أكد النائب ميشال عون أنه من غير الممكن ان تنألف حكومة جديدة على المبادئ التي سببت سقوط هذه الحكومة، "فسقوط الحكومة كان شرعيا وبحسب ما ينص الدستور"، ومشددا على "عدم القبول بأن تدخل عناصر التفجير التي كانت سابقا الى الحكومة الحالية"، واصفا التجربة الأولى والثانية في وزارة الداخلية بنفس الأشخاص بانها "فاشلة وفاشلة ولن يتكرر هذا الفشل".
وقال عون في كلمته أمام هيئة المهندسين في "التيار الوطني الحر": "لماذا هذه الضجة اليوم ولماذا هذا الابتزاز لرئيس الحكومة المكلف؟ هذا الشيء ليس مقبولا، ومن وقت لآخر، يخرج بعض "المسعورين" ويتحدثون عن "عقدة عون"، فهل يريدوننا ان نكرس التجارب الفاشلة؟ اليوم نسمع الحديث عن وزارة الداخلية: التجربة الأولى والثانية بنفس الأشخاص كانت فاشلة وفاشلة ولن نسمح بأن يتكرر هذا الفشل".
وأضاف: "لا نقبل أبدا أن يُقال أننا نتعرض للطائفة السنية ولا في يوم من حياتنا تآمرنا أو انتقدنا ايمانهم أو تقاليدهم أو عاداتهم بل دائما دافعنا عنهم ولا نسكت بعد اليوم على ما يطالنا من اتهامات في هذا الموضوع. نحن نؤيد المبادئ العامة التي وردت في بيان دار الافتاء، ولكن نتساءل: إذا كان أهل الضحية يشعرون بالأسى إذا لم تؤمن العدالة لهم، فهل تساءلوا ماذا يكون شعور البريء إذا كانت هناك مؤامرة وسيحكم زورا؟"، وأردف قائلا: "تمسكنا باسقاط المحكمة ليس اسقاطا للعدالة بل اسقاطا لتدبير سياسي نعرفه في حرب الـ2006".
ولفت عون الى أنه لم يسكت عن انتقاده للشوائب، و"لقد انتقدنا بشدة أكبر مسؤولين في طائفتنا في الكنيسة وفي السياسة، ولن يحرجنا عن انتقاد أي شخص من أي طائفة لأننا لسنا طائفيين".
وتابع عون: "لبنان مرتكزه الحالي هو التوزع الطائفي في السلطة. ورغم كوننا علمانيين، أي نريد أن نفصل بين الممارسة الدينية والممارسة السياسية، ولكن بعض المواقف يعتقدها البعض أنها من حق الطوائف.. ولكن كل موقف يتعلق بالحكم لا يأخذ شرعيته من بيت الطائفة بل من المجلس النيابي"، مشددا على ان "كل ما يخص الرؤساء الثلاثة لا يخص طوائفهم فقط بل يخص جميع اللبنانيين".
وذكّر عون أنه "في العام 2005 كنت أمثل 70% من المسيحيين، ولم أبكي لأنني لم أتمثل في السلطة، وقبلت أن اكون في المعارضة. وبعد بضعة أشهر خرجت الطائفة الشيعية برمتها من الحكومة ولم يبك أحدا وظلت الحكومة التي فرضت ميثاقيتها تمارس صلاحياتها، وقمنا باعتصام صامت وسلمي ولم نكسر لوح زجاج في وسط المدينة". واردف بالقول: "أخافوننا من الفتنة السنية-الشعية فتلقيناها بصدرنا الرحب ورايناهم هم من ينزلون الى الشارع وليس نحن، فسقوط الحكومة كان شرعيا وبحسب ما ينص الدستور".
وأخيرا، استهجن عون مشروع قانون الكونغرس "الموجه ضد حزب الله، والذي وينص على الحفاظ على سيادة لبنان ومواجهة المنظمات الإرهابية التي تستخدم أراضي لبنان للقيام بعمليات ارهابية ضد الولايات المتحدة وأوروبا"، فأكد عون أن لبنان لا يعادي اسرائيل بل اسرائيل هي من تعادي لبنان، وقال: "فليدلوني على عمل واحد قام به حزب الله على الأراضي اللبنانية خارج اطار المقاومة، ففي حرب 2006 لم تقف الى جانبنا الا سوريا وايران".
وشدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح على ان "هذا النظام الطائفي لا يمكنني أن أغيره لأنني وصلت اليه وكان على هذه الحال، وأحاول تصليحه ولكن لا يمكنني اصلاح كل الأمور دفعة واحدة"، معتبرا ان "الإصلاح والتغيير ليس هدية فقط للمعارضين الحاليين الذين يقومون به، بل هو هدية للمعارضين الجدد والقدامى".