وضع منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد الخطوط العريضة للقاء البيال، فـ"الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في المؤتمر، ستحدد الانعطافة السياسية والعناوين الجديدة للمرحلة المقبلة، وستُعبّر عن الانتقال من موقع التسوية إلى موقع المعارضة الواضحة"، لافتاً إلى أنَّ "أبرز عناوين المرحلة كما سيحددها الحريري تتمثل في حماية المحكمة الخاصة بلبنان ورفض السلاح داخل لبنان، وذلك عبر مقاومة مدنية سلمية ديموقراطية تؤكد حق اللبنانيين بتقرير مصيرهم وتواجه التحكم بعملية بناء الدولة من جانب سلاح غير شرعي".
وفي حديث لـ"المستقبل"، اعتبر سعيد أن "هذه المرحلة هي من أصعب المراحل وأدقها، ولبنان أمام لحظة إقليمية مفصلية، فالتغيير يطال كل العالم العربي ونظامه القديم، وهناك من يتبنى التغيير كأنه لمصلحة تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، لكن ثورة تونس ومصر هما في الواقع فرع من فروع ثورة الأرز، وما يحصل اليوم ليس سوى امتداد لما بدأ في بيروت عام 2005 والأيام المقبلة خير شاهد على هذا الواقع".
أكثر من ذلك، ذهب سعيد إلى اعتبار "مؤتمر 14 آذار في البيال هو بغالبية تفاصيله، سيكون مشابهاً للقاء هذه القوى الأوّل في البريستول، الذي أسس لانتفاضة الاستقلال وجمع اللبنانيين بكل أطيافهم تحت راية لبنان أولاً وأخيراً، وهذا المؤتمر سيعيد جمع كل لبنان تحت راية واحدة، تبدأ في التمسّك بالمحكمة الدولية ولا تنتهي برفض الوصايات الخارجية من أي جهة أتت".