رأى مصدر مطلع في قوى "8 آذار" ان ما يجري في مصر أزاح الانظار قليلا عن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، الذي لم يتقدم خطوات جدية وعملية باتجاه التأليف، على الرغم من الكلام الذي يبشر بولادة قريبة للحكومة، مرجعا ذلك الى الضغوط السياسية والمذهبية التي يتعرض لها. وأضاف: "هذه الضغوط منها ما يستطيع ميقاتي تحمله وتجاوزه، ومنها ما هو فوق قدرته وهوامشه المتاحة".
ونقلت صحيفة "الدار" –الكويتيّة عن المصدر عينه اعتباره ان ميقاتي والفريق السياسي الذي يدعمه بقوة وعلى رأسه "حزب الله"، تمكن بذكاء وحنكة، نسبيا من احتواء الحملة التي شنها عليه معظم أهل السنة الروحيين والزمنيين في لبنان، بحضوره اجتماع دار الفتوى الى جانب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، الذي شكل له غطاء وان كان البيان الصادر عنه يشكك في تمثيله، وهذا فتح كوة جديدة في الحوار المسدود مع قوى "14 آذار" فر موضوع اشتراكها في حكومته، على الرغم، وبحسب المصدر، من ان هذه القوى قد حسمت امرها بعدم المشاركة، الى انها لا تزال تناور بايحائها بعدم وجود مشكلة شخصية مع ميقاتي، كي يسعى لتبني موضوع المحكمة الدولية بطريقة من الطرق، وايراده في البيان الوزاري اذا امكن.
ولفت المصدر إلى أنه في المقابل، يواجه ميقاتي ضغوطا قاسية من قبل قوى في "8 آذار"، لتحسن حصصها في الحكومة المرتقبة، وقد يصعب عليه حلها "منفردا"،وعليه ان يلجأ الى حلفائه الاساسيين وتجييرها لهم، لاجتراح المخارج المناسبة لها، مشيرا الى ان ميقاتي وقع في ما كان يخشاه، وهو شن حملة تهجم علنية عليه، التي من شأنها اضعاف موقفه كرئيس يسعى لممارسة "وسطيته" مع الفريق الآخر، لا ان يصرف جهوده لمواجهة فريق الحلفاء.