اوضحت مصادر بارزة لـ"النهار" ان قوى "14 آذار" أعدت ترتيبات لإحياء ذكرى 14 شباط من شأنها ان تطلق رسالة مزدوجة الهدف.
الهدف الأول هو وضع حد حاسم لكل التلاعب الدعائي والتوظيف السياسي والاستغلال من طرف واحد لمسالة المحكمة الخاصة بلبنان من طريق اعادة تذكير العالم بأسره بأن هذه المحكمة والعدالة كلاً معنية اساسا بحرب الاغتيالات السياسية في لبنان، بعدما تمادى المتلاعبون بالعناوين الفرعية وسعوا الى تمويه الحقائق وطمسها وتشويهها طوال الحقبة السابقة. وفي هذا السياق، تقرر ان تبرز قوى 14 آذار وحدتها الكاملة الحقيقية وراء قضية جميع شهدائها، ابرازاً "لوحدة الشهادة"، فتحولت 14 شباط ذكرى كل من الشهداء: رفيق الحريري، باسل فليحان ورفاقهما: سمير قصير، جورج حاوي، جبران تويني، بيار الجميل، وليد عيدو، انطوان غانم، العميد فرنسوا الحاج والنقيب وسام عيد. والى جانب هؤلاء الشهداء ثمة تحية خاصة للذين نجوا من محاولات الاغتيال وهم مروان حماده، الياس المر، مي شدياق والمقدم سمير شحادة.
اما الهدف الثاني، فهو اعلان بداية حقبة التحول السياسي في مسار قوى 14 آذار واستراتيجيتها السياسية الجديدة – القديمة التي قالت المصادر انها ستميط اللثام عن معارضة تتشبث بمبادئ وثوابت لم تَحِدْ عنها قيد انملة حين كانت في السلطة وستبقى على ثباتها في التمسك بها وستضيف اليها ما يقتضي من التكيف مع المتغيرات الضخمة التي حصلت وأودت بالبلاد الى "انقلاب دستوري" موصوف. وفي هذا المجال ستتجه الانظار الى الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري والتي افادت المصادر انها تتسم بأهمية كبيرة نظرا الى ما ستتضمنه من مواقف سيطل بها على المرحلة الجديدة، كما سيعود عبرها الى الحقبة التي سبقت اسقاط حكومته.
واضافت ان هذه الكلمة ستعد بمثابة رد شامل ولمرة واحدة على الكثير مما طرح سابقاً عن فترة التفاوض خلال الوساطة السورية – السعودية وصولا الى رسم المعالم المقبلة التي ستنهجها قوى 14 آذار. وستشكل هذه الكلمة مع كلمتين أخريين سيلقيهما كل من الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، اضاءة شاملة على الاستراتيجية الجديدة لهذه القوى في موقعها المعارض الجديد، علما ان البعض توقع ان تبرز في الكلمات الثلاث ملامح نقد ذاتي لقوى 14 آذار.