ترى صحيفة "تايمز" (Times) -اللندنية في افتتاحيتها التي عنونتها بـ"تويتر سيؤجج نيران أكثر من ثورة"، أن الثورة المصرية كانت ثمرة المد الإعلامي وتكنولوجيا المعلومات التي أتاحت انتقال الخبر والرأي بسهولة وزخم لم يعهدا من قبل.
هذا المد الإعلامي وتلك التكنولوجيا جعلت من التغيير شأنا داخليا ينبع من الشعب ولم يفرض من فوق كما حدث في العراق وأفغانستان، حيث الديموقراطية "جد محدودة في أحسن الأحوال".
ولهذا، فسيكون أمرا مثيرا للاستغراب إذا ما توقفت القصة عند هذا الحد، تقول الصحيفة ملمحة إلى أن كراسي الحكم في العالم أجمع بدأت تهتز بفعل تدفق المعلومات الذي تسهله وسائل الإعلام الحديثة من "فيسبوك" (Facebook) إلى الهاتف المحمول.
وإذا كان تنحي الرئيس المصري حسني مبارك قد لا يعني دخول مصر عهد الديمقراطية، فإن الديناميكية التي تمخضت عن موجة الاحتجاج في المنطقة لا رجعة عنها، وعلى الغرب أن يفهم أن زمن دعم الحكام حرصا على الاستقرار قد ولى، وعليه أن يتعلم كيف يتعايش مع شعوب حرة، مع ما يترتب عن ذلك من بعض المتاعب والصعوبات.