ما حدث في مصر، ثورة من نوع آخر، وما يحدث في لبنان، انقلاب في بلد يتغيّر، أو في عالم يتغيّر.
ليس سهلاً كان هبوب رياح الثورة من تونس الى القاهرة، وليس طبيعياً اجتياح ثورة مضادة في بيروت، لكل مضامين الحداثة السياسية.
لكنّ، ثمة قاسما مشتركا، عنوانه التغيير، وهذا ما حصل، من القاعدة الشعبية، الى القمة السياسية. ففي العاصمة المصرية نشبت معركة التغيير، من دون أحزاب، إلاّ حزب "الفايسبوك"، وامتدت من تحت الى فوق تحت موحيات "الثورة المعلوماتية" أو الانتفاضة الألكترونية، إلاّ أن الذي يحدث في لبنان منافٍ لما حدث في المدن المصرية، ومجاف للعقل السياسي، حيث أسباب الثورة من تحت متوافرة بكثافة: الجوع يضرب الناس، والحاجة الى لقمة الخبز تطارد المواطنين في كل مكان، وأزمة الحياة عنوانها صعوبة الحصول على صفيحة محروقات، ومواجهة الديون التي تحاصر المواطن في كل مكان.
باختصار، ان نقمة الشباب من الجنسين، وثورة الناس في القاهرة والاسكندرية والصعيد المصري دفعت الرئيس المصري المستقيل حسني مبارك الى الرحيل مرغما عن الحكم، وان نقمة السياسيين في لبنان تدفع الصراع بين السياسيين الى متاهات الصراع السياسي، تحت عنوان التغيير من فوق، لا من تحت، لأن النقمة تحاصر السياسيين، ولا تحمل الى الذين يعيشون من تحت النظام، الى المزيد من أزمات الحكم وتفاعلات أهل النظام.
في القاهرة والاسكندرية وفي الصعيد، انتفاضة شعب يعيش في عالم يتغيّر، وفي بيروت وطرابلس وصيدا، نقمة مواطنين يختزلها السياسيون بمساع لكسب الحصص والمغانم.
في جمهورية مصر دقّت ساعة التغيير، وفي جمهورية لبنان، تدقّ ساعة التغيير في الحكم، وتدقّ معها ساعة توزير أهل النظام، بغية الاستئثار بالسلطة.
في بلاد النيل تزدهي أحلام التغيير برغبة، لا تزال غامضة، لتحديث النظام. وفي بلاد الأرز، رغبات جامحة لـ تسوير) النظام، بجدران عالية لحماية الحكم من (رياح التغيير)، وليس في الأفق ما يشير الى أن التغيير آتٍ في المدى القريب، لأن السياسيين يعيشون في عالم آخر، أو هكذا يبدو، وأفرقاء الصراع في وادٍ، والناس في وادٍ آخر.
كان هيرودوتس المؤرخ اليوناني الكبير، يقول ان مصر هبة النيل، لكن النهر العظيم يروي بلداناً عديدة في أفريقيا، بيد أن عظمته تكمن في أعجوبة (السدّ العالي) الذي بناه جمال عبدالناصر، وفي أعجوبة تقسيم السودان، كما تحققت الآن على يد المشير أحمد حسن البشير، ليدفع فدية حريته والخلاص من عقاب التاريخ.
نماذج تاريخية
في الأشهر الأخيرة، كانت مراجع ديبلوماسية تروي ان الرئيس حسني مبارك، وكان في أوج قوته، يستقبل زعيما كبيرا في بلد أوروبي، وهنّأه لأنه (انتصر) على عناد السياسيين، الذين يريدون (توريث) نجله جمال في رئاسة جمهورية مصر العربية، وانه قد يُضطر الى الترشح مرة جديدة للرئاسة، على الرغم من انه أمضى أكثر من ثلاثين سنة في الحكم.
وعقب الرئيس المصري السابق، بأنه قد يظلم نجله جمال، لكنه يظلم نفسه أيضا، لأنه لا يشعر بأن (التوريث) ملائم الآن، ومصر العزيزة في خلاف على هذا المبدأ.
ووقف القيادي الأوروبي مودعاً، وهو يصافح حسني مبارك، ويردد أمامه عبارة لا تخلو من النقد: أحيانا، سيادة الرئيس (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)، وهذا قول لشاعر عربي، يعبّر فيه عما تقصده.
وهذا الأمر يعود الى زمان قديم، ذلك ان مصر، عرفت في تاريخها السياسي معاني (الثورة) من سعد زغلول الى جمال عبدالناصر، وكانت مصر، وهي أكبر دولة عربية، تساهم في بعث الحريات وانعاش معارك التحرير ضد الاستعمار البريطاني، الى ان كانت (ثورة الضباط الأحرار) في العام 1952، يومئذ، قام الضباط الأحرار بـ (ثورة على النظام) كان من أبرز قادتها مجموعة من الضباط المنتفضين على تخاذل الحكم، في حرب فلسطين 1948، وتزويد الجيش بالسلاح الفاسد، وكانوا جميعا منفتحين على مشارب سياسية (دارجة) في ذلك الوقت، ومنتفضة على صراع (الوفد) والملك فاروق ومصطفى النحاس باشا، وتريد تخليص مصر من نظام الاقطاع السياسي وحكم الباشاوات، ومن أبرزهم: جمال عبدالناصر، عبدالحكيم عامر، زكريا محي الدين، أنور السادات، صلاح سالم، خالد محي الدين وسواهم من (المأخوذين) بشعارات اليمين واليسار.
اتفق (الضباط الأحرار) على ترئيس قائد الجيش محمد نجيب للحكم الجديد، وهو أكبر القادة عمراً، لكنهم ما لبثوا ان اختلفوا معه على مصير العرش، وصعد جمال عبدالناصر الى الواجهة، وقاد مصر الى الحكم الجمهوري، وسط تحذيرات ومداخلات الانتداب البريطاني الى ان أمسك بقيادة التاريخ العربي، عندما اختار الحرب مع الاستعمار العالمي، من خلال قراره التاريخي بتأميم قناة السويس، وجعل العبور بين أوروبا وأفريقيا حراً، تحت القيادة المصرية.
العدوان الثلاثي
ومن منتصف الخمسينات، تبدّل مسار التاريخ، وانعطف جمال عبدالناصر من (الفرعونية) الى القومية العربية، انطلاقا من (الغليان العربي) ضد الاستعمار، عندما اتفق رئيس وزراء بريطانيا أنطوني ايدن، ورئيس وزراء فرنسا غي مولليه ورئيس وزراء اسرائيل دايفيد بن غوريون، على الحرب المباشرة ضد مصر، لـ (تحرير) القناة من (الهيمنة العربية).
في ذلك الوقت، كان (الاستعمار القديم) يلفظ أنفاسه، وبرز الوجه الحديث له، من خلال بروز النفوذ العالمي للولايات المتحدة، على يد الجنرال دوايت ايزنهاور الذي وجّه انذاراً أميركيا الى الدول الثلاث المعتدية على مصر، والذي تلاقى مع انذار حاسم من (الاتحاد السوفياتي) السابق برئاسة الرئيس بودغورني الذي هدّد بارسال الصواريخ العابرة للقارات الى لندن وباريس وتل أبيب.
ومن يومها بدأ نفوذ (المارد العربي) جمال عبدالناصر، وأصبح ملهم الجماهير، من المحيط الهادر الى الخليج الثائر.
واكتمل نفوذ عبدالناصر، بوحدة مصر وسوريا في العام 1958، وبلغت ثقة القائد العربي بصديقه عبد الحكيم عامر، الى حدّ ارساله الى سوريا، الاقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة، واطلاق يده في قيادة جمهورية تعوم على بحار من الحزبية السياسية والصراعات بين (المدّ الناصري) والأحزاب القائمة غير النافذة في مصر، ومن أبرزها حزب البعث العربي الاشتراكي، بزعامة أكرم الحوراني وعبداللطيف البيطار والحزب الشيوعي بزعامة خالد بكداش والقيادات التقليدية متّكئة على نفوذ خالد العظم وصبري العسلي.
وفي العام 1961، وقع الانفصال بين مصر وسوريا، وتهاوت الجمهورية العربية المتحدة، على أرض الوحدة المتداعية، وبرز طقم سياسي يميني بقيادة مأمون الكزبري من السياسيين والعميد موفق عضاضة من العسكريين.
وكان الانقلاب على الوحدة، أولى النكسات السياسية التي قصمت ظهر عبدالناصر.
(حرب العبور) عام 1967
إلاّ أن النكسة الكبرى التي أصابت جمال عبدالناصر، هي الحرب على اسرائيل في العام 1967، عندما قامت اسرائيل بمهاجمة السلاح الجوي المصري، وهو لا يزال يربض في المطارات العسكرية، وسط تأييد غامض حيناً، وسافر أحيانا من الولايات المتحدة الأميركية، مما انعكس نفسيا وصحيا، على القائد العربي، وجعله ينكفىء الى معالجة خسائره العسكرية والسياسية.
وتميزت تلك الفترة العصيبة، بانعقاد قمم عربية في تونس والمغرب وبدفاعه الحار عن لبنان، خصوصا في ضوء شعور عبدالناصر، بأهمية الاجماع في الموقف اللبناني، تجاه القضايا العربية، وعدم احراجه على اتخاذ مواقف تسيء الى وحدته الداخلية وهي بدأت منذ وجود الرئيس فؤاد شهاب في رئاسة الجمهورية، وعقد (لقاء الخيمة) على الحدود اللبنانية – السورية في العام 1958، بعد الأحداث اللبنانية المؤسفة في ذلك التاريخ الحافل بامتداد المدّ القومي العربي الى الجمهورية اللبنانية، وكانت وفاة عبدالناصر في العام 1970، النكسة الثالثة التي أصابت مصر، وأنزلت في لبنان فاجعة قومية.
انتصر عبدالناصر، على نوازع راودته بالاستقالة في العام 1967، وعودته عن استقالته وتسليمه السلطة الى زكريا محي الدين، لكنه وقف عاجزا، في نهاية قمة عربية انعقدت في القاهرة عن ردّ كأس الموت عن شفتيه، فتسلم الحكم نائبه أنور السادات الذي اكتسب شهرته عندما أذاع بيان الضباط الأحرار في العام 1952.
تميزت تلك الحقبة، بانتقال السلطة في لبنان، من الرئيس شارل حلو الى الرئيس سليمان فرنجيه، وقبل انتهاء عهد الأول وجّه الرئيس المصري الراحل، دعوة الى النائبين صائب سلام وسليمان فرنجيه، لتمضية اجازة في رحاب النيل، واعتبرت تأييدا باكراً للرئيس اللبناني في العام 1970، عندما فاز برئاسة الجمهورية اللبنانية واختيار الزعيم البيروتي، أول رئيس وزراء في عهد القائد الشمالي، ووجود الرئيس الراحل كامل الأسعد في رئاسة المجلس النيابي.
إلا أن الرئيس أنور السادات تحالف استراتيجياً مع الرئيس حافظ الأسد، واتفقا معاً على (حرب العبور) من الضفة الشمالية – الشرقية لقناة السويس، الى الضفة الجنوبية – الغربية، وتجاوز الجيش المصري (خط بارليف) الذي اقامه الاسرائيليون في حرب العام 1967، ونجح الرئيس السوري في تحرير القنيطرة المحتلة خلال حرب الايام الستة.
الا ان الرئيس أنور السادات، فاجأ العرب بزيارة القدس، وبالافتراق عن حليفه السوري، وبالتوقيع على أولى اتفاقيات السلام مع العدو الاسرائيلي في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر ومصافحة شهيرة بين السادات ومناحيم بيغن رئيس الوزراء الاسرائيلي.
اغتيل الرئيس السادات في أثناء احتفال عسكري، على يد الضابط المصري اسلامبولي، وخلفه نائبه حسني مبارك قبل ثلاثين عاماً من الآن، لكنه بقي في منصبه، وهو راغب في توريث نجله جمال مبارك، أو خوض معركة صعبة للبقاء في الحكم في ولاية خامسة.
وهذه هي أزمة (توريث) الحكم، وهي مشكلة الزعامات في هذا العالم، لا أحد يصل الى منصب، ويريد التخلي عنه بعد ثلاثة عقود أو أربعة.
الانتصار المصري الجديد
في تونس استقال الرئيس زين العابدين بن علي بعدما حكمها لمدة ثلاثة وعشرين عاماً، لأن الجيش (وقف على الحياد) بين الشعب الثائر والحاكم المتمسك بالبقاء.
عندما تسلم السلطة وجاء الى الحكم، بتزكية من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبه، القائد التاريخي للشعب التونسي من الاستعمار الى الحرية. وعندما قوي عضده اقدم على عزل بورقيبه متهماً إياه بالخرف، وحكم تونس بقبضة من حديد، وهو ضابط مخابرات قديم.
في القاهرة أحجم حسني مبارك عن تعيين نائب له، الى الأسبوع الأخير، فيما الشعب تتعالى صيحاته وتطالبه بالتنحي، وفي اليوم الثامن عشر، وجد أنه (خسر) الأمل والسلطة والمستقبل، ورحل.
والآن بدأت (المعركة) بين الجيش الصامد والشعب الثائر. وفي البيان الرابع لقيادة الجيش، التزام واضح بسلوك طريق تسليم السلطة الى الشعب، عبر الطرق الدستورية، والتزام بالمحافظة على الاتفاقات الدولية، والمقصود بهذه العبارة الوفاء لاتفاقيتي كامب دايفيد، أي لرعاية السلام بين مصر واسرائيل، التي ساورها القلق على مستقبل أول اتفاقية سلام بين الدولة الصهيونية وأول دولة عربية، وحققت معها اتفاقية سلام.
والآمال المعقودة على المجلس العسكري، تبدو الآن على محك التنفيذ والاحترام، وهذه نقطة أخرى مشتركة، بين (العسكر) في مصر وبين الحكومة المقبلة في لبنان، وهي احترام الاتفاق المعقود بين الأمم المتحدة ولبنان، في شأن المحكمة الدولية الناظرة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى.
وفي لبنان أيضاً، صراع جديد بين الأقلية السابقة التي صارت أكثرية والأكثرية التي تحولت الى أقلية.
والحقيقة أن (الأقلية) لم (تربح) عملياً المعركة، بل ان الربح هو في يد الأصوات الثمانية التي رجحت كفة الرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية، وأعطته أصواتاً جعلته يتكئ على 68 صوتاً، مقابل أكثرية ساحقة تدنت الى 60 صوتاً للرئيس سعد الحريري، وهو ما تعتبره كتل المستقبل والحياد (الموراني) انقلاباً على شرعية سياسية، بثوب انقلابي دستوري.
والأكثرية، التي تملك مفاتيح الحكومة الآتية هي خمسة أصوات للأستاذ وليد جنبلاط (جبهة النضال الوطني)، وثلاثة أصوات طرابلسية، هي للرئيس نجيب ميقاتي وحليفيه الوزير محمد الصفدي والنائب أحمد كرامي، وصوت للنائب نقولا فتوش.
واذا ما حذف صوت الميقاتي لأنه صاحب الترشيح، تصبح الأصوات الثمانية مكتملة.
إلا أن دوراً سياسياً، برز أواخر الأسبوع، جعل الرئيس نجيب ميقاتي في مأزق سياسي، إذ إنّ الرئيس سعد الحريري وحلفاءه دعوا الرئيس المكلف الى لقاء في (دار الفتوى) وجعلوه يلتزم بنصوصه، بعد تعديلات أدخلت عليه طلب منه، لكنهم يقولون إنهم (استدرجوه) الى مواقف قد تشكل بالنسبة اليه نوعاً من الخطأ السياسي أو الخطيئة السياسية لأن الوزير وليد جنبلاط يعارض مشاركة الرئيس الميقاتي في لقاء (دار الفتوى) والتزامه بالبيان، مما يعيد الأمور الى نقطة الصفر، وقد يتأخر تشكيل الحكومة بضعة أيام، أو يضطر الى الاستقالة، اذا لم تدفع سوريا حلفاءها الى التروي، وتجاهل (الغلطة) الأخيرة، والأمور متوقفة على أسلوب المعارضة العنيف أو الخفيف، الذي سيسلكه سعد الحريري في خطابه اليوم في مجمع (البيال) في بيروت.
الا ان الأمور تتجه الى مأزق سياسي جديد، باعتبار ان الرئيس المكلف قد يواجه مصاعب جديدة أخرى من فريق "8 آذار"، الذي يعتبر حضوره مؤتمر (دار الفتوى) ضعفاً سياسياً، قد لا ينجم عنه مشاركة الرئيس الحريري وقوى "14 آذار" في الحكومة المقبلة، ولا تسهيلاً من فريقه السياسي، لعملية التأليف والمشاركة في التركيبة الحكومية بين "8 و14 آذار"، فيضطر الى الاعتذار والتخلي عن مهمته الجديدة.
وفي المعلومات أن دولاً إقليمية تسعى الى كبح جماح التطرف من هنا هناك، وحمل سوريا الى التدخل لدى حلفائها في المعارضة السابقة، والى تسهيل عملي لا كلامي للرئيس ميقاتي في تشكيل حكومة من الفريقين، قد لا تكون حكومة وحدة وطنية بل حكومة مشتركة، لا حكومة اللون الواحد.
وفي المعلومات أيضاً أن الاتجاه الى تأليف الحكومة قد بدأ مع الرئيس عمر كرامي، لكنه عندما فوتح بالأمر اعتذر ثم تراجع عن اعتذاره، وقبل بالمهمة التي تعرض عليه، لكن عندما تعذر تجميع العدد المطلوب من النواب، لجأت المعارضة السابقة الى الوزير عدنان قصار، الا انه اشترط الإجماع على ترشيحه من قبل "8 و14 آذار".
وعندما تعذر تأمين هذا الإجماع تم داخلياً وإقليمياً اللجوء الى ترشيح الرئيس ميقاتي، باعتباره سياسياً مجرباً، ويجمع حوله فريقاً من 14 آذار، ولا سيما الوزير الصفدي والنائب أحمد كرامي، والنائب نقولا فتوش، فترشح لهذا المنصب، وأيده فريق "8 آذار"، معطوفاً على تأييد القوى الاقليمية.
إلا أن حضوره مؤتمر (دار الفتوى) خلق له معاداة من الحلفاء، لأنه صرح بأنه لا يريد في فريقه عناصر تشكل عناصر استفزاز لفريق "14 آذار"، وهذا ما قد ينجلي خلال الساعات المقبلة.
ويرجح، والحالة هذه صعبة، أن تضع تركيا وقطر جهودهما لدى سوريا لتأليف صيغة حكومية، توفر شبه إجماع على الحكومة العتيدة أو الاكتفاء بحكومة عشرينية تعيش لفترة زمنية قد تمتد الى نهاية العهد الحالي، لأن الرئيس العماد ميشال سليمان مصمم على نجاح الميقاتي في مهمته.