجيعها على المشاركة في حكومته التي ستكون حكومة حوار ومصالحة لتجاوز المشكلات التي يُعاني منها البلد.

ويرى كرامي أن خيار حكومة سياسيين غير استفزازيين مطعمة ببعض أسماء التكنوقراط المشهود لها بالكفاءة والخبرة يتقدّم سائر الخيارات الأخرى إذا رفضت قوى 14 اذار المشاركة في الحكومة، وقد بدأ الرئيس المكلف بعملية جوجلة الأسماء والحقائب تسهيلاً لإنجاز الولادة الحكومية التي قد لا تستغرق وقتاً طويلاً، كاشفاً عن ان هناك عُقداً جرى تذليلها، وهناك أخرى بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتجاوزها وهي ليست من النوع الذي قد يعيق عملية التأليف.

في هذا الوقت، لا تجد أوساط نيابية بارزة في قوى 14 آذار أن هناك معطيات استجدت قد تشجّع هذه القوى على المشاركة في الحكومة، خاصة وأن الرئيس وبضغط من حزب الله وحلفائه لم يُؤكّد صراحة التزامه بالمحكمة ومعالجة السلاح غير الشرعي، وهذا لا يُساعد مطلقاً على دخول 14 آذار في حكومته، كي لا تكون شاهد زور على الانقضاض على المحكمة لإبقاء لبنان ساحة للقتل وتصفية الحسابات.

وتشدد الأوساط على انه ورغم أن القوات لم تقفل مع الرئيس المكلف، الا انه لم يطرأ تغيير نوعي على مواقفه من شأنه الاستجابة لشروط 14 آذار وتحديداً في موضوعي المحكمة والسلاح، وبالتالي فان الأكثرية السابقة ترى نفسها ملزمة بعدم المشاركة في حكومة اللون الواحد التي ستأخذ لبنان الى مواجهة قاسية مع المجتمع الدولي الذي استنفر كل اجهزته الدبلوماسية لمراقبة طريقة تعاطي الحكومة اللبنانية الجديدة مع ملف المحكمة، وهل أن لبنان سيلتزم بالتعاون مع المحكمة أم انه سيغامر ويلغي مذكرة التعاون، الأمر الذي سيؤدي إلى قيام جبهة دولية عريضة دعماً للمحكمة في مواجهة حكومة بيروت، حيث سيجد لبنان نفسه معزولاً عن العالم من دون استبعاد فرض عقوبات سياسية واقتصادية عليه، مع ما لذلك من انعكاسات بالغة الخطورة على مختلف الأوضاع في البلد.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل