في الذكرى السادسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري لا يسعنا إلا استذكار إنجازاته العظيمة التي قام بها، وخدماته الجلى التي قدمها لوطنه لبنان، غير عابئ بكل العراقيل التي وضعت أمامه، متجاوزاً كل العقبات، مترفعاً عن الصغائر، متنزهاً عن الهفوات.
الشهيد الرئيس رفيق الحريري، في هذا المعنى، إنجازاته تشهد له، خصوصاً على المستوى التعليمي، فهو علّم أكثر من 35 ألف طالب جامعي على نفقته الخاصة، ليرفدوا بلدهم لبنان بالعلم والمعرفة، ويقدموا خبراتهم التخصصية بكل ما يعود على هذا البلد بالمنافع، لأن الرئيس الشهيد كان يدرك تماماً أن شجرة العلم لا بد أن تؤتي ثمارها اليانعة، وتعود بالخير والبركة على الجميع من دون استثناء، كيف لا، وهو صاحب معجزة إعادة الإعمار، فمن منا يستطيع أن ينسى إنجازاته التي يفاخر بها القاصي والداني، فمن بنى تحتية الى اوتوسترادات، الى مشاريع إنمائية وسياحية واقتصادية وعلى رأسها مشروع »سوليدير«، الذي يفاخر به حتى من كانوا ينتقدون الرئيس الشهيد، وعلى رأسهم اميل لحود، وكذلك توسعة مطار بيروت الذي سمّي باسمه عن حق وجدارة، فقد جعله مطاراً دولياً بمواصفات عالمية، الى الكثير الكثير مما لا يمكننا ايراده في هذه العجالة.
إذاً، ليس هناك من وطني يستطيع أن ينسى الرئيس الشهيد وعطاءاته.
أما النافخون في أبواق الفتنة، والموتورون الذين يتاجرون بأوطانهم، ولا همّ لهم إلا تشويه سيرة الرئيس الشهيد، الى هؤلاء نقول، إذا كانوا يمتلكون الجرأة فليكشفوا حساباتهم في المصارف في الداخل والخارج، حتى يتبيّن من يعمل لوطنه ومن يعمل لنفسه ولمشاريعه، خصوصاً ميشال عون، والذي يعرف الجميع كيف هرّب الاموال قبل تهريبه الى فرنسا، وباسم من وضعت في المصارف… وكذلك غيره من الذين يعرفون أنفسهم جيداً وهم يتحدثون عن المال العام وعن الشفافية وهم الذين انتهكوا حرمات المال العام.
إن الشهيد الرئيس، في هذا المعنى، عنوان للوطنية وللنزاهة، وهذا ما عُرف عنه محلياً وإقليمياً ودولياً، فليغلق المتفوّهون بالتفاهات أفواههم، وليعودوا الى ضمائرهم، هذا إذا كانوا من ذوي الضمائر.