Site icon Lebanese Forces Official Website

مذكرا إياهم باتهامهم سوريا باغتيال الحريري… محفوض ردا على من سأل “شو في بـ14شباط”: من المعيب ان يكون هناك اشخاصا لا يقدرون اي معنى للشهادة

رأى رئيس "حركة التغـيير" ايلي محفوض ان يوم 14 شباط ليس ذكرى يتيمة اتت بمجرد استشهاد رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري، بل اتت نتيجة تحركات عديدة قام بها الرئيس الشهيد على مدى سنوات مضت، من الضغط الشديد الذي تعرض له خلال فترة التمديد للرئيس الاسبق اميل لحود عام 2004، وبعد تقربه من قوى البريستول المعارضة، ولا لزوم لإعادة استذكار اللحظات التي اتى فيها الرئيس الحريري شاحباً من الشام، بعد الضغوط التي مورست عليهـ مشيرا إلى أن لحظة استشهاد الرئيس الحريري لا يمكن ان تختصر بيوم 14 شباط فقط، لا بل يجب ان تؤخذ في اطار اوسع بكثير، ولا بد من العودة الى المرحلة التي سبقت هذا اليوم الأسود خاصة ان حالة الرئيس الحريري كانت قد بدأت تتفلت من الاطار السوري انطلاقاً من حضور بعض نوابه لاجتماعات "البريستول" المعارضة آنذاك. وأضاف: "في وقت كانت القوى السياسية في لبنان تستعد لمعركة اخراج الجيش السوري واستعادة الاستقلال والحرية والسيادة، تقاربت المجموعات الطائفية والحزبية والمناطقية من بعضها البعض مما ازعج بعض الاطراف المعروفة وجعلها تتخذ القرار الخطيئة بممارسة الإغتيال السياسي".

ورأى محفوض ان طيف الرئيس الحريري السني كان بدأ يتعمم على النموذج العربي بكل معانيه، معتبرا أن من يقف خلف اغتياله كان يريد ان يقتل نهجه ومشروعه وانفتاحه وعلاقاته الدولية البارزة. وأضاف: "وبالتالي فهناك جهات اقليمية كان لها مصلحة عليا واساسية بتصفية هذا الزعيم في وقت تستمر فيه بعض الأنظمة بالقبض على السلطة عبر سياسة البطش والإستبداد والقتل والوصاية والسيطرة، والسؤال الكبير يطرح نفسه: من قتل رفيق الحريري، ولماذا كان القرار بقتله والتخلص منه؟".

وتابع محفوض: "اعتقدوا انهم بتصفية الرئيس الحريري وشخصه سيسكتون الشعب اللبناني ويروعوه، وان الامور كلها ستنتهي فور دفنه والانتهاء من مراسم التعازي، الا ان الامور لم تكن كما اشتهتها تلك الجهات القاتلة، الشعب ثار وقال كلمته، وانتفض، واخرج الوصاية متخطياً كل الحواجز التي بنيت بوجهه على مدى سنوات. إنّ جمهور 14 آذار منذ ان حمل نعش رفيق الحريري، فان شهادته لم تعد ملك آل الحريري او ملك اهل السنة في لبنان فقط، بل اصبحت ملك كل اللبنانيين وكل الرهبان والراهبات بقدر ما هي ملك مشايخ ورجال الدين في الطائفة السنية الكريمة".

وقال محفوض لمن سأل: "شو في بـ14شباط"، "انه من المعيب ان يكون هناك بعض الاشخاص الذين لا يقدرون اي معنى للشهادة، مذكرا هؤلاء كيف زاروا منزل آل الحريري في العاصمة الفرنسية باريس عشية الاغتيال، وكيف صرّحوا من هناك متّهمين سوريا بانها اغتالت رئيس وزراء لبنان. وأضاف: "لا بد ان نذكرهم بأنهم قالوا ان استشهاد الرئيس الحريري سرّع خروج الجيش السوري من البلاد، وكيف وضعوا اكليلاً من الغار على ضريح الحريري بعد ان وطأت أقدامهم ارض لبنان بعد سنوات من المنفى"، آسفا لهذا التنكر الذي يمارسه هؤلاء، ولقلة الاحترام التي ينتهجهونها، ومعتبرا انهم لن يتمكنوا من خدش رمزية واهمية هذا النهار الذي اسس ليوم 14 آذار 2005 وللطوفان البشري الذي تجلى في ساحات بيروت وكل الوطن.

وتابع: "لا أحد ينتظر من شخص ترك ضباطه وجنوده ومشى في يوم اسود من تاريخ لبنان ان يكون وفياً لهذه الذكرى وان يكون لديه ادنى تقدير او قيمة لشخص شن حملات كثيرة عليه، وانا اريد تذكير هؤلاء انه عندما كانت المؤسسة العسكرية تمر بوضع مالي صعب للغاية، كان الرئيس الحريري يرسل مبالغ طائلة من المال لدعم الجيش لوجستياً ومادياً رغم انه لم يكن حينها رئيساً للحكومة، ومن هنا يتوجب على هؤلاء ان يكونوا أوفيا وان يحترموا الشهادة ومعناها حتو لو كانوا أ خصاماً في السياسة لآل الحريري".

ورأى محفوض أن الاهم من الاحتفال الإثنين والوثيقة السياسية التي سيتم اعلانها هو الخطاب النوعي الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري، اذ يتوقع محفوض ان يكون جديداً وواضحاً ومرضياً للشرائح الشعبية والسياسية المكونة لقوى "14 آذار" التي اعتبرت انها خذلت وانكسرت في لحظة من اللحظات، الا ان الانكسار لا يكون في خسارة موقع نيابي من هنا او مقعد وزاري من هناك، لأن الخسارة الحقيقية تكون عندما يخسر لبنان ونخسر المستقبل والاستقرار والعدالة في هذا البلد، ولهذا فعلى كل "14 آذار" ان تستوعب المرحلة الحالية وان تتأكد ان كل التنازلات التي تم تقديمها كانت لصالح الوطن لا اكثر ولا اقل.

وأكد محفوض أن مرحلة جديدة ستنطلق بها قوى "14 آذار" الاثنين بعنوانين اساسيين: الانتقال الى المعارضة اللبنانية بشكل رسمي اذ سيتم الاعلان عن برنامج عمل مفصّل للمدى المنظور، وسيتم التأكيد على الثوابت الاساسية التي قامت عليها هذه الحركة، بالتوازي سيُعلن عن انطلاق ورشة عمل كبيرة على كل الاصعدة والمستويات تحضيراً ليوم 14 آذار الجماهيري والشعبي في ساحة الشهداء.

وختم محفوض بالقول: "ان الرئيس الراحل رفيق الحريري تحول من شهيد اهل السنة الى شهيد كل الوطن من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، ومن يريد ان يقلل من قيمة هذه الشهادة فليخجل من نفسه، وليعي ان اغتيال الرئيس الحريري ودماءه الذكية ساهمت بشكل كبير باخراج الجيش السوري ومخابراته من لبنان، ووحدت كل فئات العشب على اختلافها".

Exit mobile version