#adsense

مصادر لـ”الراي”: ميقاتي قدم “عرضا جديا”

حجم الخط

اوضحت مصادر سياسية مواكبة لعملية تأليف الحكومة الجديدة لـ"الراي"، انه يُنتظر ان يتبلور بحلول مساء اليوم موقف واضح جازم لا لبس فيه لقوى 14 اذار من مختلف القضايا السياسية الاساسية والتطورات التي ادت الى المجيء بنجيب ميقاتي رئيساً للحكومة الجديدة، من خلال المهرجان الذي تحييه في مجمع "البيال" في وسط بيروت إحياءً للذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقالت ان ثلاث كلمات رئيسية ستلقى في المهرجان لكل من الرئيسين سعد الحريري وأمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ستكون كفيلة برسم الاطار النهائي للسياسة التي ستنتهجها قوى 14 اذار اعتباراً من اليوم ليس بازاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فحسب بل ايضاً بازاء مجمل الوضع الناشئ عن اسقاط حكومة الحريري وقلب الأكثرية لمصلحة قوى 8 اذار والاستراتيجية التي ستتبعها قوى 14 اذار في المرحلة المقبلة من موقعها الجديد كمعارضة.

اما اذا كان ذلك يعني حسم مشاركة قوى 14 اذار في الحكومة سلباً، فإن المصادر تريثت في الاجابة القاطعة على هذا الاحتمال مع انها رجحت ان يكون الموقف النهائي بعدم المشاركة لكنها لفتت الى ان هناك توافقاً حصل بين ميقاتي والوزير بطرس حرب على مهلة ايام قليلة يقدم خلالها فريق 14 اذار جوابه النهائي فيما يكون ميقاتي رسم الحد الأقصى لسقف المشاركة في الحكومة حجماً والتزامات.

وتقول المصادر انه لم يعرف بعد ما قدمه ميقاتي الى قوى 14 اذار والذي قيل انه "عرض جدي"، ولذا من الصعب معرفة موقف هذه الاخيرة من المشاركة، ولكن يبدو بوضوح ان ثمة حراكاً مهماً حصل في هذا الاطار بدليل التصعيد الحاد الذي برز في مواقف بعض اطراف "الأكثرية الجديدة" ولا سيما منهم النائب العماد ميشال عون وكذلك بعض الأطراف الدروز كالوزيرين السابقين طلال ارسلان ووئام وهاب.

ومع ان كلاً من هذه المواقف يعود الى أجندة خاصة بصاحبها فإن المصادر لاحظت ان هذا التصعيد يبدو بمثابة رفع سقوف امام ميقاتي نفسه. فالعماد عون قطع الطريق نهائياً على اعادة وزارة الداخلية الى حصة الرئيس ميشال سليمان واعطائها تكراراً للوزير زياد بارود "بعد فشل تجربته وهو ما لن يتكرر"، كما قال عون، وارسلان حمل على تكريس الحقائب السيادية بطوائف اربع مطالباً بإسناد الداخلية الى النائب وليد جنبلاط، ووهاب شنّ حملة شخصية على ميقاتي. واذا كان من دلالة لهذه المواقف فهي تشير الى صعوبة العقد التي تعترض مهمة ميقاتي مع داعميه في حال حسم الامر سلباً بإسقاط اي احتمال لمشاركة قوى 14 اذار، حتى ان المصادر تجزم بأن من مصلحة ميقاتي ان يعيد 14 اذار الى الحكومة كما من مصلحة رئيس الجمهورية ايضاً، لأنه في غياب هذا الفريق عن الحكومة ستبدأ حسابات مختلفة وصعبة داخل "اللون الواحد" وعلى نحو مبكر جداً.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل