#adsense

كل حكومة تشكل بعد هذا الإنقلاب ليست حكومة شرعية ولا دستورية… بيضون: لا يمكن بقاء لبنان بجيش تحت المحاسبة وهو الجيش اللبناني وجيش المقاومة فوق المحاسبة

حجم الخط

أكد الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري أطلق في شهادته ثورة استعادة الحرية والكرامة ولبنان الوطن الذي كان تحول الى ساحة مباحة لكل التجاوزات، وقال: "الشعب اللبناني بأكمله شعر بأنه كرامته تحت الأقدام وحريته تحت الترهيب فانطلق في ثورة الارز ليسقط النظام الأمني".

ولفت بيضون، في كلمته في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري في البيال، الى انهم "يقولون ان هناك تداولا سلسا للسلطة وديمقراطي وفق القواعد، فلبنان يعيش منذ ستة أشهر حالة من الترهيب لم يعشها من قبل، ولذلك، فانتقال السلطة لم يسر بطريقة ديمقراطية"، مضيفا ان "لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك، وهذه الفقرة من مقدمة الدستور وُضعت من قبل النواب، لأن عينهم كانت على القابع في بعبدا عام 1990 ويريد الإنقلاب على النظام".

وأكد بيضون ان "كل حكومة تشكل بعد هذا الإنقلاب ليست حكومة شرعية ولا دستورية"، مطالبا رئيس الجمهورية عدم توقيع أي مرسوم تحت هذا النوع من الضغوطات.

وقال بيضون: "سعد الحريري قبل التضحية من أجل لبنان، ووصلت بهم أن يقولوا انهم يريدون إغلاق بيت الحريري. فما هدف الإنقلاب؟ لقد أصبح هذا الانقلاب انتقاماً شخصياً من سعد الحريري الذي لم يقبل الإذعان والإملاءات. فمن يجرؤ على إقفال منزل الحريري؟ ولماذا كل هذا الحقد على الحريري؟"، لافتا الى "اننا لم نشهد في تاريخ لبنان حقداً ينفجر في الإعلام على شخصية بهذه الأهمية".

وأضاف: "لن أعدد إنجازات رفيق الحريري فهي معروفة، ولكنني أذكر بأن القاعدة الأولى للعيش المشترك، إذا كنا نريده، فهي وجوب احترام مقدسات كل طرف من الأطراف اللبنانية".

وتابع قائلا: "يعنيني كثيراً، وأنا اللبناني الشيعي الجنوبي أن أقف أمام تجربة الشيعية السياسية. فهل تكرر الشيعية السياسية أخطاء من سبقها؟"، مستشهدا بـ"الإمام فضل الله الذي قال: "لا تقعوا في عبادة الشخصية"، لذلك، فليكن الحوار وليس السلاح أساسا في حل المشاكل. وكان يقول أيضاً ان على الحركات الإسلامية ان لا تتجند في مذهبياتها وإقليمياتها، ما يعني أنه إذا أردنا ان نشكل مقاومة، فهذه المقاومة يجب أن تكون من جميع اللبنانيين".

وقال: "الإمام موسى الصدر قال ان لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه. وهو رفض إعطاء أولوية للمشاريع الأيديولوجية على حساب المشاريع الوطنية. وهو كان يريد إزالة الحرب من العقول، ووضع في ميثاق حركة "أمل" ضمن بندين من 7 بنود، ممنوع تصنيف المواطنين"، لافتا الى ان "الشيعية السياسية الآن صنفت المواطنين صنفين: النصف خونة وعملاء للأميركيين والاسرائيليين، والنصف الآخر وطنيين".

وتابع بيضون: "الإمام الصدر يقول ان علاقاته مع المسؤولين السوريين هي في خدمة لبنان ولا يمكن أن تكون على حسابه. الإمام الصدر قال ان لا مصلحة تتقدم على مصلحة لبنان. أليس في ذلك إعلاء لشعار لبنان أولاً قبل ثلاثة عقود؟ الإمام شمس الدين قال ان على الشيعة ان لا يكون لهم أي مشروع إلا مشروع الدولة اللبنانية. نحن نطلب من الشيعية السياسية أن تصحح أخطاءها والوقت لم يفت للعودة عن الخطأ وتصحيحه، فمثلا هم يريدون الثلث المعطل، ولكن غيرهم ممنوع عليه هذا الثلث".

