رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار أن ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هذا العام تترافق مع تغييرات لابد من أن تفرض نفسها على الكلمات التي سيتم القاؤها في المناسبة، متوقعاً أن تتضمن هذا الكلمات مراجعة للمرحلة السابقة مع كل ما حصل فيها، وتأكيداً للثوابت، لاسيما الثوابت التي صدرت عن دار الفتوى. وأضاف: "الثوابت التي صدرت عن دار الفتوى لا تلاقي استحساناً عند من يريدون تضليل العدالة، وعندما رأينا تطوّراً في الأمور ومسعى عند شركاء في الوطن لتضييع المحكمة والعدالة كان لا بد من موقف".
الحجار، وفي اتصال مع تلفزيون "الجديد"، لفت الى أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ناقش البيان ووقع ووافق على كل ما ورد فيه، مؤكدا استعداد فريق "14 آذار" للمشاركة في الحكومة، ولكن على أساس أن يُقدم له ما يعكس الواقع، وآسفاً لأن ما يتم تقديمه ليس جدياً.
وأكّد الحجار أن "14 آذار" لم تأخذ قراراً نهائياً بشأن المشاركة في الحكومة أو عدمها، منتظرة الاتصالات التي تجري حاليا، معتبرا إنه في حال عدم وصول تلك الإتصالات إلى خواتمها الإيجابيّة ستكون "14 آذار" في المعارضة على كل المستويات، حيث تريد أن نضع النقاط على الحروف.
وخلال تمثيله الرئيس سعد الحريري في رعاية إحتفال النادي الثقافي- شحيم باختتام مهرجان الالعاب الرياضية والترفيهية الذي اقامه لمناسبة الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، دعا الحجار إلى التمحص في ثوابت إجتماع دار الفتوى وعدم تجاوزها ضناً بالوطن وبالعيش الواحد فيه. واوضح ان المراد من هذه الثوابت تحقيق إجماع على حد أدنى من الأمور هي ثوابت تخص كل اللبنانيين، ناقلا تحيات راعي الاحتفال الرئيس سعد الحريري. وأضاف: "تحل الذكرى وجملة من التحديات تواجهنا وتضع البلد على مفترق طرق أساسي يجعلنا نسأل هل سيبقى لبنان البلد العربي الديمقراطي الحر الذي نريد، أم سيتحول الى نظام شمولي اوتوقراطي خارج عن القيم والمبادئ التي قام عليها ؟ وهل سيكون البلد والوطن الملتزم بقضايا أمته العربية أم الساحة المستباحة لسياسة المحاور وللمشاريع النووية الباحثة عن نفوذ على حساب المصلحة الوطنية والقومية؟".
وتساءل الحجار بعد ما رأى من هجوم غير مسبوق على الرئيس الشهيد وعلى حامل رايته، إذا ما كان هذا يهدف إلى إقتلاع مشروع الرئيس الشهيد من النفوس والعقول بعد إغتياله، مشيرا إلى أن هذا الهجوم تستخدم فيه جملة إفتراءات وأكاذيب إنبرى فيها سفهاء يتحدثون عن القيم، وسارقون يتحدثون عن الأمانة وحفظ المال العام، ومجرمون يتحدثون عن الشرف في مشهد إنقلبت فيه الأدوار.
واعتبر ان كل ذلك استدعى إنعقاد إجتماع دار الفتوى، الذي أكد جملة من الثوابت الإسلامية الوطنية، مشيرا إلى انه لم يرد منها مواجهة أحداً أو تحدي أحداً، بل طرح مبادئ يعتقد المجتمعون أنها مشتركة بين أغلبية المسلمين والأغلبية الساحقة من اللبنانيين الذين لا يريدون الخروج على النظام ويمقتون الإستقواء بسلاح أرادوه لمقاومة العدو الإسرائيلي فإذا به يوجه الى الداخل. وأضاف: "أردنا من تأكيد هذه الثوابت تحقيق إجماع على حد أدنى من الأمور هي ثوابت تخص كل اللبنانيين ويجتمعون حولها دفاعاً عن العدالة والمحكمة والإستقلال والدولة والنظام الديموقراطي، ثوابت ينبغي التمحص بها وعدم تجاوزها ضناً بالوطن وبالعيش الواحد فيه".
وختم: "الرئيس المكلف وافق ووقع على بيان الثوابت الإسلامية الوطنية الذي حدد بوضوح ظروف التكليف وملابساته. واللبنانيون هم من سيحاسبون وأنتم في طليعتهم كل من سرق صوتاً لهم أو زور إرادة أو موقفاً أوكلوه الى من يمثلهم".