أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل أن ما من حلول شافية تبلورت بعد للخروج من الأزمة السياسية وقال في حديث لليوم السابع من "صوت لبنان" (100.5) إن قوى الرابع عشر من آذار قررّت إبقاء سياسة اليد الممدودة ولكنّهـا لن تكون مجرد شاهد زور في الحكومة، لأننا طلبنا شراكـة حقيقية في القرارات الوطنية، أيّ في ما يتعلق بالمحكمة وفي موضوع سلاح "حزب الله" والموازنة والسياسة الخارجية.
وأوضح الرئيس الجميّل أن الإتصالات المكثفة التي أجريت بيّنت أن هناك أجندة للأكثرية الجديدة من الصعب ان نوافق عليها.
ودعا فريق الثامن من آذار الى تقديم إقتراحات للخروج من المأزق، مشيراً الى ان الحوار جرى مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومع الرئيس ميشال سليمان الذي طلب عبر الوزير بطرس حرب والنائب سامي الجميّل فتح قنوات الإتصال مجدداً ولكّن حتى اللحظة لم تتبلور الحلول، لافتاً الى ان هناك فريقاً يلجأ الى منطق الفرض، مشيراً الى ان السلاح أصبح سلاحاً سياسياً بإمتيـاز لفرض إرادة فريق على الآخرين، وهذا ما لم يتفهمه بعض أصدقاء لبنـان.
ورأى الجميّل ان "حزب الله" لم يقم بالإنقلاب ليُقدّم الهدايا، بل لأهداف تتعلق بالمحكمة والسلاح، وقال إن الديمقراطية تمارس بضغط السلاح.
ورأى ان "حزب الله" قادر على التحكم بعدد كبير من الوزراء في الحكومة المقبلة.
ووصف الجميّل القمة السنيّة التي عُقدت في دار الإفتاء بالهامّـة لأنها وضعت النقاط على الحروف وأسست لمرحلة جديدة إلاّ ان الرئيس الجميّل لم يخرج بإنطباع ان لقاء الرئيس سعد الحريري والرئيس ميقاتي قد قرّبَ القلوب بين الرجلين لأنّ الرئيس الحريري يشعر بأنه طُعِنَ في الصميم في لحظة صعبة.
الجميّل الذي وصف ميقاتي بالرجل المرن الذي يعرف كيف يدوّر الزوايا قال إن عليه أن يُقنع من رشحه وسماه لتشكيل الحكومة إن المصلحة الوطنية تقضي بالإلتزام بما تمّ الإعلان عنه في وثيقة دار الإفتاء.
وإستبعد إعتذار الرئيس ميقاتي عن تشكيل الحكومة لأنّـه عندما قبل بالمهمة كان يعرف ما ينتظـره خاصة حكومة اللون الواحـد.
وإذ أكـد ان ميقاتي يريد الوصول الى حقيقة من إغتيـال كلّ الشهـداء وهو ليس من الأشخاص الذين يتجاوزون الحقيقـة، شددّ على أن الظروف التي وصل من خلالهـا الى رئاسـة الحكومة قد لا تسمـح له بتنفيـذ كـلّ ما يُريـد.
وسـأل الجميّل: "ما ذنـب من إستشهـدوا مثل بيـار الجميـّـل وأنطـوان غانـم وكلّ الشهـداء أليـس من حق من قُتـل أبـاؤهـم وأبناؤهم أن يعرفـوا من قتلهـم؟".
وشـددّ الرئيس الجميـّل على أن القـول إننّـا لا نريـد العدالة هو أمر لا يجـوز وسأل: "كيف أجلس وأتحاور مع شخص إذا كنت أشك انه قتل أبنـي؟ يجب الكشف عن القاتل، وأمل الاّ يكون المتهم لبنانياً، لكن لا يُختم أي جـرح على زغـل ولا يُمكـن بنـاء وطن إذا لم تحصل مصارحة حقيقيـة.
الرئيس الجميّـل إعتبر ان سوريا لم تهضم بعد القرار 1559 وهي تحاول العودة الى لبنـان، ودعـا المسؤولين اللبنانيين الذين يدعّـون القرب من سوريـا والمسؤولين السوريين الى الإتعاظ مما حصل والتأسيس لعلاقة ترقى الى مستوى الأخوة الحقيقيـة.
ورأى ان سوريا تبدو وكأنها تعود الى الأسلوب الماضي أي أسلوب الإستدعاءات وسياسـة فرق تسـد كما وعودة بعض المستوزين الى الحج لحجز مقعد وزاري.
وشـددّ الرئيس الجميـل على ان سوريا إذا كانت تعرف مصالحها في لبنان فعليها ألاّ تعمل على دعم فريق أو تسليح بعض الأفرقاء لأن ذلك لن يفيدها ودعاها الى تغيّر نهجها ليصبح لبنان عندها سنداً لسوريا، لافتاً الى أهميّـة إرساء علاقات مميزة وممتازة بين البلدين على أساس إحتـرام السيادة والديمقراطية.
ورأى الجميّـل إن حسـابات الولايات المتحدة تتناقض في بعض الأحيـان مع المصالح اللبنانية ويجب أن نفهم ان لأميركا حسابات لا علاقة لها بالمصلحة اللبنانية وفي الكثير من الأحيان كان لبنان ضحية السياسة الأميركية.
ودعا الى توظيف العلاقات مع إيران لمصلحة لبنان والعلاقة مع أميركا أيضا لمصلحة لبنان.
وطالب القادة في لبنان الى تحصين الساحة اللبنانية مبدياً أسفه لعدم إستيعاب اللبنانيين خطورة الوضع في المنطقة.