وأضاف: "من مآثر الشيعية السياسية، ما يسمى ورقة التفاهم مع اليتار الوطني الحر. هذه الورقة 10 بنود، وكل بند فيه عدة نقاط. إذا قرأناها، وعمرها 5 سنوات، لم ينفذ منها أي نقطة أبداً، فما دور هذه الورقة إذا لم ينفذ منها أي شيء، وهل نستطيع أن نسمي ورقة التفاهم، بورقة التكاذب؟"، مضيفا: "البعض يسمي هذه الورقة بتحالف الأقليات، ولكن ما رأيناه هو تحالف الشهيات المفتوحة وتقاسم الدولة بين العائلات السياسية".

وعن موضوع المقاومة، قال بيضون: " لا يمكن استمرار المقاومة كجيش مستقل خارج إطار المحاسبة ولا يمكن بقاء لبنان بجيشين وسلاحين، جيش تحت المحاسبة هو الجيش اللبناني وجيش المقاومة فوق المحاسبة"، وتابع: "إذا أردتم الإستمرار كجيش مقاومة عليهم ان يتصرفوا كالجيش اللبناني اي أن لا يتدخلوا بالسياسة".

وعن الانتقادات التي طالت بيان دار الافتاء، قال: "هم يستطيعون جمع مجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وإصدار بيانات حزبية عنه كل يوم، ولكن إذا اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، فينتقدونه".

وأردف قائلا: "إذا انتقلت قوى 14 آذار الى المعارضة أم شاركت في الحكومة، فعلى الحصص ان تكون متوازنة بين 8 و14 آذار"، مضيفا: "كل مجالس النواب في العالم تعمل من 800 الى 1000 ساعة في السنة، ولكن مجلسنا يعمل 5 ساعات في العام الواحد، ويجب استكمال إصلاحات الطائف، ومن ثم تطوير هذا الإتفاق ومعالجة كل ثغراته وشوائبه".

وقال: "رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية مع احترامي للموقعين، أصبحا باش كاتب عند بعض أمراء الحرب الذين يفرضون عليهما الأسماء والحقائب والكفاءات. فلنجرب الصراع مع إسرائيل بالدولة. فهي انتصرت علينا بالدولة وبنت دولة بنظام متقدم. فلنحارب بالدولة، ولتكن المقاومة بيد الدولة وهي تستعملها متى كانت بحاجة إليها".

وعن موضوع المحكمة الدولية، لفت بيضون الى ان "المحكمة تحولت لحملات كثيرة، ولكن المحكمة ليست مؤامرة، وليس كل ما يصدر عن مجلس الأمن مؤامرة، فنظرية المؤامرة انغلاق على الذات"، وقال: "في التعامل مع المحكمة، على القرار الإتهامي ان يكون مبنياً على قرائن وإثباتات كما قال الرئيس السوري، فإذا كان القاضي راض، فلماذا على سعد الحريري إدانة القرار قبل صدوره؟"، مشيرا الى اننا "متضامنون مع المقاومة وعلى المقاومة ان تتضامن مع المحكمة".

وأكد بيضون ان "الحريرية لن تفشل، ففي عام 1998 قالوا للحريري يجب ان يرتاح، والدين كان 18 ملياراً، انتهى العهد فأصبحت الديون 43 ملياراً، فلماذا اتهام الحريري بالدين؟ ولم نر أي اقتراح من قبل الوزراء البرتقاليين يخفض الإنفاق، بل زاد العجز".

وختم بالقول: "لبنان الحر السيد المستقل هو أمانة الشهداء. فلنكن جميعاً على قدر هذه الأمانة من خلال العمل المؤسساتي ومن خلال مبدأ ان العقل قادر أكثر على الإنجاز أكثر من السلاح".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل