أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أن رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات" د. سمير جعجع لم يعدّل كثيرا في الخطاب المعلن لـ"القوّات اللبنانيّة" طوال فترة النضال السياسي، بخاصة بعد الإنتخابات الأخيرة، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتميّز الإحتفال بذكرى 14 شباط في "البيال" بشكله العام والشامل بمزيد من الوضوح في إعلان المبادئ والمسلمات التي قامت عليها "إنتفاضة الإستقلال"، وان يشهد قراءة لما يمكن اعتباره أخطاء في الأداء حتّمتها الظروف التي مرّت فيها البلاد خصوصاً بعد الإنتخابات الأخيرة.
زهرا، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"(100.5)، رأى أن من الواضح أن تجربة إقامة علاقة طبيعيّة بين لبنان وسوريا لم تؤد إلى النتائج المتوخاة، معتبرا أن موضوع التعاطي مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وبالرغم من الملاحظات على طريقة تكليفه وتصنيفها في خانة نتائج الإنقلاب الذي قامت به قوى "8 آذار"، معلّق بشكل أساسي على الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليه خلال الإستشارات والتي تتمحور في المبادئ الأساسيّة التي تتمسك بها "14 آذار" على طريق بناء الدولة، والتي إذا تم اعتمادها في سياسة الحكومة الجديدة يمكن الإنتقال إلى مناقشة المشاركة وشكلها وحجمها. وأضاف: "إذا لم يرد أو لم يتجاوب دولة الرئيس مع هذه المبادئ، فذلك يؤكد إستسلامه لإرادة الإنقلابيين في أخذ لبنان بمنحى سياسي يتعارض مع رؤيتنا لبناء الدولة، وتلك مسألة أخرى".
واعتبر زهرا أن قوى "14 آذار" لم تكن يوما إلا في المعارضة، مشيرا إلى أن هذه القوى لم تتمكن من ممارسة السلطة من عام 2005 حتى اليوم كي تكون موالاة. وأضاف: "سنؤكد اليوم صفتنا كمعارضيين لنهج فرض الوصاية على الدولة من الداخل والخارج"، موضحا أن الإعلان عن المعارضة السلميّة و"المقاومة المدنيّة في وجه المقاومات المسلّحة" يمكن أن يحصل عبر المشاركة أو عدمها.
وكرر زهرا التأكيد أن مشاركة "14 آذار" في الحكومة متوقفة على السياسة العامة للحكومة قبل البحث في الحصص والتفاصيل.