نظمت منسقية "تيار المستقبل" في عكار، لمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ندوة سياسية عن التطورات الحاصلة في لبنان، تحدث فيها النائبان نهاد المشنوق وخالد الضاهر.
زاعتبر الضاهر ان اللقاء في دار الفتوى رسم خطا واضحا وطنيا لحماية لبنان وحقوق جميع اللبنانيين. فعلى المستوى الداخلي، وضعت هذه الوثيقة خطا، ومن يخرج عن هذا الخط فهو خائن على المستوى الاسلامي وعلى المستوى الوطني".
وطالب الضاهر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ب"ان يحمي دوره وموقعه وان يلتزم بهذه الوثيقة التي اقرت في لقاء دار الفتوى، فتحفظ صلاحيات رئيس الحكومة والتوازنات الوطنية وحقوق الطوائف، لأن هذا البلد مبني على توازنات وطنية لا يجوز ان تشعر اية فئة منها بالتهميش لـ90% من السنة و50% للمسيحيين، ولا العزل او الاقصاء او الاكراه او الخروج من السلطة والمشاركة في بناء لبنان".
من جهته، اكد المشنوق "نعرف جيدا الجغرافيا السياسية ونعرف أن سوريا هي بوابة العروبة بالنسبة الينا، وهذا صحيح، لكن نحن نعرف أيضا أننا لا نقبل بجغرافيا سياسية لا تحفظ لنا كرامتنا السياسية أيا كانت هذه الجهة وأيا كانت هذه الجغرافيا، نحن نريد جغرافيا سياسية نتصالح معها، تحفظ حدودنا، وجغرافيا سياسية تطلق موقوفينا، نريد جغرافيا سياسية لا تعتمد سياسة الابتزاز بوضع الأسماء على الحدود، نريد جغرافيا سياسية تحفظ أولا وأخيرا الدرس الذي نتعلمه منذ 60 سنة، وهو أن لبنان ليس دولة قاصرة تحتاج الى وصاية".
واضاف "نحن دولة بلغت سن الرشد، ونحن قادرون وراغبون في المعاملة بالتكافؤ والتفاهم بيننا وبين سوريا، وهذا الأمر وهذا الخلاف لن يغير لحظة لا من وطنيتنا ولا من عروبتنا فلا يزايدن علينا أحد في هذا الموضوع أو بالعروبة أو بوطنيتنا، فلقد شبعنا من هذا الكلام".
واشار المشنوق الى انه "يجب أن يكون واضحا أننا ثابتون وصامدون على ثلاثة أمور لن نعدل بها أيا كانت الجهة الأخرى المعنية، سواء كانت طائفية أو مذهبية أو سياسية أو عسكرية أو اقليمية أولا في المحكمة الدولية، فنحن لسنا من دعاة الثأر، ولا نريد أن نثأر من أحد، لكننا نريد أن نحمي الأحياء، فأي حكم قانوني وأي شيء يصدر لن يغير من الشهداء والكوكبة التي سقطت طوال هذه العقود، وخاصة في السنوات الست الأخيرة. النقطة الثانية هي أننا منذ صدور وثيقة الثوابت نحن نتمسك بالدستور حرفيا، ولا نساوم ولا نفاصل ولسنا على استعداد لاجراء أي تسوية على أي مبدأ دستوري. أما النقطة الثالثة فهي موضوع السلاح، بعد التجربة التي عشناها بين عامي 2006 و2010 وحتى الآن، أو بشكل أدق بين 7 أيار 2008 وحتى هذا التاريخ، أعلن من هنا بصفتي الشخصية حتى لا ألزم أحدا من زملائي بأنه لا سلاح خارج ارادة الدولة وادارتها، أيا يكن الهدف من هذا السلاح، نحن نريد دولة مقاومة لا توجه السلاح الى أبنائها أو الى أهلها والى مدنها وأبريائها وآمنيها، وهذه السياسة يجب أن تكون واضحة ومحددة ولن يلزمنا أي سلاح أيا يكن الذي يحمله".