استطلعت صحيفة "المستقبل" آراء بعض المعنيين باللقاء الوطني الذي ينتظره اللبنانيون في 14 شباط من كل عام، فشدد امين السر العام في "القوات اللبنانية" وهبه قاطيشا على ان "14 شباط 2011 محطة سياسية توازي سياسيا 14 آذار 2005. ففي العام 2005 تم اخراج الجيش السوري من لبنان والخلاص من الهيمنة اما هذه السنة فسنقف ضد اعادة الهيمنة والوصاية، اذ هناك محاولة للسطو على الحكومة وعلى القرار الحر وعلى المحكمة الدولية".
واكد ان "القوات تعمل كخلية نحل على كل الاراضي اللبنانية منذ ان صدر قرار باحياء هذه الذكرى لانها ذكرى لشهدائنا ولانها محطة للوقوف ضد الوصاية والهيمنة".
ولفت الى "ان الخطابات هذه السنة ستتناول موضوعين اساسيين: الرفض لاعادة الوصاية الى لبنان والتمسك بالمحكمة الدولية، اضافة الى كثير من العناوين الاخرى".
وتابع: "ان الطرابلسيين غير منقسمين حول القضايا الاساسية ولاسيما لناحية رفضهم الوصاية ومطالبتهم بالعدالة حتى جمهور الرئيس ميقاتي ليس ضد هذه القضايا".
واكد ان "القضايا الاساسية تتوحد حولها قوى 14 آذار بعكس ما نراه عند 8 آذار التي تبدو مفككة حيال بعض القضايا الاساسية والتي تظهرها في الخطابات الملتوية". مشيراً الى "ان الكثير من اخواننا الدروز ليسوا راضين عما يتخذه النائب وليد جنبلاط من قرارات".
وختم "كنا نود ان نحيي هذه الذكرى بطريقة تتخذ طابعاً ثقافياً، لكن ما استجد مؤخراً من اعادة الهيمنة السورية وفي ظل الظروف الراهنة فتح الآفاق امام الخطابات السياسية اذ ان الهيمنة عادت بقوة السلاح، وهذا ما لن نقبل به نحن ولن يقبل به اللبنانيون ومن مختلف الطوائف والمذاهب".
ورأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش انه "لم تكن هناك مشاركة شعبية حقيقية لمناصري رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في احياء ذكرى 14 شباط 2010، كما ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي لم يشاركا في هذه الذكرى، وبالتالي لا أعتقد ان غيابهم هذا العام سيغير شيئاً، مضيفاً ان خطاب 14 آذار هو واحد ولم يتغير في تحقيق ما يسعى اليه اللبنانيون من سيادة وحرية واستقلال. وهذا سيؤدي الى اعادة استنهاض الناس" واشار الى ان "احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري لهذه السنة سيكون تحت شعار حماية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ورفض السلاح الغير شرعي".
ولفت الى ان "ميقاتي له موقعه في الشارع الطرابلسي لكن شعبيته ليست كبيرة حتى ان الناس التابعين مباشرة له لم يكونوا يوماً مع "المستقبل".
وعن نوعية الخطاب في ظل المستجدات على صعيد الحكومة والأجواء المشابهة لسنة 2005، قال: "ان الخطاب سيكون مبنياً على مستجدات المرحلة، وعلى برنامج 14 آذار للمرحلة المقبلة، اذ ستقول القيادات الأساسية كلمتها مثل الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وربما سيكون هناك كلمات أخرى".
وتابع: "ان الوضع هذه السنة لا يتطابق مع أجواء سنة 2005، لكن هناك بعض عوامل الشبه اذ ان الرئيس رفيق الحريري كان خارج الحكم، وكان مستفرداً آنذاك. الرئيس سعد الحريري خارج الحكم لكنه بات الآن أمراً واقعاً وقيادياً أساسياً وعنده قاعدة شعبية واسعة".
وعن امكان اتخاذ هذه الذكرى طابعاً أو شكلاً آخر، قال: "ربما لولا هذا الانقلاب الذي حصل، كنا طرحنا بدائل ثقافية لاحياء الذكرى هذه السنة، لكن الآن علينا واجب العودة الى 14 شباط لا سيما بعد الأمر الواقع الذي فرضته قوى 8 آذار في السنوات الماضية".
واكد المستشار السياسي لرئيس حزب "الكتائب" اللبنانية سجعان قزي ان "هذه الذكرى اليمة لانها تمثل استشهاد رجل عظيم هو رفيق الحريري". واكد ان "الكتائب ستكون حاضرة للمشاركة وبروح وطنية في هذه الذكرى. ونحن لا نريد استباق عائلة الشهيد في طريقة احياء هذه الذكرى".
ورأى ان "المعارضة او المقاومة ليست بقيمتها العددية انما بمبادئها وارادتها"، مشيرا الى ان "القوى الباقية في 14 آذار هي القوى الوازنة والاساسية وليس القوى التي انسحبت وانقلبت على 14 آذار رغم احترامنا لقواعدها الشعبية".
وشدد قزي "على ان المهم هو ضرورة احياء هذه الذكرى وضروري ايضاً احياء 14 آذار لانها تكون اكثر شمولية".
وقال الامين العام المساعد في "تيار المستقبل" صالح فروخ "كيفما كان الحال سوف نحيي هذه الذكرى لنذكر اللبنانيين ان العدالة مطلبنا الاساسي واستشهاد الرئيس الحريري وسائر الشهداء يتطلب وقفة من اللبنانيين".
واكد ان "الناس يسبقون قياداتهم في السير الى الامام لمصلحة البلد وان هناك ولاء كبيرا لآل الحريري. وشدد على "ان 14 آذار باقية بقياداتها وبحجمها وبجمهورها".
وذكر "بعدم مشاركة جنبلاط وميقاتي في السنة الماضية في احياء هذه الذكرى، وفي كل الاحوال ان الامن والاستقرار في البلد هما العنوان الاساسي عند الرئيس سعد الحريري".
وعن خروج الحريري من السلطة ومدى تأثير المستجدات الاخيرة على جمهور 14 آذار، اشار فروخ الى "اننا كنا دائما خارج السلطة والحكومة واستطعنا مع حلفائنا ان نحقق ما حققناه". وكشف ان "الخطابات ستتطرق الى المسألة اللبنانية والسلاح الموجود في الداخل والموجه الى صدور اللبنانيين والمحكمة الدولية وما يجري في العالم العربي".
وتحدث مستشار مكتب الرئيس سعد الحريري للشؤون اللوجستية عزت قريطم مشيراً الى انه "من الناحية التنظيمية واللوجستية، لن يكون هذا اللقاء بعيداً عن لقاء 14 آذار في "البيال" ولقاءات "تيار المستقبل" حيث ستكون القاعة مجهزة ومنظمة لاستقبال المدعوين".
ورأى ان "المهم في احياء الذكرى هو ان نستذكر شهداءنا ولنؤكد ان دماءهم لن تذهب هدراً وعلينا مواصلة النضال لتحقيق الأهداف".