كتب المحرر السياسي في "الشرق": أين أصبح مسار تشكيل الحكومة؟ الجواب عند الرئيس المكلّف والعماد ميشال عون، باعتبار ان لا مشكلة عند حزب الله و«أمل» الضامنين تحقيق مطالبها. وأين أصبحت الاتصالات مع الكتائب؟ الجواب جاء من قول الرئيس أمين الجميل أمس: نواصل اتصالاتنا لدرس الاقتراحات الجديدة تسهيلاً لمهمة ميقاتي.
أما الرئيس عمر كرامي فرأى أنه بعدما انتقد لقاء دار الفتوى الذي قاطعه أعرب عن استغرابه «كيف يحضر ميقاتي هذا الاجتماع الذي تضمن التزامات واضحة حيال الشهود الزور والمحكمة وسلاح المقاومة».
وبين هذين الموقفين يمكن فهم التعثر الذي تعانيه مسيرة تشكيل الحكومة الذي ستتناولها قوى 14 آذار في «البيال» يوم الاثنين المقبل في إحياء الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في «البيال» الذي سيؤسّس للمرحلة المقبلة وسيشكّل محطة أساسية تحضيرية للتظاهرة الشعبية الضخمة التي ستجري في 14 آذار المقبل. وعلم أنه ستكون زيارة الضريح قبل ان يشارك الجميع في مؤتمر البيال، بعدما حرص المشرفون على إحياء الذكرى السادسة على اغتيال الرئيس رفيق الحريري على ان تتم الذكرى في البيال بخطب تركز على المرحلة المقبلة ودور قوى 14 آذار خلالها.
> ماذا سيقول سعد؟
وفيما تشخص الأنظار الى الكلمة التي سيلقيها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في المناسبة، علم أنها تحمل دلالات كبرى حيث ستشكّل انعطافة سياسية في مسار العمل السياسي، تنتقل معها قوى 14 آذار رسميا الى العمل السياسي المعارض. وستحدد الكلمة السقف السياسي في موضوعي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتمسك بالعدالة ومسألة السلاح غير الشرعي.
وسيتحدث في المناسبة الرئيس امين الجميل والرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع، وخطيب رابع لم يتم الاتفاق عليه.
وكانت عقدت سلسلة اجتماعات، بعيدا من الاعلام، عكف فيها المجتمعون على وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الاحتفال والوثيقة التأسيسية بعدما أنجزت قوى 14 آذار مراجعة المرحلة الفائتة.
وتؤكد الوثيقة على ثوابت قوى 14 آذار لجهة التمسك بالمحكمة الدولية وسحب السلاح غير الشرعي، مع مقاربة شاملة للأزمة الراهنة وستطرح خطتها للمرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة الى ان ذكرى استشهاد الرئيس الحريري ستمتد هذه السنة على مدار شهر كامل، على ان تتوّج بتجمّع جماهيري ضخم في ساحة الشهداء في 14 آذار.
> تلميع الحلفاء
في غضون ذلك، أبلغ مصدر في قوى 8 آذار ان القيادة السورية تحاول إعادة تزخيم دور الأحزاب المحسوبة عليها عقائدا كالقومي والبعث وهي تمنت على محيطين بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي توزير النائب علي قانصو بإسم «القومي» من ضمن الحصة الشيعية كوزير للعمل في الحكومة العتيدة والنائب قاسم هاشم بإسم البعث عن السنة كوزير دولة ورئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد عن السنة بدلا من ليلى الصلح حماده التي يطرحها الرئيس ميقاتي وسطية. وتهدف القيادة السورية وفق المصدر الى تلميع صورة هذه الأحزاب على أنها علمانية لا طائفية ولأنها وقفت الى جانب سورية والمقاومة في أحلك الظروف، الا ان أوساطا جنوبية أكدت ان الرئيس نبيه بري يؤيد توزير الثلاثة غير أنه يعتبر توزير قانصو يأتي على حسابه باعتبار أنه يشكل أحد لوزراء الشيعة الثلاث من حصته.